آخر الاخبار

العليمي: لن يتم الانتقال إلى أي ملفات أخرى قبل إلزام مليشيا الحوثي بفتح طرق تعز الرئيسية لتخفيف معاناة السكان وزير الدفاع يؤكد أهمية إعداد منتسبي القوات المسلحة قتالياً ومعنوياً وفق أسس ومعايير علمية وعقيدة وطنية بعيداً عن الولاءات الضيقة موقع بريطاني يكشف عن اجتماع سري بين وفد سعودي وحزب الله أسفر عن ضمان وقف إطلاق النار في اليمن مأرب.. تشييع رسمي وشعبي لجثمان «العميد البقماء» قائد ألوية اليمن السعيد رئيس الوزراء: المباحثات مع البنك الدولي خرجت بتوافقات مهمة منها افتتاح مكتب في عدن وتعزيز الشراكة العميد طارق صالح يوجه قيادات محور البرح برفع الجاهزية القتالية تحسبا لأي احتمالات 72 خرقاً جديداً لمليشيا الحوثي في الساحل الغربي خلال 48 ساعة الزبيدي يطالب بتكثيف تدخلات البنك الدولي لدعم سُبل العيش المرتبطة بمعاناة المواطنين استشهاد 3 جنود من «دفاع شبوة» وإصابة أخرين في اشتباكات قبلية بمديرية «مرخة» مقتل طفل وإصابة 7 أخرين من أسرة واحدة في قصف حوثي على حيس بالحديدة

الرئيسية   استطلاعات

الحوثي يستمر في تطوير قدراته العسكرية ومصدر حكومي: الحديث عن سلام مع الانقلابيين خديعة أْممية

الهجوم على العند.. غياب فاضح للدفاع الجوي

السبت 12 يناير-كانون الثاني 2019 الساعة 09 صباحاً / أخبار اليوم/ خاص


مما لا شك فيه أن الهجوم بطائرة إيرانية مسيرة، الذي استهدف قادة الصف الأول في الجيش الوطني وفي مقدمتهم رئيس الأركان ورئيس المخابرات وعدداً من القادة العسكريين والمسؤولين المحليين، أثناء احتفائية عسكرية (تدشين العام التدريبي الجديد)، في قاعدة العند العسكرية، شمال محافظة لحج جنوبي اليمن، يوم الخميس المنصرم، يعد تصعيداً عسكرياً خطيراً، يوجب على التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وقيادة السلطة الشرعية، ممثلة برئيس الجمهورية ونائبه والحكومة، على طي صفحة المشاورات والمفاوضات التي تبحث عن سلام زائف مع مليشيا لا تعرف إلاّ لغة السلاح، وعرف عنها عدم التزامها بأي اتفاقيات يتم التوافق أو التوقيع عليها.

هدف عالي القيمة..


ومما لا شك فيه أيضاً أن الهجوم كان مخططًا ومعداً بشكل جيد، وتم تنفيذه بشكل جيد، كون المليشيا سعت لاستهداف القادة ذو القيمة العالية من المتواجدين ضمن الحضور في ذلك المكان؛ حيث ركز الهجوم على المنصة وليس على منطقة العرض المحيطة بها، الأمر الذي يشير إلى أن المعلومات الاستخباراتية لدى المليشيا حول الهدف المراد استهدافه كانت دقيقة جداً، وأن المليشيا كانت على علم مسبق بقيمة القيادات الحاضرة في العرض العسكري بالعند، الأمر الذي يؤكد أيضاً بأن خطر هذه المليشيا ليس على العند فحسب، بل على جميع المحافظات التي باتت تحت سيطرة الشرعية، وأن الخطر قائم على جميع القادة، إلاّ أن السؤال الذي يطرح نفسه أين كانت منظومة الدفاع الصاروخي والجوي أثناء احتفال وعرض عسكري يحضره قادة رفيعي المستوى؟!.
كما يرى كثير من المحللين السياسيين، أن هذا الهجوم والتصعيد الخطير من قبل المليشيا الانقلابية، يعزز حقيقة واحدة يحاول المجتمع الدولي التهرب منها، وهي خطورة بقاء السلاح في يد المليشيا والتعامل معها كطرف سياسي قبيل أن تسلم سلاحها والتحول إلى حزب سياسي، الأمر الذي يمنح المليشيا مساحة واسعة من الاطمئنان للتصعيد العسكري ضد الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، ويقابل هذا التهرب الدولي تراخي من الحكومة الشرعية والتحالف في القبول بالجلوس على طاولة الحوار مع مليشيا الانقلاب، سيطرت على مؤسسات الدولة بقوة السلاح ولازالت تقود حرباً مدمرة، جرت اليمن إلى التحول إلى أكبر مأساة إنسانية يشهدها العالم اليوم.
وفي سياق متصل، أكد مصدر حكومي مطلع لـ"أخبار اليوم" أن الحوثي مستمر في التصعيد وتطوير أسلحته بشكل واسع دون أي احترام أو اعتبار للقرارات الدولية ومساعي الأمم المتحدة.
وقال المصدر: "إن المعلومات المتوفرة لدى الحكومة ولدى سفراء الدول الراعية للسلام في اليمن، تؤكد بأن الحوثي مستمر في تطوير أسلحته بدعم كبير من إيران، في دليل على استمرار تهريب إيران للأسلحة المتطورة إلى اليمن وتمكن الحوثي من الحصول عليها".
وأضاف مصدر "أخبار اليوم": "إن هذا يؤكد دون شك أن الحوثي لن يخضع للسلام وليس لديه أي نية لتطبيق قرار مجلس الأمن 2216، ولا أي اتفاقية من اتفاقيات السويد، ولن ينسحب من الحديدة ولا من المدن الأخرى، وإنه فقط يستغل ما يحدث من ضغط دولي على التحالف والشرعية بحسب تغير مزاج المجتمع الدولي واستيائه من إطالة الحرب والضغط على دول التحالف لإيقاف الحرب، ويعمل الحوثي على استغلال هذا الضغط لترتيب صفوفه وتطوير أسلحته والاستعداد لجولة جديدة من الحرب والتصعيد على الأرض".
وحذر المصدر الحكومي من استمرار ما يسمى بمساعي المبعوث الأممي إلى اليمن "مارتن غريفيث" للسلام في الحديدة وغيرها من المحافظات اليمنية، ووصفها بالخدعة، مؤكدا أنها ليست إلا مجرد خدعة أممية جديدة لا تختلف عن خدعة خطة المبعوث السابق جمال بن عمر، للسلام، والتي خدع بها الدولة الشرعية ومكن الحوثي من دخول واحتلال صنعاء والتمدد في بقية المحافظات.
وأمام هذا التصعيد والتطور العسكري الخطير والمتوقع وفق ما يراه محللون سياسيون، رجحت صحيفة "الديلي تلغراف" البريطانية الشهيرة، بأن يفاقم هجوم المتمردين الحوثيين الأخير الذي استهدف عرضاً عسكرياً للجيش اليمني بقاعدة العند، من تقويض جهود الأمم المتحدة للتوسط في اتفاق سلام لإنهاء الحرب الوحشية المستمرة منذ أربع سنوات في اليمن.
ونقلت الصحيفة عن نيك ووترز، المحلل في موقع Bellingcat المهتم بمجال التحقيقات قوله: إن طائرة الحوثيين بدون طيار تماثل وترتكز على نفس تصميم طائرة من نوع "أبابيل T " الإيرانية الصنع ..
كما رجحت الصحيفة البريطانية، أن تكون عملية إطلاق الطائرة بدون طيار؛ تمت من على بعد مئات الأميال من منطقة يسيطر عليها الحوثيون؛ ليتم بعد ذلك إسقاطها فوق هدفها باستخدام إحداثيات GPS، أكثر من أن يكون جرى توجيهها من قبل مشغل ما.
ويشير المحلل ووترز، إلى أن "نجاح الحوثيين في إسقاط طائرة بدون طيار في منتصف العرض العسكري، يوحي بأن لديهم معلومات استخباراتية معينة حول توقيت وموقع الاحتفالية".
وفي هذا السياق قال محمد البخيتي -عضو ما يسمى المكتب السياسي لمليشيا الحوثي، عقب استهداف طائرة إيرانية مسيرة حفلاً عسكرياً في قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج-: إن الهجوم جاء بعد عملية رصد دقيق لتجمعات وتحركات الجيش داخل القاعدة.
وأضاف البخيتي، إن الهجوم استئناف لمرحلة "جديدة"، يجب أن تثير الخوف للتحالف العربي والجيش بأن الحرب ستطال مواقعهم الآمنة.
وكانت الحكومة الشرعية قالت: إن الهجوم الحوثي تعدٍّ سافر على المجتمع الدولي، الذي يخوض جهوداً من أجل إحلال السلام في البلاد.
وأضاف البخيتي -بعد تبني المليشيا للعملية الهجومية-: إن هذه الضربة للطيران المسير باستهداف قاعدة العند تأتي في سياق التصعيد مقابل التصعيد، ورسالة واضحة بأننا مازلنا نمتلك الكثير من الأوراق وقادرين على استخدامها في اليوم أو في العمق السعودي الإماراتي.
وأضاف: ليست أول مرة تستهدف القاعدة ولكنها لأول مرة يتم استهدافها بالطيران المسير، بما يعني أن هذه الضربات ضربات دقيقة وهي رسالة أن إمكانية التصعيد موجودة كما هي لديهم، وكنا نتوقع بداية هذه الهدنة أنها ستؤدي إلى تهدئة في الجبهات ولكن ما حصل هو تصعيد في مختلف الجبهات وخصوصاً في جبهة الحديدة.

تماهي أممي شجع المليشيا على الهجوم..


ومواصلة للدور الأممي المتماهي مع المليشيا الذي كشف عنه غريفيث يوم الأربعاء، خلال الإحاطة التي قدمها لمجلس الأمن، وتجاهل خلالها جميع خروقات المليشيا الانقلابية في الميدان منذ دخول ما عرف ب "اتفاق ستوكهولم" حول مدينة الحديدة، غربي اليمن، حيز التنفيذ، ذهب المبعوث الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، يوم الخميس، إلى الإعراب عن قلقه من «تصعيد العنف الذي جرى اليوم في اليمن»، عقب الهجوم الذي شنه الحوثيون على عرض عسكري نظمته القوات الحكومية، في قاعدة العند شمالي لحج، جنوبي اليمن.
وحث غريفيث -في تغريدات على موقع «تويتر»- الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثيين «على ممارسة ضبط النفس، والامتناع عن المزيد من التصعيد».
وناشد المبعوث الخاص «أطراف الصراع العمل على خلق مناخ موات للحفاظ على الزخم الإيجابي الناتج عن مشاورات السويد وعن استئناف عملية السلام اليمنية».
إلى ذلك دعا مراقبون ومحللون سياسيون، الحكومة الشرعية والتحالف العربي إلى إيقاف إي مباحثات سلام مع مليشيا الانقلاب، والعمل بصورة أسرع على إنجاز الحسم العسكري الذي سيؤمن اليمن ودول المنطقة والممرات المائية الدولية من خطر إيران ومليشياتها في اليمن والمنطقة ككل وسيخلق حالة من الاستقرار، مؤكدين بأن بقاء الحكومة الشرعية والتحالف بالحديث عن فرص سلام مع مليشيا الانقلاب، يعتبر أمراً مشجعاً للمليشيا في التمادي من رفع وتيرة هجماتها العسكرية النوعية ضد الجيش الوطني وقوات التحالف العربي والمملكة العربية السعودية.