آخر الاخبار

العليمي: لن يتم الانتقال إلى أي ملفات أخرى قبل إلزام مليشيا الحوثي بفتح طرق تعز الرئيسية لتخفيف معاناة السكان وزير الدفاع يؤكد أهمية إعداد منتسبي القوات المسلحة قتالياً ومعنوياً وفق أسس ومعايير علمية وعقيدة وطنية بعيداً عن الولاءات الضيقة موقع بريطاني يكشف عن اجتماع سري بين وفد سعودي وحزب الله أسفر عن ضمان وقف إطلاق النار في اليمن مأرب.. تشييع رسمي وشعبي لجثمان «العميد البقماء» قائد ألوية اليمن السعيد رئيس الوزراء: المباحثات مع البنك الدولي خرجت بتوافقات مهمة منها افتتاح مكتب في عدن وتعزيز الشراكة العميد طارق صالح يوجه قيادات محور البرح برفع الجاهزية القتالية تحسبا لأي احتمالات 72 خرقاً جديداً لمليشيا الحوثي في الساحل الغربي خلال 48 ساعة الزبيدي يطالب بتكثيف تدخلات البنك الدولي لدعم سُبل العيش المرتبطة بمعاناة المواطنين استشهاد 3 جنود من «دفاع شبوة» وإصابة أخرين في اشتباكات قبلية بمديرية «مرخة» مقتل طفل وإصابة 7 أخرين من أسرة واحدة في قصف حوثي على حيس بالحديدة

عادل الشجاع
عادل الشجاع
عدد المشاهدات : 911   
هل بدأت الإمارات تجني ثمار نشرها الفوضى في اليمن ؟
نذر الهزيمة المدوية تلقن الإمارات درسا موجعا ، لا يعود السبب إلى قوة مليشيا الحوثي ، بقدر ما يعود إلى تلاعب الإمارات بالحرب ومجرياتها ، فمن مجريات الأحداث تبين أن الإمارات لم تأت إلى اليمن لمحاربة الحوثي ، فقد اتضح أنها تقف ضد من يقاتل الحوثي ، وذهبت بعيدا لدعم مليشيات انفصالية تحاول تقسيم البلاد .
للحرب أخلاقياتها ، وحدها الإمارات تساوت مع مليشيا الحوثي في عدم التخلق بأخلاق الحرب ، حينما هزمت مليشيا الحوثي في مأرب لجأت تلك المليشيا إلى قصف النساء والأطفال بالصواريخ ، وحينما استهدفت مليشيات الحوثي الإمارات بطائرات مسيرة ، لجأت الإمارات إلى قصف أسرة بكامل نسائها وأطفالها .
منذ أن أدخلت مليشيا الحوثي إلى صنعاء ، عمل تحالف دعم الشرعية على تنحية السؤال الأهم : من ساعد هذه المليشيات على الوصول إلى صنعاء ؟ وكيف تم ذلك ؟ ولماذا تم ؟ منذ ذلك الحين والتحالف عجز عن تقديم إجابات شافية حول أبعاد الجريمة ، فقد كان الحادث دمويا مروعا استثمرته السعودية والإمارات لإجهاض مشروع الدولة في اليمن وإجهاض التعددية السياسية .
تدخل السعودية والإمارات منح مليشيا الحوثي قبلة الحياة ، بعدما كادت تلفظ أنفاسها ، لكن غارات التحالف ساعدت على تماسك صفوف هذه المليشيات ورفعت منسوب تعاطف الشعب معها تحت ذريعة مواجهة العدوان الخارجي ، وبعد سبع سنوات مازالت اليمن بعيدة من استعادة الدولة والاستقرار .
لقد كان تدخل السعودية والإمارات بهدف احتواء الانقلاب ضاهريا ، أما الهدف الخفي ، فقد كان لكل دولة هدفها الخاص ، فالسعودية تريد إنهاء مشروع الدولة الديمقراطية في اليمن ، والإمارات أرادت أن تصنع مزيدا من الفوضى في وجه الشرعية اليمنية وأن تجعل أقدام السعودية تغوص عميقا في رمال اليمن المتحركة ، ولكي تحاصر جارتها عمان .
حاولت الإمارات أن تفر مبكرا من المعركة ، فأعلنت انسحابها من حرب اليمن بعد أن بنت مليشيات تعزز من خلالها الفوضى ، لكنها سرعان ما وجهت هذه المليشيات بالانسحاب من الحديدة ، وفي كلتا الحالتين كانت الإمارات تخون الشرعية ، وهاهي اليوم تشعر بالتقزم أمام تلك الضربات التي وجهت لها في عقر دارها ، فدهست سمعتها ونكلت بالمدنيين وهذا يؤكد أنها فقدت البوصلة السياسية .
يؤكد سلوك الإمارات أنها لا تريد لليمن الاستقرار ، وبات واضحا أنها تهدف إلى نشر الفوضى في اليمن لاستغلال هذه الفوضى ضد خصومها السعودية وعمان ، فهي لا تسعى إلى بناء دولة في اليمن ، ومن دون بناء دولة ، فإن الاستقرار لن يتم ، كما أن استخدامها للطيران في قتل المدنيين يساعد الحوثي على تعبئة اليمنيين في هذه الحرب ، وهزيمة الحوثي لا تقتصر على ربح الحرب فقط ، بل على ربح السلام أيضا ، والإمارات لا تسعى إلى صناعة السلام في اليمن ، بقدر ما تسعى إلى نشر الفوضى .