2026-06-02
ورقة ضغط بالوكالة.. إيران تجدد التهديد بإغلاق باب المندب وتعلّق المفاوضات مع واشنطن

حذر المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) من استمرار حرمان أكثر من مليون ومئتي ألف موظف حكومي يمني من رواتبهم منذ سبتمبر 2016، واصفًا ما يجري بأنه "جريمة تدمير ممنهجة للقطاع العام"، ذات تبعات إنسانية واجتماعية خطيرة تهدد بانهيار ما تبقى من مؤسسات الدولة.
وفي دراسة حديثة صدرت تحت عنوان "بلا رواتب... عقد من الحرمان"، كشف المركز عن تحول الأجور — التي تمثل مصدر الدخل الوحيد لملايين الأسر — إلى ورقة ابتزاز سياسي وأداة صراع بين أطراف النزاع، وسط صمت دولي مقلق.
ووثّقت الدراسة، من خلال شهادات ميدانية وتحليل سياسات، التأثير المدمر لانقطاع المرتبات، لا سيما في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والإدارة المدنية والعسكرية.
وبحسب التقرير، فإن أكثر من 240 ألف معلم ومعلمة، وآلاف الأطباء والإداريين، يعيشون أوضاعًا معيشية ونفسية متدهورة، مع تصاعد الإجراءات التعسفية كالفصل الوظيفي والتوظيف البديل لأسباب طائفية وسياسية، خصوصًا في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.
وأكد المركز أن مؤسسات الدولة تحوّلت إلى "هياكل فارغة"، بعد سنوات من انقطاع المرتبات والانهيار الكامل للخدمات، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع يشكل خطرًا مباشرًا على النسيج الاجتماعي واستقرار الدولة.
ومن الناحية القانونية، اعتبر التقرير أن حرمان الموظفين من الأجور يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد يرتقي إلى جريمة ضد الإنسانية بموجب المادة 7 (ك) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، نظرًا لاستخدام الجوع وسيلةً للإخضاع السياسي والتعذيب النفسي الجماعي.
وحملت الدراسة مليشيا الحوثي الإرهابية المسؤولية الأكبر عن الأزمة، بسبب رفضها توريد الإيرادات العامة إلى البنك المركزي، واستخدامها لأغراض غير وطنية، لكنها لم تُعفِ الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا من المسؤولية، متهمة الطرفين بـ"التهرب من المسؤولية وتبادل الاتهامات"، فيما يدفع الموظف اليمني الثمن الأكبر.
ودعا المركز إلى تحييد ملف الرواتب بشكل عاجل عن الصراع السياسي والعسكري، وصرفها بشكل فوري وبأثر رجعي دون شروط، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية.
واختتمت الدراسة بتحذير لافت: "استمرار تجاهل هذا الملف يعني المشاركة غير المباشرة في جريمة منظمة تستهدف تفكيك مؤسسات الدولة وتحويل مئات الآلاف من الموظفين إلى رهائن للجوع والابتزاز السياسي".
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد