دراسة تحذر من تداعيات فجوة المرتبات بين الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية الأخرى

2024-12-26 03:30:37 أخبار اليوم - متابعات

  

حذرت دراسة بحثية حديثة، الأربعاء 25 ديسمبر/ كانون الأول 2024، من أن استمرار التفاوت الكبير في مرتبات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية الأخرى قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على السلطة والأمن واستقرار البلاد.

وأوضحت الدراسة الصادرة عن مركز المخأ للدراسات الاستراتيجية، أن نظام دفع المرتبات للجيش الوطني وبقية التشكيلات العسكرية "يعاني من تشوه كبير"، وأن حجم الفجوة واسع جداً وغير منطقي".

الدراسة تناولت أبعاد ودلالات فجوة المرتبات بين الجيش الوطني والتشكيلات الأخرى. وقالت إن الجيش الوطني هو المتضرر بشكل أكبر من بقية الأطراف.

ولفتت إلى أن مرتبات الجيش تدفع ما بين 60 ألف إلى 180 ألف ريال، وبشكل غير منتظم، موضحة أن عدداً من التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي تتلقى 3 رواتب.

وأشارت إلى أن تلك التشكيلات تتلقى راتباً من الحكومة بحكم أنها تتبع المنطقة العسكرية الرابعة، وراتباً آخر من السعودية كبقية القوى الأخرى، وراتباً ثالثاً من المجلس الانتقالي والذي يكون مصدره إيرادات الدولة التي يهيمن عليها المجلس.

وعن حجم المرتبات والانتظام في صرفها قالت الدراسة، إن الجهات التي تدفع لها السعودية يأتي الأفضل لقوات درع الوطن وألوية الحدود.

وذكرت أنه يتم تسليم ما تسمى "إكرامية الملك سلمان" للجيش الوطني بشكل غير منتظم.

ولفتت إلى أن الجهات العسكرية التي تتكفل الإمارات بتسليمها هي الأكثر انتظاماً في صرف المرتبات ومنها قوات حراس الجمهورية والنخبة الشبوانية.

وعن تداعيات فجوة المرتبات، ذكرت الدراسة البحثية، إنها ستعمل على تأخير دمج التشكلات العسكرية في إطار وزارة الدفاع، لافتة إلى أن تلك التشكيلات ستبقى على موقفها الرافض من الدمج، في حال استمرار دفع مرتبات أفرادها بالعملة السعودية والإماراتية.

ووفق الدراسة، فإن تلك الفجوة ستهدد السلام والاستقرار، مستدلة بما جاء في تقرير فريق لجنة الخبراء 2020، الذي أشار إلى أن تأخ دفع المرتبات وكذلك نقص القدرات لدى القوات الأمنية والعسكرية التابعة للحكومة يشكلان تهديدا للسلام والأمن والاستقرار في اليمن ويشكلان عائقاً أمام تنفيذ حظر الأسلحة المحددة الأهداف.

ودعت دراسة مركز المخأ للدراسات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن إلى تسوية الأوضاع المالية للجيش الوطني وضمان المساواة بينه وبين بقية التشكيلات العسكرية في المرتبات والمدفوعات المالية.

كما أوصت مجلس القيادة واللجنة العسكرية الأمنية بوضع تقليص الفجوة المالية ضمن أولوياتهما.

وشددت الدراسة على ضرورة أن تتحمل دول التحالف العربي، خصوصًا السعودية والإمارات، دورًا رئيسيًا في توحيد المرتبات، واقترحت تحويل الدعم المالي المقدم منها إلى وزارة الدفاع اليمنية لضمان صرف المرتبات بشكل منظم ومتكافئ.

خلصت الدراسة إلى أن توحيد الرواتب وإنهاء التفاوت الحالي يُعد خطوة حيوية نحو تحقيق الاستقرار الأمني وتعزيز وحدة المؤسسة العسكرية في اليمن، بما يضمن تماسك الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات المتصاعدة.

               

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
التعبئة الحوثية.. أوعية لعسكرة وتلقين المجتمع على طريقة الباسيج الإيرانية

تركز مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مجهوداتها الرئيسية على تعبئة المجتمع وتجنيده عسكريًا وتأطيره أيديولوجيًا، لخدمة مشروعها وحروبها المستقبلية، استنساخًا للتجربة الإيرانية. زعيم الميليشيا أفصح عن تدريب أ مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
الوزارة شدّدت على مكافحة الاحتكار.. الأشول: تحسّن العملة خفّض أسعار السلع 40–45% وتعاملنا بحزم مع المخالفين

أكد وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول أن تحسن سعر صرف العملة الوطنية انعكس بشكل مباشر على حركة السوق، وساهم في خفض أسعار السلع الأساسية بنسبة تراوحت بين 40 إلى 45 في المائة، مشيرًا إلى أن الوزارة نفذت خطة طوارئ ساهمت في إع مشاهدة المزيد