تحت ضغط رسمي وشعبي.. الانتقالي يسلّم مواقع عسكرية في حضرموت والمهرة لقوات “درع الوطن”

2026-01-01 10:04:38 أخبار اليوم/متابعات

  

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، بدء تسليم مواقع ومعسكرات عسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة إلى قوات "درع الوطن"، في خطوة تأتي وسط تصاعد المطالبات الرسمية والشعبية بانسحاب كامل لقواته من المحافظتين الواقعتين على الحدود مع السعودية وسلطنة عُمان.

 

وقال الناطق العسكري باسم المجلس، في بيان صدر فجر الخميس 1 يناير، إن العملية بدأت فعليًا بتسليم معسكر "ثمود" في المنطقة الحدودية بمحافظة حضرموت إلى اللواء الأول من قوات درع الوطن، على أن تتبعها خلال الفترة المقبلة عملية تسليم معسكرات ومواقع أخرى في منطقة "رماة" ومناطق إضافية في حضرموت والمهرة، وفق ما وصفه البيان بـ"الاتفاق المبرم".

 

وأشار البيان إلى أن ما وصفه بـ"إشراك قوات درع الوطن" بدأ بإعادة تموضع اللواء الأول في ثمود، على أن تشمل المرحلة التالية إعادة تموضع وحدات إضافية في رماة ومناطق مختلفة بالمحافظتين، بما يضمن تأمين المناطق من قبل القوات المنتشرة بمختلف تشكيلاتها. وأضاف البيان أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات قيادته السياسية برئاسة عيدروس الزبيدي، وفي إطار دعم جهود التحالف العربي بما يضمن الأمن والاستقرار في المحافظتين.

 

وجاء هذا التطور بالتزامن مع إخلاء القوات الإماراتية لمعسكر الريان عصر الأربعاء، بعد يوم واحد فقط من طلب رسمي تقدمت به الحكومة اليمنية يقضي بانسحاب القوات الإماراتية خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة، أعقبه تحذير سعودي وتأكيد من قيادة التحالف على ضرورة الالتزام بالانسحاب ضمن المهلة المحددة.

 

وعلى الأرض، شهدت عدد من مديريات حضرموت مظاهر احتفالية شعبية، أبرزها في مديرية غيل بن يمين، المعقل الرئيسي لقوات "حماية حضرموت"، إضافة إلى منطقة "خرد" بمدينة الشحر ومدينة "قصيعر" الشرقية، حيث عبّر المواطنون عن ترحيبهم بمغادرة القوات الانفصالية. كما عمّت احتفالات واسعة في محافظة المهرة، رفعت خلالها الأعلام الوطنية، ابتهاجًا ببدء انسحاب المجلس الانتقالي من المحافظة، في مشهد يعكس حجم الرفض الشعبي لاستمرار وجود هذه القوات.

 

وفي وقت سابق، شددت السعودية وقيادة التحالف العربي على ضرورة تنفيذ انسحاب منظم وسلس لقوات المجلس الانتقالي، لتجنب أي توترات أو فوضى أمنية.

 

وعلى الصعيد الأمني، أعلن قائد قوات "حماية حضرموت" المناهضة للانتقالي اندماج قوات النخبة الحضرمية ضمن القوات النظامية، في إطار إعادة ترتيب الوضع الأمني بالمحافظة وتعزيز السيطرة. كما دعت المنطقة العسكرية الثانية المواطنين إلى الابتعاد عن المعسكرات والمواقع العسكرية خلال فترة الانسحاب، حفاظًا على سلامتهم وضمان سير العملية دون حوادث.

 

ورغم تأكيد الإمارات انسحابها "بمحض إرادتها"، تشير التطورات الميدانية إلى أن إعادة التموضع التي أعلنها المجلس الانتقالي جاءت تحت ضغوط سعودية وقرارات رسمية يمنية، إلى جانب مخاوف من عملية عسكرية واسعة، ما يجعل لغة البيانات محاولة لتصوير الانسحاب على أنه طوعي، بينما فرضته الوقائع الميدانية.

 

وفي تطور لافت، أفادت مصادر محلية بمحاولة بعض المواطنين اعتراض حافلات تقل جنودًا منسحبين من المكلا وهم يحملون أسلحتهم الشخصية، إلا أن الشرطة تدخلت ومنعت أي اعتداء، وتمكنت من تأمين العملية دون تسجيل إصابات.

 

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد العليمي، قد تعهّد باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإجبار المليشيات الانفصالية على الانسحاب من المحافظات الشرقية. من جهته، أكد محافظ حضرموت سالم الخنبشي أن عملية الانسحاب بدأت فعليًا منذ الأربعاء ضمن ترتيبات أمنية تهدف إلى إعادة الأوضاع إلى طبيعتها وبسط سلطة الدولة.

 

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
التعبئة الحوثية.. أوعية لعسكرة وتلقين المجتمع على طريقة الباسيج الإيرانية

تركز مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مجهوداتها الرئيسية على تعبئة المجتمع وتجنيده عسكريًا وتأطيره أيديولوجيًا، لخدمة مشروعها وحروبها المستقبلية، استنساخًا للتجربة الإيرانية. زعيم الميليشيا أفصح عن تدريب أ مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد