صلاح يتطلع إلى الثأر من ريال مدريد
2022-05-28 08:06:38 2022-05-28

 

يتطلّع نجم ليفربول الإنكليزي الدولي المصري محمد صلاح إلى الثأر من ريال مدريد، عندما يلتقي الفريقان السبت في المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم بالعاصمة الفرنسية باريس، وكتب صلاح على مواقع التواصل الاجتماعي بعد لحظات من تأهل النادي الملكي إلى المباراة النهائية على حساب مانشستر سيتي الإنكليزي "ثمة تصفية حساب" في إشارة إلى خسارة الـ"ريدز" لنهائي المسابقة أمام الفريق الإسباني عام 2018 في العاصمة الأوكرانية كييف.

وقتها تعرّض صلاح لإصابة في كتفه في الشوط الأول عندما أسقطه مدافع ريال مدريد وقتها سيرخيو راموس أرضاً، ما حرمه إكمال المباراة التي تركها باكيا وأثرت على مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا لأنه لم يكن في كامل جاهزيته البدنية والفنية، وخسر ليفربول النهائي 1-3، ولم تسنح أمام صلاح فرصة لرد الاعتبار ومحو تلك الذكريات المريرة لتلك الأمسية، وقال اللاعب البالغ من العمر 29 عامًا في مؤتمر صحافي قبل يومين: "كانت تلك أسوأ لحظة في مسيرتي"، مضيفا "لقد كنت حقّاً، محبطًا في ذلك الوقت"، وتابع "كنت مثل +لا يمكننا أن نخسر بهذه الطريقة+. لم أشعر بهذا الشعور من قبل ولا سيما أول مباراة نهائية في مسابقة دوري أبطال أوروبا لنا جميعًا".

عوَّض صلاح بعد 12 شهرًا بتسجيله ركلة جزاء قاد بها ليفربول إلى الفوز على مواطنه توتنهام في المباراة النهائية والتتويج بطلاً لأوروبا للمرة السادسة في تاريخه، ولكن على الرغم من انتقال راموس منذ ذلك الحين إلى باريس سان جرمان الفرنسي، إلا أن صلاح سيرغب بشدة دفع ريال مدريد للثمن، عندما يلتقيان مرة أخرى في النهائي باستاد "دو فرانس" في باريس السبت، وقال صلاح وهو يتسلم جائزة الصحافيين الرياضيين لأفضل لاعب في الموسم في الدوري الإنكليزي مطلع الشهر الحالي "أعتقد أنه حان وقت الانتقام".

بينما يدور الانتقام في ذهن صلاح، يسافر الدولي المصري إلى باريس والشكوك تحوم حول مستواه ولياقته البدنية وحتى مستقبله على المدى الطويل في ليفربول، وتعرض لإصابة قبل نهاية الشوط الأول من المباراة النهائية لمسابقة كأس الاتحاد الإنكليزي قبل أسبوعين وحرمته من استكمالها، فغاب عن مواجهة ساوثمبتون في الدوري، قبل أن يدفع به مدربه الألماني يورغن كلوب في الشوط الثاني من المباراة الاخيرة في البريمرليغ ضد ولفرهامبتون (3-1) والتي سجل خلالها الهدف الثاني، وكان هدفه الثالث والعشرون في الدوري فأنهى الموسم في صدارة لائحة الهدافين مشاركة مع مهاجم توتنهام الدولي الكوري الجنوبي سون هيونغ مين، وهذه هي المرة الثالثة التي يتصدر فيها صلاح لائحة الهدافين في البريمرليغ وأضاف إليها جائزة أفضل ممرر برصيد 13 تمريرة حاسمة، ومع ذلك، فإن المستوى المذهل الذي ظهر به صلاح في بداية الموسم والذي توج بفضله بجائزة الصحافيين لأفضل لاعب في الموسم، فقد هجره في الأشهر الأخيرة.

كان هدفه في مرمى ولفرهامبتون الأحد الماضي هو الـ31 في مختلف المسابقات هذا الموسم الذي حيث خسر فريقه سباقه النهائي على اللقب لصالح مانشستر سيتي بفارق نقطة، والهدف الثالث له في آخر 17 مباراة له مع فريقه ومنتخب بلاده.

وتشمل هذه السلسلة التهديفية الضعيفة خسارة منتخب بلاده بركلات الترجيح أمام سنغال زميله في الـ"ريدز" ساديو مانيه في الدور الفاضل المؤهل لنهائيات كأس العالم في قطر، في تكرار للخسارة بالنتيجة ذاتها أمام "أسود التيرانغا" بالذات في المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية في الكاميرون مطلع العام الحالي، حيث بدأت متطلبات موسم مرهق في الظهور حتى قبل المباراة النهائية في باريس، للاعب نادرًا ما يتعرض للإصابة، والحذر الذي أبداه مدربه كلوب الذي كان فريقه يطارد رباعية غير مسبوقة حتى حصد مانشستر سيتي لقب الدوري، أمر مفهوم، ففي خمسة مواسم منذ عودته إلى إنكلترا، سجل صلاح 156 هدفًا، ولعب دورًا كبيرًا في لقب الدوري الإنكليزي الممتاز الأول لليفربول منذ 30 عامًا في عام 2020، بالإضافة إلى وصوله إلى المباراة النهائية للمسابقة القارية العريقة ثلاث مرات.

السحابة الوحيدة المستمرة في التلويح في الأفق هي أن عقده ينتهي في نهاية الموسم المقبل وأن المفاوضات مستمرة، مع تقارير تفيد بأنه يريد أن يكون اللاعب الأعلى أجراً في الدوري الإنكليزي الممتاز، وأكد صلاح هذا الأسبوع أنه سيبقى على الأقل حتى العام الأخير من عقده، لكنه رفض الالتزام بمستقبله على المدى الطويل مع الريدز.

على الرغم من قصته مع ريال مدريد، يمكن أن يثبت ريال الآن أنه الوجهة الأكثر ترجيحًا للدولي المصري في حال اختار مغادرة أنفيلد، حيث يحتاج النادي الملكي إلى التعاقد مع نجم كبير لتخفيف وطأة رفض الدولي الفرنسي الواعد كيليان مبابي الانضمام الى صفوفه وتفضيله تمديد عقده مع فريقه باريس سان جرمان.

يتباهى ليفربول بقوة هجومية رائعة، لكن لياقة وحماسة صلاح سيكونان سلاحًا فتاكا ضد ريال مدريد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وقد أكد النجم المصري نفسه وبوضوح أنه لم يفقد الثقة، وقال لقناة "بي إن سبورتس" القطرية: "إذا قارنتني بأي لاعب في مركزي، ليس فقط في فريقي ولكن في العالم، ستجد أنني الأفضل".

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عم مشاهدة المزيد