المحرر السياسي
المحرر السياسي
عدد المشاهدات : 5,643   
وزير الدفاع..ولعبة الاستغماية

اليوم نحن إزاء وطن وظرف بالغ الحساسية لا يحتاج إلى تدليس ومهادنة ومخاتلة لفخامته ووزير دفاعه, فالحقيقة وإن كانت مُرَّة يجب أن تُقال, ودونما مراوغة نُميط اللثام عن جانب منها لنقول كلمة صدق وحسبنا في ذلك أننا ننطلق مما يمليه علينا ضميرنا الوطني والمهني رغم معرفتنا بأن فخامته ووزير دفاعه لا يريدون شيئاً من المكاشفة والمستور عندهم براعة سياسية وقدرة على تخطي الذي يجب الى حيث يرغبان به فيما الوطن في آ خر المعنى لديهما رغم ما يجدانه من فضاعة في الأحداث ومترتبات خطيرة تنتج هذه الاحداث و هما في بُلهنية ولعبة "استغماية" على شعب وعلى وجه الخصوص الشمال الذي يُراد له أن يقع في حرب أهلية وثارات تطول وصراعات لا تنتهي ، والا مامعنى هذا الصمت الرهيب والمُطبِق على رئيس الجمهورية القائد الرمز إزاء أحداث مرعبة فيها تُهدم صوامع وبيوت ومساجد يُذكَر فيها اسم الله ومدارس تحفيظ قرآن وتتواتر إليه الانباء كل ساعة عن فضاعة الأحداث, فيما فخامته ــ حفظه الله ــ يغض الطرف عن كل هذا ولا يلقي بالاً للأحداث الجسام ،ولا يقول حتى ربع كلمة إدانة في حق تهديم بيوت الله وترويع الآمنين ونجده يداري الخيبة ويصنع الألم وكأن المسألة هي إدخال الشمال في حروب أهلية تحت ذريعة شعار أطلقه وزير الدفاع عنوانه (الجيش مؤسسة محايدة) وكأن أنصار الله مثلهم مثل بقية الأحزاب: الوحدوي الناصري والاشتراكي والشعبي العام وليسوا ميليشيات تهدم وتقتل وتنفي من الأرض وتهجِّر ،وبهذه الرعونة السياسية يشتغل وزير الدفاع وبحماية رئاسية في مكافحة الارهاب الذي لا نرى له نهاية غير أنباء عن فرار الارهابيين من مخابئهم الى مخابئ اخرى وهكذا كأنها لعبة جر الحبل ونحن نسأل: ما لفائدة أن يفر الظلاميون من موقع الى آخر وتفتح لهم سُبُلَ الفرار ويدخلون مدناً وينهبون أموالاً ويموّلون أنفسهم ثم نقول إنهم فروا مذعورين؟! لما ذَرُّ الرماد على العيون والمزيد من الكذب والتكتيكات الفارغة؟ لصالح من هذه الأحجية التي لاتقف عند حد؟ولما "أنصار الله" يجدون الدعم تحت عنوان الجيش مؤسسة حيادية والرقص على طبول الدمار والقتل والزج بالشمال وحده في حرب تدميرية أهلية لا تُبقي ولا تذر برعاية فخامته ووزير دفاعه اللذين يتواريان تماماً عن مواجهة الحقيقة وحتى الغياب عن قول كلمة صدق ونحن "نشحتها" منهما على الاقل إدانة أو رُبع تعزية للشهداء الذين يُقتَلون في مساكنهم .غير أن ذلك لم ولن يحصل رغم أن الرئيس القائد الرمز, الضرورة, التوافقي, التصاعدي قال بعظمة لسانه:"علينا أن نطرد الخوف ونواجه الحقيقة" قالها ثم عاد الى مكتبه يراقب القتلى والجرحى والمشردين الذين هم ضحايا أنصار الله. والواقع أننا لم نجد عبر التاريخ الرئاسي على طول الكرة الارضية وعرضها. أن يدير رئيس جمهورية ظهرة لمساجد تُهدَم أو بيوت عبادة مهما كانت ولأي دين تتبع إلا هنا في اليمن فرئيس جمهوريتنا لا يستنكر ولا يشجب ولا يدين فما بالنا بأن يحمي الارض والعرض وهو رئيس صاحب رؤية خاصة ،ووزير دفاعه يعلم ما الذي يجب عليه ووفق أي اتفاقات يشتغل ولا يهم بعد ذلك المترتبات. والارهاب لديه قُفّاز لدول الجوار وما بعد الجوار وأنباء عن ضربات متتالية ضد الظلاميين لو صدقت لكانوا وهم بضع ألف في خبر كان اليوم ولما تجرؤوا لنهب بنوك في سيئون للتمويل ثم نقول فرُّوا يجرون أذيال الهزيمة في دراما مفجعة وحالة لا تعبر الا عن أزمة ضمير وانتهاك صارخ للمقدس الإنساني والتذرع بعدئذ بأن الجيش مؤسسة حيادية فيما أنصار الله من جهة أخرى يحاصرون جبل "ضين"بما فيه من تقنية اتصالات عالية للقوات المسلحة ولو سيطروا عليها لوقع كل الجيش "في حيص بيص" وهم أقرب الى هذا و الرئيس المفدَّى ووزير دفاعه يتابعان هذه الأحجية والى أين تؤدي بنوع من الاستخذاء وحالة "نيرونية".هكذا ننظر الى المسألة ..وإلا فما معنى الصمت المُطبق على ما يجري من قبل من يزعمون أنهم أنصار الله وقد قالت حتى اليهود "نحن انصار الله واحباؤه"؟ ما معنى عدم اتخاذ موقف؟.؟لكنها الطامة التي يريدان تحقيقها فخامته ووزير دفاعه على وطن, فلا هُما انتصرا على الإرهاب في الجنوب ولا عبّرا حتى عن استنكارٍ لتدمير بيوت الله في الشمال. وما نجده هو الشعار المرفوع تكتيكا (الجيش مؤسسة حيادية)يعني غير مَعنيٍ بالميليشيات المسلحة وبتدميرها واعتداءاتها حتى على الجيش ومحاصرتها جبل (ضين)وتدمير بيوت الله وقتل ونهب وتشريد وترويع الآمنين .هكذا هو شعار حق أُرِيد به باطل وهو شعار لا ترفعه حتى أعتى الدول الديمقراطية في العالم ولا يتنبّه إليه إلا من في أعماقه مقصد سوء ويريد إعفاء نفسه من مسؤولية تحمُّل الواجب الوطني المقدس وابتزاز الارض والانسان وإغراق الوطن في صراعات والكيد للجار قبل الدار وإيصال التداعيات الى مستوى يشكل ليس خطراً على وطن فقط وإنما على دول الخليج وسيعلم من يرضون بهذا عن جسامة وأخطار التداعيات التي يشتغل عليها الرئيس المفدى ووزير دفاعه ....قلنا كلمة حق والله المستعان على ما يصفون.