مراقبون اعتبروها مساعي لتبييض سجل طويل من الانتهاكات ضد العمل الإنساني في اليمن..

بعد عزوف المنظمات والجمعيات.. ميليشيا الحوثي تبلغ الأمم المتحدة بإلغاء مجلس "سكمشا" سيئ السمعة بمناطق سيطرتها

2024-10-12 03:16:50 أخبار اليوم - متابعات

  

أدت الضغوط الأممية إلى إجبار ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران على حل المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية المعروف اختصاراً بـ"سكمشا"، والذي يتمتع بسمعة سيئة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

 وقد اعتبر ناشطون هذا الإجراء بمثابة محاولة لتلميع سجلها المليء بالجرائم ضد العمل الإنساني في اليمن.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الميليشيات الحوثية أبلغت مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن والهيئات والجمعيات الإغاثية العاملة في تلك المناطق، بقرار إلغاء عمل المجلس ونقل صلاحياته إلى قطاع التعاون الدولي في وزارة الخارجية التابعة للجماعة. في خطوة اعتبرها مراقبون مساعي لتبييض سجل طويل من الانتهاكات ضد العمل الإنساني في اليمن.

وأضافت المصادر، أن القيادي الحوثي إبراهيم الحملي، عمل على إدارة هذا الكيان، وحظي بنفوذ كبير أتاح له ممارسة انتهاكات واسعة بحق المنظمات وعامليها، ففي أغسطس الماضي وجه تهديدات لقرابة 3287 موظفاً، وتوعدهم بمصير زملائهم المختطفين حتى الآن في سجون الميليشيات الحوثية.

وكان هذا المجلس الحوثي بمثابة واجهة تستخدمها الميليشيات الإرهابية في تقويض العمل الإنساني وابتزاز المنظمات؛ إذ فرض هذا المجلس على منظمات تابعة للأمم المتحدة سداد ميزانيته ونفقاته بشكل قسري، وأقدم على ممارسات طالت كل المنظمات التي لم ترضخ لعمليات الابتزاز التي يمارسها، بل إنه تورط في وصم عمال إغاثة بتهم التجسس والوشاية بهم حتى إيداعهم سجون الميليشيات بشكل قسري.

ورأى مراقبون أن الاعترافات الملفقة التي بثتها ميليشيا الحوثي، لموظفين إنسانيين خلال الأشهر الماضية، وإجبارهم فيها على الإقرار بالعمل التجسسي، كان يشرف على تلقينها لهم مسؤولون حوثيون يعملون تحت إمرة القيادي الحملي في المجلس سيئ السمعة.

وأكد ناشطون يمنيون أن ميليشيا الحوثي تحاول التهرب من ضغط المنظمات الإنسانية، بعدما لاحظت عزوف الكثير من المنظمات عن عملها وانتقال أخرى إلى عدن؛ احتجاجًا على عمليات القمع، وفي نفس الوقت ترفض الإفراج عن الموظفين المختطفين، وستحيل المنظمات إلى التخاطب مع كيان منحل لوضعها أمام طريق يشبه المتاهة.

وكانت الميليشيات الحوثية قد شكلت المجلس في بداية نوفمبر 2019 بقرار من ما يسمى رئيس المجلس السياسي الأعلى، ليكون بديلًا للهيئة الوطنية لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية ومواجهة الكوارث التي أنشأتها الميليشيات منتصف أكتوبر 2017، بهدف توفير واجهة مؤسسية للسطو على المساعدات الإنسانية.

         

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
حرب الموانئ: الصراع الصامت بين الرياض ودبي.. من يملك مفاتيح التجارة في الشرق الأوسط؟

لم يعد التنافس بين السعودية والإمارات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية مجرد سباق تجاري تقليدي، بل تحوّل – وفق توصيف تقارير وتحليلات غربية حديثة – إلى صراع استراتيجي صامت لإعادة رسم خريطة التجارة في الشرق الأوسط مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد