آخر الاخبار

العليمي: لن يتم الانتقال إلى أي ملفات أخرى قبل إلزام مليشيا الحوثي بفتح طرق تعز الرئيسية لتخفيف معاناة السكان وزير الدفاع يؤكد أهمية إعداد منتسبي القوات المسلحة قتالياً ومعنوياً وفق أسس ومعايير علمية وعقيدة وطنية بعيداً عن الولاءات الضيقة موقع بريطاني يكشف عن اجتماع سري بين وفد سعودي وحزب الله أسفر عن ضمان وقف إطلاق النار في اليمن مأرب.. تشييع رسمي وشعبي لجثمان «العميد البقماء» قائد ألوية اليمن السعيد رئيس الوزراء: المباحثات مع البنك الدولي خرجت بتوافقات مهمة منها افتتاح مكتب في عدن وتعزيز الشراكة العميد طارق صالح يوجه قيادات محور البرح برفع الجاهزية القتالية تحسبا لأي احتمالات 72 خرقاً جديداً لمليشيا الحوثي في الساحل الغربي خلال 48 ساعة الزبيدي يطالب بتكثيف تدخلات البنك الدولي لدعم سُبل العيش المرتبطة بمعاناة المواطنين استشهاد 3 جنود من «دفاع شبوة» وإصابة أخرين في اشتباكات قبلية بمديرية «مرخة» مقتل طفل وإصابة 7 أخرين من أسرة واحدة في قصف حوثي على حيس بالحديدة

عادل الشجاع
عادل الشجاع
عدد المشاهدات : 1,474   
هل سيحتفي المؤتمر بإنهاء الدولة وطمس الهوية ؟
يحتفل المؤتمر الشعبي العام خلال هذا الشهر بذكرى تأسيسه الثامنة والثلاثين ، ليكون بذلك عميد الأحزاب اليمنية ، إلا أن التاريخ وحده لا يشفع أمام التحديات التي تواجهه في الساحة الوطنية ولعل أهمها استمرار تحالفه مع الحوثي ، هذا التحالف الذي ينهي الدولة ويطمس الهوية الوطنية ويعمل على تقوية أركان التطرف العنصري للحوثيين وبالمقابل يهد أعمدة الحزب من منطلق توفير الأمن للمتحوثيين بعيدا عن قواعد الحزب وكوادره .
نحن على أبواب ٢٤ أغسطس الذي يروي لنا ذكرياته بعد ٣٨ عاما ، يأتي وفي جعبته هذه المرة فشل وخيانات ومؤامرات ملطخة بدم المؤتمريين قيادات وقواعد ، فلم نعد في خسارة صنعاء لوحدها ، بل هناك خسارة لعدن أيضا ، فقد خرج الحوثي من عدن ليظهر فيها عدو آخر لا يقل شراسة ، ولم يعد هم الإمارات في جزرها المحتلة من إيران ، بل في سقطرى ، وإن اختلف الانقلاب هنا وهناك إلا أن العامل المشترك بينهما المؤتمر كرافعة لهما وحاضنة شعبية للمدد .
ومثلما تعلق صور المحتلين كأوسمة على الصدور ، يقف مذيع في قناة اليمن اليوم بصنعاء يطلق على عبد الملك الحوثي " سيد المجاهدين " ، لقب جديد لم يعط لأحد في تاريخ المسلمين ، فالمرارة ليست يوما واحدا ، المرارة يوم بعد يوم ، خيبة بعد خيبة ومشهد قيادات المؤتمر في صنعاء على أبواب اللجنة الثورية يعيد اليمن نصف قرن إلى الوراء .
نحن أمام قيادات تتحرك بدافع السعي إلى امتيازات أو منافع بدلا من بذل التضحية ، لذلك فقدت المصداقية واستغرقت في العجز وأصابت القواعد بالإحباط والأطر التنظيمية بالشلل والفوضى والانتهازية وشارف الكثير منها على التفكك ، بعد أن سورت هذه القيادة نفسها بهاجس الخوف وجعلوا من المؤتمر يقوم بدور الدرع الحامي للحوثيين .
انتظرت قواعد المؤتمر لما يزيد عن الثلاث سنوات أن تقوم قيادات الحزب بدورها في قيادة وتوجيه الانتفاضة التي بدأها الزعيم والأمين العام ، إلا أن هذه القيادات غير مستعدة لدفع الثمن لأنها تتعامل مع القيادة كامتياز مالي وليس تضحية ودفاع عن الحزب وقواعده ، من أجل ذلك تقاتل هذه القيادات في الدفاع عن الحوثيين وتنويم القواعد عن المطالبة بحقوقها وإجهاض أي تحرك بهذا الاتجاه .
يدمرون القاعدة الجماهيرية والنسيج الاجتماعي ويحرفون مبادئ النظام الجمهوري الذي قام عليه الحزب ، وهناك من يطلق عليهم هامات وسبتمبريين وجمهوريين ويزعمون أنهم مناضلون وأنهم يعملون من أجل الوطن ، والحقيقة أنهم لم يعملوا شيئا سوى الحفاظ على مواقعهم وعقاراتهم التي جمعوها من الفساد ، ويحمونها بالشراكة مع الملكيين بدلا من الشراكة مع الجمهوريين .
أفرغت هذه القيادة الحزب من مبادئه التي قام عليها وقوضت استراتيجياته ، حيث حل التطبيع مع الكهنوت محل مواجهته ، وهكذا بات الحزب مشلول من حيث قدرته على تعبئة القاعدة الشعبية ، لكن بالمقابل هناك جيل داخل المؤتمر يحاول التقاط زمام المبادرة في إعادة صياغة علاقة الحزب مع عصابة الحوثي بوصفها علاقة صراع وليس تفاهم .
ولست أدري هل مازالت هذه القيادات التي تتأهب للاحتفال بتبعيتها للحوثي تدرك أن أقوى ما تملكه حتى إشعار آخر هو ما تبقى لها من صداقات مع العالم الخارجي ، صداقات يستحسن عدم تبديدها بعد اليوم بالانخراط في شعار الموت لأمريكا الموت لإسرائيل كذريعة لقتل اليمنيين .
منذ ٢٠١٤ ، احترفت عصابة الحوثي ، وعلى أوسع نطاق قتل الشعب اليمني وتهجيره مما يدل على استرخاصها لليمنيين وممارستها البربرية غير المسبوقة ، والسؤال الذي يطرح نفسه : إلى متى سيبقى اليمني رخيصا تقتله عصابة إرهابية تستند إلى القرابات الدموية والطائفية ؟
وإلى متى ستظل قيادات المؤتمر تشكل مظلة سياسية لهذه العصابة وتساعدها في تغير التركيبة الديمغرافية في المناطق التي تقع تحت سيطرتها ؟ لا تملك هذه القيادات أي منطق يقنعنا باستمرار العلاقة بين حزب جمهوري وجماعة كهنوتية تجاهر باحتفالها بعيد الولاية لعبد الملك الحوثي ، وقد شاهدتم جميعا قيادات محسوبة على المؤتمر وهي تدشن الاحتفالات بعيد الغدر ، ومن ورائها قيادات في الخارج تصفق لهذه الخطابات لكي تحمي عقاراتها في صنعاء .