2026-02-12
بعد مواجهات عتق وسقوط ضحايا.. محافظ شبوة يشكّل لجنة تحقيق ويتوعد بمحاسبة المتورطين قانونيًا

أعلن محافظ محافظة حضرموت وقائد قوات درع الوطن، سالم الخنبشي، مساء الجمعة 2 يناير، عن سيطرة قبائل حضرموت على قيادة المنطقة العسكرية الأولى بمدينة سيئون عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقال المحافظ في تصريحات صحفية، إن قوات حلف قبائل حضرموت سيطرت على معسكري نحب والعليب بوادي حضرموت، فيما واصلت قوات درع الوطن تقدمها في مدينة سيئون الواقعة وسط المحافظة.
وأكّدت مصادر محلية انسحاب لواء بارشيد التابع لقوات المجلس الانتقالي من منطقة القطن دون إطلاق أي رصاصة، في حين تجري حالياً وساطات لسحب قوات لواء الشعيبي من القطن باتجاه الخط السريع المؤدي إلى دوار المسافر، ثم التوجه إلى المشهد – دوعن.
وفي وقت سابق، أعلنت السلطة المحلية بقيادة الخنبشي، عن السيطرة على معسكر اللواء 37 في منطقة الخشعة، ضمن ما وصفه المحافظ بـ العملية المنظمة لاستلام المعسكرات والمواقع العسكرية في المحافظة.
وأشار الخنبشي إلى أن المحافظة شهدت اشتباكات محدودة بين قوات درع الوطن المدعومة من السعودية والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، بعد محاولة الأخيرة وضع كمائن ضد القوات الحكومية، ما استدعى شن ضربات جوية دقيقة لضمان حماية القوات وتسهيل تحركها السلمي نحو المواقع العسكرية.
وأقرت قيادات المجلس الانتقالي بسقوط قتلى وجرحى بين عناصرها جراء الضربات الجوية في منطقة الخشعة، مؤكدين في الوقت ذاته استمرار حالة التأهب وربط عملياتهم جزئياً مع تحركات قوات درع الوطن.
وفي سياق التطورات الأمنية، أعلنت قيادة السلطة المحلية عن انطلاق مرحلة جديدة من التمكين الأمني، مؤكدة أن قوات "درع الوطن" بدأت انتشاراً واسعاً لتأمين المدن والمناطق، وإدارة الملف الأمني بأيدي أبناء حضرموت، مع الحفاظ على مكتسبات المحافظة التاريخية.
ودعا الخنبشي جميع منتسبي المجلس الانتقالي إلى ترك السلاح والعودة إلى منازلهم بسلام، متعهداً بعدم المساس بأي فرد، مشدداً على أن المرحلة الحالية تقوم على العفو وبناء جسور المصالحة، وإرساء عهد جديد عنوانه التسامح والأمان والإخاء لجميع أبناء الوطن.
كما وجه المحافظ نداءً عاجلاً للمدنيين لتجنب التواجد في الطرقات والمواقع العسكرية، لضمان سلامتهم وتجنب أي تداعيات ناجمة عن استلام المعسكرات.
وأكد الخنبشي أن عدالة القضية الجنوبية لا خلاف عليها، إلا أن استعادة الحقوق وصون الكرامة لا يتحققان عبر السيطرة العسكرية أو الصدام، بل عبر طاولة الحوار والتوافق السياسي الذي يحفظ مكانة الجميع ويحقن دماء الشباب.
من جانبه، وجه وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء، عامر سعيد العامري، مدراء عموم المديريات باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز السكينة العامة والتعايش المجتمعي، مؤكداً أهمية التنسيق المشترك مع الأجهزة الأمنية والشخصيات الاجتماعية لضمان الأمن والاستقرار.
وشدد العامري على ضرورة تحمل الجميع مسؤولياتهم الوطنية والمجتمعية والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة أي مظاهر قد تخل بالأمن أو تؤدي إلى تعديات على الممتلكات العامة.
وأكد الخنبشي في ختام تصريحه أن عملية استلام المعسكرات ليست إعلان حرب أو تصعيداً، بل إجراء وقائي مسؤول لتحييد السلاح عن الفوضى وحماية المحافظة من تهديدات محتملة، داعياً مشايخ وأعيان وشخصيات المجتمع ورجال القبائل للقيام بدورهم الوطني والتاريخي، مؤكدًا أن حضرموت ستظل أرض السلام والحكمة والدولة، ولن تتحول إلى ساحة صراع أو ورقة ضغط.
في لحظة وطنية فارقة، أعادت القبيلة اليمنية تثبيت موقعها كفاعل مركزي في معركة الدفاع عن الدولة والجمهورية، ليس بوصفها بنية اجتماعية تقليدية، بل كقوة وطنية منظمة، حاضنة للمقاومة، وسندٍ فعلي لمؤسسات الدولة في مواجهة المش مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد