2026-05-12
انخفاض حاد في واردات الوقود والغذاء إلى الموانئ الحكومية.. وتحذيرات من تداعيات الأزمة الاقتصادية

اقتحمت ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، مكتب منظمة "رعاية الأطفال" (Save the Children) في العاصمة المختطفة صنعاء، بالتزامن مع اقتحام فروع المنظمة في محافظات عمران، حجة، صعدة، الحديدة وإب ونهبت جميع أصولها.
ووفق المصادر، فإن حملة النهب شملت السيارات والمولدات الكهربائية وأجهزة الكمبيوتر والأدوية والمستلزمات المكتبية، وسط تقديرات أولية تشير إلى أن إجمالي قيمة المنهوبات بلغ نحو 4 ملايين دولار.
وتأتي هذه الجريمة في سياق سلسلة من الانتهاكات والاعتداءات الممنهجة التي تنفذها الجماعة المسلحة ضد المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية، حيث سُجلت أكثر من 95 حالة اقتحام ونهب لمقار منظمات منذ انقلاب الحوثيين على الدولة عام 2015.
وكانت منظمة "رعاية الأطفال" قد أعلنت في أواخر مايو الماضي اضطرارها إلى إغلاق مكاتبها في مناطق سيطرة المليشيا، وإنهاء عقود نحو 400 موظف وموظفة يمنيين، ما أدى إلى حرمان أكثر من 1.2 مليون طفل كانوا يستفيدون من برامج المنظمة الصحية والتعليمية والغذائية، وذلك نتيجة للقيود التعسفية والمتزايدة التي تفرضها المليشيا على عمل المنظمات الإنسانية.
وفي تصريح رسمي، قال وزير الإعلام والثقافة اليمني معمر الإرياني إن هذه الجريمة ليست الأولى، مشيراً إلى أن مليشيا الحوثي سبق أن داهمت مكتب المنظمة في محافظة ذمار عام 2018 ونهبت تجهيزاته.
وأشار إلى أن المليشيا قامت أيضا باختطاف واحتجاز عدد من موظفي المنظمة، من بينهم الدكتور توفيق المخلافي، مسؤول المنح التعليمية، المختطف منذ يناير 2024، وهشام الحكيمي، مسؤول الأمن والعلاقات الحكومية، الذي توفي تحت التعذيب بعد اختطافه في سبتمبر 2023.
وأضاف الإرياني أن ما تتعرض له المنظمات الإنسانية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، من تدخلات وفرض عناصر موالية داخل مكاتبها، وتحويل مسار المساعدات لخدمة الآلة الحربية للمليشيا، ونهب الأصول والمنشآت، وإرهاب الموظفين واحتجازهم وقتلهم في المعتقلات، يجعل من المستحيل استمرار أي منظمة إنسانية في العمل بشكل مستقل أو محايد في تلك المناطق.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وخصوصاً المادتين (55) و(59) من اتفاقية جنيف الرابعة، اللتين تلزمان بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وضمان حماية العاملين في المجال الإغاثي.
وطالب الوزير الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص لليمن بإدانة هذه الانتهاكات بوضوح، واتخاذ إجراءات حازمة لمنع إفلات مرتكبيها من العقاب، ودعا إلى تصنيف المليشيا الحوثية منظمة إرهابية في بريطانيا وسائر دول الاتحاد الأوروبي.
كما دعا ما تبقى من المنظمات الدولية العاملة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي إلى نقل مقراتها إلى العاصمة المؤقتة عدن، والعمل بالشراكة مع السلطات الشرعية المعترف بها دوليًا، بما يضمن استقلالية القرار الإنساني، ويحمي المستفيدين من تلاعب المليشيا، ويوقف مسلسل الانتهاكات التي حولت العمل الإغاثي إلى رهينة بيد جماعة خارجة عن القانون.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد