عادل الشجاع
عادل الشجاع
عدد المشاهدات : 698   
لماذا تخلى حزب الإصلاح عن محمد قحطان؟

 

 

 

منذ عام ٢٠١٤، والأستاذ محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية في حزب الإصلاح يقبع في سجن الحوثيين، لو كنت إصلاحيا لطالبت بأن يكون محمد قحطان في أولويات صفقات تبادل السجناء، ولو كنت في أي حزب آخر مصمماً على مبدأ حل الأزمة اليمنية لفعلت أي شيء لأن يخرج قحطان من معتقله .

 

وكيمني لم يعد يؤمن بجدية حل الأزمة اليمنية، فإني أحلم، حقاً أحلم، باللحظة التي سيخرج فيها هذا الشخص أخيراً من السجن ويصبح جزءا من قيادات حزب الإصلاح التي على ما يبدو أنها فرطت به، وكان المتوقع أن يطرح اسمه ضمن الصفقة الأخيرة إلا أن تلك الاحتمالية لم تتحقق، ولم تبعث روح الحياة في الجثة التي تتدحرج على الملأ، جثة المشاورات السلمية، التي لم تكن في أي يوم سلمية، وأيضاً لم تستهدف تحقيق السلام .

 

لا شيء يثير الغضب ويشعل الخيال ويبعث أملاً أكبر أكثر من تخيل محمد قحطان وقد تم إطلاق سراحه من سجن الحوثيين مثلما حدث للآخرين، أطلق سراح الكثيرين، وفي كل مرة تتطاول الأعناق وتصيخ الآذان لسماع اسم محمد قحطان بين المشمولين بالتبادل، أو حتى نسمع اسمه ضمن قائمة حزب الإصلاح، لكن دائما ما نصاب بالخيبة والحسرة لمثل هذا الصمت غير المبرر حتى هذه اللحظة .

 

لا دليل أكثر وضوحاً على أن الجميع بما في ذلك حزب الإصلاح لم يرغبوا يوماً ما بالتوصل إلى تسوية بخصوص السجن اللانهائي والغبي لمحمد قحطان، اسألوا أي رجل في الشرعية أو أي عضو في حزب الإصلاح، سيقول: قحطان هو الفرصة الأخيرة لقيادات حزب الإصلاح كي تتحرر من خوفها وتطرح آراءها بدلا من ابطائها .

 

الفرصة الأخيرة لقيادات الإصلاح كي تخرج من هذا الارتباك وتجهر بمطالب هي جزء أساسي في صنع السلام، خاصة وأن قحطان محكوم عليه بحكم هزلي استعراضي، بتهمة العمالة التي تشمل جميع من هم رافضين الانخراط في مشروع الحوثي القائم على تبعية اليمن للولي الفقيه في إيران .

 

أقول إن قحطان هو الفرصة الأخيرة لقيادات الإصلاح وهذه القيادات لا تجهل ذلك، بل هي تعرف ذلك أفضل مني، وتعرف أن إطلاق قحطان سيغير الكثير مع ذلك، يبقى هناك سر تعرفه هذه القيادة ولا نعرفه نحن، يمنعها من الإقدام على وضع محمد قحطان في أي صفقة تبادل للأسرى، مع أن محمد قحطان لا ينطبق عليه صفة الأسير لأنه اعتقل وهو على قارعة الطريق ولم يكن في جبهة القتال .