انسحاب القوات الإماراتية من حضرموت وشبوة يواكبه اجتماع استثنائي للمجلس الانتقالي

2026-01-01 02:16:30 أخبار اليوم - متابعات

   

شهدت محافظة حضرموت الأربعاء 31 ديسمبر، انسحاب القوات الإماراتية من مواقعها العسكرية في المحافظة وشبوة، بعد حزمة قرارات رئاسية شملت إنهاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات وإعادة انتشار القوات اليمنية، ضمن جهود الحكومة اليمنية لحفظ وحدة البلاد واستعادة السيطرة على المواقع العسكرية.

اجتماع المجلس الانتقالي

عقدت قيادات أمنية وعسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم مادياً ولوجستياً من الإمارات، اجتماعاً استثنائياً في مدينة المكلا، برئاسة نائب رئيس اللجنة الأمنية اللواء الركن طالب سعيد بارجاش، للتأكيد على "استقرار الأوضاع وجاهزية الأجهزة الأمنية والعسكرية للتعامل مع أي طارئ".

ورد بارجاش على دعوات محافظ حضرموت سالم الخنبشي لأبناء المحافظة المنتسبين لقوات الانتقالي بالعودة إلى بيوتهم أو الالتحاق بقوات درع الوطن، مشدداً على "استمرار حقوق منتسبي النخبة الحضرمية" وعدم تصديق "الشائعات والأخبار المضللة".

الانسحاب الإماراتي

أوضح المحافظ الخنبشي أن القوات الإماراتية بدأت فعلياً الانسحاب من جميع مواقعها في حضرموت وشبوة، حيث غادرت طائرات شحن عسكرية مطار الريان، بينما وصلت طائرات إضافية لنقل بقية الضباط والأفراد والمعدات العسكرية. وتمت عملية تسليم إدارة المطار لقائد السيطرة المحلي فيصل بادبيس، بالتزامن مع مغادرة العناصر الإماراتية.

تفاصيل الجسر الجوي

كشف مؤسس شركة "باشا ريبورت" للتحليلات الأمنية، محمد باشا، أن عملية الانسحاب الإماراتي جرت عبر جسر جوي منسق باستخدام أربع طائرات من طراز «بوينغ C-17 غلوبماستر 3»، استغرقت نحو 7 ساعات و20 دقيقة. وقد ركزت العملية على إجلاء الأفراد وسحب معدات عالية القيمة تشمل أنظمة القيادة والسيطرة ووسائل الاتصالات والمعدات الاستخباراتية، دون نقل المركبات المدرعة الثقيلة، التي يُرجح أنها نُقلت بحراً.

ويقدّر أن عدد الأفراد الذين جرى إجلاؤهم بلغ بين 200 و300 عنصر، مما يؤكد أن العملية كانت انسحاباً منظماً ومدروساً وليس تعزيزاً أو تصعيداً عسكرياً.

الأبعاد السياسية والأمنية

يأتي الانسحاب الإماراتي في أعقاب قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، التي شملت فرض حالة الطوارئ في اليمن لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، وإعادة انتشار القوات وتسليم المواقع لقوات "درع الوطن"، ضمن جهود الحفاظ على سيادة الدولة واستقرار المواطنين.

ويؤكد هذا التطور نهاية البصمة العسكرية الإماراتية الطويلة الأمد في اليمن، وإغلاق فصل استمر لعقد من الزمن شكل ركيزة أساسية للحضور البري للتحالف في البلاد.

       

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
القبيلة اليمنية.. دولة عند الضرورة وشريك أصيل للجمهورية

في لحظة وطنية فارقة، أعادت القبيلة اليمنية تثبيت موقعها كفاعل مركزي في معركة الدفاع عن الدولة والجمهورية، ليس بوصفها بنية اجتماعية تقليدية، بل كقوة وطنية منظمة، حاضنة للمقاومة، وسندٍ فعلي لمؤسسات الدولة في مواجهة المش مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد