عادل الشجاع
عادل الشجاع
عدد المشاهدات : 953   
سلام دون حرب آخر حلقات الفشل السعودي الإماراتي
   

جماعة الحوثي ليست جماعة سلام، بل معسكر إرهابي ضد الشعب اليمني وشعوب المنطقة وأداة من أدوات الصهيونية الساعية إلى بناء الهلال الشيعي الذي يمكن إسرائيل من قيادة المنطقة العربية والقبول بها، ومكافحة هذه العصابة الإرهابية، هو كفاح ضد الكهنوتية وضد الإرهاب وهذه مسؤولية عامة .

لنستعرض أبرز مبادرات السلام التي وافقت عليها السعودية أو تقدمت بها، ولم يترتب عليها سوى تجذر لهذه العصابة، هناك أولا اتفاق السلم والشراكة في ٢١ سبتمبر ٢٠١٤، ثم القرار ٢٢١٦، في ١٤ أبريل ٢٠١٥، تلا ذلك مبادرة جون كيري في ٢٥ أغسطس ٢٠١٦، واتفاق ستوكهولم في ٢٠١٨، ثم مبادرة السلام السعودية في ٢٦ مايو ٢٠٢١، وأخيرا تصفية الشرعية والخروج بمجلس مهمته التفاوض مع عصابة الحوثي الإرهابية .

أقولها بكل صراحة إن مشروع السلام مع عصابة الحوثي هو مشروع فاشل ومساعي السعودية الأخيرة مساع متخبطة للفرار من التزاماتها تجاه استحقاقات الحرب في اليمن، هذه المساعي سوف تبوء بالفشل 

وعلينا أن نضيف إلى ما سبق من اتفاقات، ما ارتكبته بحق القبائل التي تحالفت معها من جرائم وما ارتكبته بحق المؤتمر الشعبي العام الذي تحالف معها، كل ذلك يعكس الصورة الحقيقية لهذه الجماعة الإرهابية .

ولست أدري لماذا الإصرار على الحوار مع عصابة تجاهر علنا بأنها تملك تفويضا إلهيا ووصية من النبي محمد بأحقيتها بالحكم المطلق دون الإرادة الشعبية وتعتبر ذلك الحق حصريا لها، فمثل هذه الحقائق تجعل من العبث التفاوض معها، سواء كان التفاوض لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، أو كان من أجل السلام .

فبعد أن استخدمت المملكة العربية السعودية الشرعية لتبرير حربها في اليمن ومواجهة الانقلاب، ها هي اليوم وبدلا من مبدأ إنهاء الانقلاب مقابل السلام، أصبح المبدأ هو السلام مقابل السلام، ولكن السلام للسعودية وليس لليمن .

إن تشكيل المجلس الرئاسي في الرياض وبتلك الطريقة التي قوضت شرعية الشعب اليمني، لن يكون أمام هذا المجلس من عمل سوى رصد الخروقات التي تقوم بها عصابة الحوثي على غرار رصد الخروقات التي قامت بها هذه العصابة بعد اتفاق ستوكهولم والتي وصلت إلى ٣٦ ألف اختراق لوقف إطلاق النار، فماذا كانت النتيجة بعد ذلك، لقد قام التحالف بتسليم الحديدة لعصابة الحوثي والانسحاب تحت أكذوبة إعادة الانتشار .

ها هي عصابة الحوثي قد حققت عشرات الخروقات في مأرب، إضافة إلى الحشود والأرتال العسكرية من الدبابات والعربات المدرعة، فهل سيتوحد المجلس تحت قيادة الدكتور رشاد العليمي وتنصهر قوات طارق صالح وعيدروس الزبيدي وقوات العمالقة مع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لمواجهة الحوثي؟

الإجابة أقولها بملء فمي، لا .

لأن إخراج المجلس بهذه الطريقة لا يراد له التوحد بقدر ما يراد للشرعية أن تتمزق والأيام كفيلة بكشف حقيقة ما خططت له السعودية والإمارات .