آخر الاخبار

العليمي: لن يتم الانتقال إلى أي ملفات أخرى قبل إلزام مليشيا الحوثي بفتح طرق تعز الرئيسية لتخفيف معاناة السكان وزير الدفاع يؤكد أهمية إعداد منتسبي القوات المسلحة قتالياً ومعنوياً وفق أسس ومعايير علمية وعقيدة وطنية بعيداً عن الولاءات الضيقة موقع بريطاني يكشف عن اجتماع سري بين وفد سعودي وحزب الله أسفر عن ضمان وقف إطلاق النار في اليمن مأرب.. تشييع رسمي وشعبي لجثمان «العميد البقماء» قائد ألوية اليمن السعيد رئيس الوزراء: المباحثات مع البنك الدولي خرجت بتوافقات مهمة منها افتتاح مكتب في عدن وتعزيز الشراكة العميد طارق صالح يوجه قيادات محور البرح برفع الجاهزية القتالية تحسبا لأي احتمالات 72 خرقاً جديداً لمليشيا الحوثي في الساحل الغربي خلال 48 ساعة الزبيدي يطالب بتكثيف تدخلات البنك الدولي لدعم سُبل العيش المرتبطة بمعاناة المواطنين استشهاد 3 جنود من «دفاع شبوة» وإصابة أخرين في اشتباكات قبلية بمديرية «مرخة» مقتل طفل وإصابة 7 أخرين من أسرة واحدة في قصف حوثي على حيس بالحديدة

عادل الشجاع
عادل الشجاع
عدد المشاهدات : 620   
أصحاب الرأي بين الخرفان والإمعات
 

كنت قد تناولت في موضوع سابق تحت عنوان " مختبر لكشف الخرفان " قلت فيه ، إن قطاعا واسعا من أساتذة الجامعات والمهندسين والمثقفين أصبحوا ضحايا لرؤيا التحالف الذي يسوق لهم مشروع إسقاط الحوثي منذ سبع سنوات وهو لم يتقدم نحو صنعاء أو حتى صعدة سنتيمترا واحدا وحولهم إلى حائط وسد منيع من الدفاع عن أكاذيبه ، وأريد التوضيح بأن كلامي عام ولا يخص أحدا بعينه ، لأن البعض اعتقد أنه مقصود بذاته ، فالأفكار كما قال فيصل القاسم مثل الفيروسات ، تتحور وتتفاعل .

 

وسأتناول اليوم صنفا آخر ممن خلفتهم الحرب في اليمن وهو صنف الإمعات الذي يتوزع بين دعم جرذ يختبئ في جحر تحت الأرض ويزعم أنه ابن رسول الله ، أو يصطف مع السعودية والإمارات يدافع عنهما أكثر مما يدافع عن بلاده ، والإمعة هو الشخص الذي يصادر عقله لصالح الآخرين ، وقد حذر منه الرسول بقوله : لا تكونوا إمعة ، تقولون ، إن أحسن الناس أحسنا وإن أساؤا أسأنا ولكن وطنوا أنفسكم ، إن أحسن الناس أن تحسنوا ، وإن أساؤا فلا تسيئوا .

 

الإمعات يكونون ضعفاء التفكير سذج في علاقاتهم لا يربطون بين مقدمات الأمور ونتائجها ، ذكرهم الله في قوله : وإذا لقوا الذين أمنوا قالوا أمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إن معكم إنما نحن مستهزئون 

وكما لا يحيي الدواء ميتا ، لا يستشعر المهانة إمعة ، فمثلما لم يستشعر المهانة الحوثيون حينما قال عنهم الإيرانيون أنهم شيعة شوارع ، كذلك لم يستشعر المهانة إمعات الإمارات والسعودية وهم يرون كيف ينظر إليهم مسؤولي ومواطني هذين البلدين .

 

الإنسان موقف ورأي وقول يدافع عن حق ويسقط باطلا ، وغير ذلك فهو لا شيء وليس أخطر على ناموس الحياة من أولئك الذين تغيب شخصياتهم في ظل غيرهم من أجل مصالحهم الخاصة ، كأنما التفكير بالنسبة لهم فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الكل .

 

أقول لهؤلاء ، إن التاريخ لا يحني قامته للكسالى ، وأن من يصحوا متأخرا من نومه فلن تنتظر الشمس استيقاظه المبارك لتبدأ سطوعها ومن ارتضى أن يتبع القطيع فلن يعرف إذا حضر أو يفتقد إذا غاب ، فالحياة لا تتسع لجحافل الهوامش وقوافل الإمعات التي تتوالد كل يوم .

 

وأنا هنا لا أطالب بتغيير قناعات الآخرين ، فذلك أمر متعذر ، لكن من المخجل أن يرضى من يدعي الوطنية أن تنتهك سيادة بلده بتلك الطريقة وهو يقتفي طريق من ينتهك هذه السيادة منذ سبع سنوات 

ولست بحاجة للقول ، إن من جند نفسه للدفاع عن إيران أو السعودية أو الإمارات أو بلد آخر ينتهك سيادة اليمن لا يمثل الوجه الحقيقي الأصيل للشعب اليمني ولا يحمل هموم شعبه ، ومعظم هؤلاء حفنة من النفعيين والانتهازيين .