الأمريكي للعدالة: اختفاء وتعذيب مدنيين في الجنوب منذ 2015.. ومطالبات بتحقيقات عاجلة ومحاسبة المتورطين

2026-01-11 02:19:19 أخبار اليوم - متابعات

   

دعا المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) الحكومة اليمنية السبت 10 يناير، إلى فتح تحقيقات قضائية مستقلة ونزيهة في جرائم الإخفاء القسري والتعذيب والاحتجاز غير القانوني، المرتكبة في محافظة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية منذ عام 2015، مشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات تمثل نمطًا خطيرًا وممنهجًا من الجرائم الجسيمة لحقوق الإنسان.

وأوضح المركز في بيان له، أن تلك المحافظات شهدت خلال سنوات النزاع إنشاء وتوسّع شبكة من السجون السرية خارج إطار الدولة والقضاء، في ظل عسكرة المشهد الأمني وتعطّل منظومة العدالة وغياب الرقابة القضائية الفاعلة، ما أسهم في تقويض سيادة القانون وتجريد المدنيين من أبسط ضمانات الحماية القانونية.

ولفت البيان إلى أن المركز وثّق حالات واسعة من الاختطاف والإخفاء القسري، والموت تحت التعذيب، طالت مدنيين ونشطاء وصحفيين وموظفين حكوميين، جرى احتجازهم في أماكن غير معلنة دون أوامر قضائية ومنع ذويهم من معرفة مصيرهم أو أماكن احتجازهم. وأُسندت هذه الانتهاكات إلى تشكيلات أمنية وعسكرية مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي والمدعوم من الإمارات، في خرق صارخ للحق في الحرية والأمان الشخصي.

وأشار المركز إلى أن الإخفاء القسري ارتبط بالتعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز السرية، حيث أوردت شهادات ناجين تعرض محتجزون للتعذيب الجسدي والنفسي، والحبس الانفرادي المطوّل، والحرمان من الرعاية الطبية، والإكراه على الاعتراف، ما أدى إلى مقتل عشرات المخفيين قسرًا، في انتهاك صارخ للحظر المطلق للتعذيب.

وأكد المركز أن إدارة السجون السرية خارج الإطار القانوني شكلت أداة لتصفية الخصوم وإسكات الأصوات المعارضة، وأثرت سلبًا على الثقة في مؤسسات الدولة، وجعلت الحرمان من الحرية وسيلة للهيمنة والسيطرة السياسية.

وشدد على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن أي تغييرات سياسية أو أمنية لاحقة، بما في ذلك حل المجلس الانتقالي الجنوبي أو إعادة هيكلة تشكيلاته، لا تعفي القيادات أو الأفراد من المسؤولية الجنائية الفردية، مؤكدًا أن مبدأ عدم الإفلات من العقاب ركيزة أساسية في القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وطالب المركز الحكومة اليمنية بـ:

- الكشف الفوري عن مصير جميع المختفين قسرًا.

- إغلاق جميع أماكن الاحتجاز غير القانونية.

- إحالة المسؤولين عنها إلى القضاء دون استثناء.

- الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفيًا.

ضمان حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل وضمانات عدم التكرار.

ودعا المركز المجتمع الدولي، وخصوصًا مجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة، إلى دعم آليات مساءلة فعّالة، والتحرك الجاد لمحاسبة مرتكبي جرائم الإخفاء القسري والتعذيب في جنوب اليمن، معتبرًا هذه الانتهاكات من أخطر الجرائم التي تهدد السلم المجتمعي وتقوض أي مسار حقيقي للعدالة والسلام.

              

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
التعبئة الحوثية.. أوعية لعسكرة وتلقين المجتمع على طريقة الباسيج الإيرانية

تركز مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مجهوداتها الرئيسية على تعبئة المجتمع وتجنيده عسكريًا وتأطيره أيديولوجيًا، لخدمة مشروعها وحروبها المستقبلية، استنساخًا للتجربة الإيرانية. زعيم الميليشيا أفصح عن تدريب أ مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
الوزارة شدّدت على مكافحة الاحتكار.. الأشول: تحسّن العملة خفّض أسعار السلع 40–45% وتعاملنا بحزم مع المخالفين

أكد وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول أن تحسن سعر صرف العملة الوطنية انعكس بشكل مباشر على حركة السوق، وساهم في خفض أسعار السلع الأساسية بنسبة تراوحت بين 40 إلى 45 في المائة، مشيرًا إلى أن الوزارة نفذت خطة طوارئ ساهمت في إع مشاهدة المزيد