أبين...... الكهرباء معاناة أخرى
2013-04-13 15:24:40 2013-04-13


ما بين الأمس واليوم يجد الزائر لمدينة زنجبار وما جاورها فرقاً كبيراً يقرأ على محيا أبناء ومواطني أبين.. فبرغم قساوة ما شهدته أبين فيما مضى وبرغم الذكريات المريرة الموجودة في وجدان وعقول الأبينيين.. إلا أن الإصرار ومحاولة تجاوز هذه الذكريات هو العنوان البارزلمدن ومناطق وقرى أبين المتألمة ومواطني هذه المدن والمناطق والقرى.. المسلسل ا لمأساوي "طفي لصي" للتيار
مدينة تستعيد عافيتها
ما أن تطأ قدماك مدينة زنجبار العاصمة إلا وتجد مواطني هذه المدينة يستقبلونك بابتساماتهم البسيطة وحفاوتهم البالغة, خصوصاً إذا علموا بأنك آت لنقل همومهم وظروفهم وواقعهم..
 اليوم.. المدينة المنكوبة بدأت شيئاً فشيئاً.. وعدد كبير من المحلات التجارية فتحت أبوابها وعدد من مدارس المدينة تعمل بشكل جيد وآخر في طور الإعداد.. قال أحد المعلمين الذي التقيناهم في زنجبار بأن الأوضاع متحسنة نوعاً ما وأفضل بكثير من الأمس وكثير ما يشغل أبناء زنجبار وما جاورها المسلسل المأساوي المتكرر "طفي لصي" أظن هذه المرة بقوة على مدن ومناطق زنجبار وخنفر.. ليكتب أول فصول المعاناة مع أطلالة فصل الصيف.. وفي وقت يتطلع فيه المواطن إلى أن يكون التيار الكهربائي "برداً وسلاماً"
أصبح ومنذ يوم الاثنين الماضي 8/4/2013م هماً وكابوساً ومعاناة مع مضي ساعات طويلة جداً والتيار الكهربائي غائباً عن هذه المناطق والقرى ومناطق ومدن ويكفي أن نقول بأن التيار الكهربائي غائب عن هذه المناطق والقرى والمدن وتكفي أن نقول بأن التيار الكهربائي لم يزور قرى ومناطق ومدن هاتين المديريتين يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين سوى ثلاث ساعات فقط.. وأن جئنا لنرى آراء ومشاعر المواطنين فسنرى التذمر والاستياء والتساؤلات عن أسباب هذه الانقطاعات..
تعطيل كثير من المصالح؟!
هذه الانقطاعات تأتي لتزيد من معاناة المواطن وتعطل كثيراً من المصالح والأعمال أن جئت لترى أحوال وأوضاع الناس فسترى مدى ومقدار التأثير السلبي والقاسي الذي ينتج عن هذه الانقطاعات الطويلة التي كنا نأمل عدم حدوثها, خصوصاً وأننا استبشرنا خيراً في استمرارية التيار الكهربائي على مدى 24 ساعة خلال الأسابيع والأشهر الفائتة.. هناك من يزور أبين المتضررة والمهدمة سيرى بأم عينيه مقدار السخط والتذمر في عيون وأحاديث المواطنين.. كما أن عودة كل الإدارات العامة لمباشرة أعمالها في عاصمة المحافظة زنجبار مطلوب اليوم أكثر من ذي قبل مثلما قال عدد من المواطنين.
إعادة خطوط الاتصالات الأرضية!!
الأخ/ علي صالح "مواطن في زنجبار" يقول: موضوع إعادة الإعمار وتعويض المواطنين الذين دمرت منازلهم أبرز ما يطلبه المواطن اليوم سواء في زنجبار أو في جعار أو في غيرها من المناطق الأخرى.. هناك جزء كبير من مواطني زنجبار وما جاورها عادوا إلى مناطقهم ومنازلهم وقراهم وهناك جزء آخر من المواطنين ما يزالوا نازحين خصوصاً في عدن وفي غيرها من المحافظات الأخرى.. وبالنسبة للكهرباء والمياه, فهناك تحسن نسبي في هاتاين الخدمتاين وفيما يتعلق بإعادة إصلاح وتأهيل شبكتي الكهرباء والمياه أما بالنسبة لانقطاعات الكهرباء خلال هذه الأيام فهو أمر متعب ويعاني منه عشرات الآلاف من أبناء أبين.. هناك حاجة للوقوف بحزم أمام من يخربون خطوط نقل الطاقة الكهربائية من محطة مأرب الغازية.. كما أننا نناشد بضرورة وسرعة إعادة الخطوط الأرضية وخدمة الإنترنت إلى زنجبار وما جاورها أسوة بمدينة جعار وما جاورها.. وبالنسبة لموضوع المساعدات الغذائية وتوزيعها فأعداد كبيرة من المواطنين في إطار أبين..
معاناة مستمرة
ذهبت ذات صباح عليل إلى فرع الوحدة التنفيذية في زنجبار حاملاً وثائقي والأوراق التي تؤكد بأنني أحد المواطنين العائدين إلى خنفر بعد أشهر طويلة من النزوح.. وبعد طابور طويل وصلت إلى المختص فناولته أوراقي وعبث قليلاً بجهاز الكمبيوتر الموضوع أمامه وأعطاني وريقة صغيرة حجمها بحجم السبابة كتب عليها (29895) وهو رقمي في قاعدة البيانات في الوحدة التنفيذية وكلمة "معلق" خنفر.. إضافة إلى أن هذا المختص منحني ابتسامة وقحة وهو يتمتم بكلمات لم أفهم منها سوى "يا صحفي أخبار اليوم".. لا نستطيع أن نقول بأن كل من يعمل في الوحدة الفرعية التنفيذية وفي مراكز التوزيع يتحملون المسؤولية.. ولكننا نقول باختصار بأن على مسؤولي الوحدة التنفيذية الفرعية والرئيسية مسؤولية وتوضح ما الذي يحصل وما هي الآلية التي يتم اتباعها.. كما أننا ننقل هذه المعاناة وما يذوقه المواطن العائد من مماطلة وبهذلة للأخ الأستاذ/ جمال العاقل محافظ محافظة أبين ورئيس المجلس المحلي بالمحافظة.. الذي نثق بأنه لن يقف مكتوف الأيدي تجاه ما حصل ويحصل.. ولكل من يعمل لخدمة المواطن العائد المثقل بالهموم.. نقول له شكراً وجزاك الله خيراً.. ونقول لكل من تاجر ويتاجر وسمسر ويتسمسر على حساب الفقراء والمحتاجين.. أتق الله وأعلم أن خالقك يراقبك!!.
تعذيب إلى متى
وحول ما تجرعه ويتجرعه المواطن العائد المغلوب على أمره فيما يتعلق برحلة العذاب والقهر والمعاناة أمام مراكز توزيع الكروت والمساعدات الغذائية وأمور المماطلة والتعامل المستفز من قبل فرع الوحدة التنفيذية للنازحين الكائن في زنجبار.. تحدثت المواطنة" جاكلين عوض حنش قائلة: أريد هنا أن اتحدت وأخرج كل ما في قلبي يا أخي.. فأنا وغيري الكثيرين نتعذب لأيام وأسابيع في متابعة هذه الذي يسموها الوحدة الفرعية للنازحين في زنجبار بهدف استخراج كروت صرف المساعدات وكل ما نواجهه هو المماطلة والأعذار.. والله العظيم أخسر يومياً في الذهاب والإياب من جعار إلى زنجبار ولانجد من ينصفني أو ينصف الكثرين.. يقولون لك أما "معلق" أو "مغلق" أو حالتك تم استلامها وطبعاً هناك متاجرة وسمسرة على حساب هذا المواطن العائد من النزوح.. نناشد محافظ محافظة أبين الاستاذ/ جمال ناصر العاقل انقاذنا.. انقذنا يا بن العاقل من هؤلاء الذين يجرعونا المر والعلقم كل يوم.. نحن نثق فيك يا محافظ المحافظة.. وكلمة لهذا الذي يقولوا اسمه "الكحلاني" لسنا يهوداً جئنا من تل أبيب بل نحن يمنيين ومن أبين العز والآباء, فلماذا يتم التعامل مع أعداد كبيرة من العائدين بهذه المماطلة؟؟.
محرقة مصنع الذخيرة
ماتزال مشاعر الأسى والحزن والمرارة تلف قرى ومناطق: الرواء والحصن والرميلة وحلمة والميوح وباتيس وساكن وعيص وغيرها من مناطق خنفر بل أبين بشكل عام بعد مرور عامين على محرقة مصنع الذخيرة الذي سقط فيه 82 شهيداً وما يزيد عن 36 جريحاً من مواطنين أبرياء.. أطفال ونساء وشيوخ وشباب دفعوا حياتهم ثمناً لمؤامرات ومغامرات النظام السابق.. مواطنون أبرياء نسأل الله سبحانه وتعالى أن يسكنهم فسيح جناته ويلهم أهالي الشهداء الصبر والسلوان وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل.. وبمناسبة إحياء أهالي شهداء وجرحى محرقة مصنع الذخيرة للذكرى الثانية يوم الخميس الموافق 28/3/2013م نجد علينا واجباً إنسانياً ومهنياً أن نسلط الضوء على هذه المحرقة والكارثة الإنسانية الكبرى وعدد من المواضيع المرتبطة بها..
كارثة إنسانية
قبل أكثر من عامين حصلت الكارثة الإنسانية فيما أطلق عليها محرقة مصنع الذخيرة.. نتذكر هذه الكارثة المروعة التي حصلت بتاريخ 28/11/2011م.. كنت شاهد عيان على النتائج المأساوية التي خلفها هذا الانفجار المروع ومشاركتي مع عدد من بناء خنفر الخيرين في الإسعافات ونقل الجرحى من سيارة المواطنين التي أسعفت الجرحى إلى مستشفى الرازي.. كارثة إنسانية مروعة بكل ما تحمله الكلمات من معنى ومع توجيهات الأخ الرئيس/ عبد ربه منصور هادي بخصوص الشهداء والجرحى. تظل الأسئلة هنا.. إلى متى تظل المماطلة وغياب الإنصاف لذوي الشهداء والجرحى وكذا للجرحى والمعاقين من قبل الحكومة ووزارة المالية.. أما آن الأوان للتخلي عن البيروقراطية الإدارية التي لاتراعي مشاعر الحزن والمرارة لدى مئات الأسر في أبين؟!.

التعاملات السيئة مع اليمنيين واضطهادهم في مملكة آل سعود وخارجها
تعاملات مملكة آل سعود مع اليمن واليمنيين شهدت تعقيداً منذ ما يزيد عن عقدين من الزمن, ولم تكن قضية المغتربين, المُثارة حالياً, سوى واحدة من التعاملات التي توصف بالمتعمدة لإثارة القلق والفوضى في اليمن, في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها اليمن بُغية تحقيق أهداف وأطماع آل سعود التي لم تتضح نوعيتها حتى الآن وإن اتضحت وجهتها من خلال بعض المؤشرات الهامة والواقعية.. فيما ثمة تعاملات برزت منذ عام 2000م انتهكت السيادة اليمنية وأهدرت الدم اليمني على ما يسمى حدود المملكة مع اليمن, تلك الحدود صنيعة العام 2000م التي صنعها نظام ارتضى ذل اليمنيين نظير حفنة أموال تافهة لا تساوي إيرادات يوم واحد مما سلمه من محافظات نظام عائلة نحى منحى آل سعود في التوريث والتأبيد للحُكم الأُسري, فأُهدر الدم اليمني وأهينت كرامته، وانتهكت سيادة البلاد وحُرمة عدد من العباد.
الاستطلاع التالي يرصد بعضاً من التعاملات السيئة واللا إنسانية من الجانب السعودي مع اليمنيين والتي كان الحديث عنها في ظل الحُكم العائلي خطوط حمراء.. إلى التفاصيل:
استطلاع/ ماجد البكالي

•   السكني:تعاملات السعوديين بلغت حد إهدار دم اليمني وقتله مرتين
•   الطيار:عدم قبول اليمنيين شعباً ومتحاورين باستمرار وصية آل سعود الهزلية هو الدافع وراء الحملة ضد المغتربين اليمنيين
•   د.الحُسيني: آل سعود لا يريدون لليمن الخير دوماً قاعدة أضحى اليمنيون يفهمونها
•   دحوان: توجه القيادة السياسية والشعب اليمني نحو استعادة السيادة ورفض الوصاية أثار جنون آل سعود, والمغتربون ورقتهم وضعاف النفوس وسيلتهم
•   الهجري:الخيرية في تعاملات النظام السعودي مع اليمن تقتصر على تقديم المساعدات والصدقات المحدودة بعد المساهمة في صنيعة الكوارث
•   د.الجنيد: التصعيد في التعاملات السلبية تجاه اليمنيين قد يؤدي إلى نتائج كارثية
حقائق:
من الحقائق الثابتة لدى كُل مواطن يمني أن تعاملات الأخوة في مملكة آل سعود بدأت بالتغير والسوء منذ عام 1990م إثر موقف اليمن حكومة وشعباً من حرب الخليج والذي كان موقفاً عروبياً يرفض التدخل الأجنبي في ضرب بلد عربي وتدميره وضرب مواطنيه بأسلحة محرمة دولياً وقد وصلنا عند ذلك الموقف وأضحى الضاربون عام1990م يتمنون اليوم عودة التيار السني لحُكم العراق أو حتى المشاركة العادلة في الحُكم.. المهم كانت حرب الخليج هي بداية تعقد العلاقة وسوء المعاملات مع المغترب اليمني في الداخل السعودي وترحيل من لا إقامة له..
لكن المرحلة الثانية من مراحل سوء المعاملة وتجاوزها للمغترب اليمني في الداخل السعودي لتطال اليمني في الأراضي اليمنية وعلى الحدود, ولتتجاوز مُجرد الترحيل من المملكة إلى الإهانة بالشتم, والضرب, وممارسة الاحتيال والنصب على اليمنيين في المملكة وسلب أموالهم أو عرق جبينهم, وصولاً إلى سفك الدم اليمني وإهدار حق الحياة والبقاء لليمني.. لم يحدث ذلك مُطلقاً ولم يكن آل سعود يجرأون على أي ممارسة مما ذكرناه, إلا في الأعوام التي تلت توقيع الرئيس السابق على اتفاقية جدة والتي صادر بموجبها عدداً من المحافظات اليمنية التي أجرها الإمام من آل سعود حسب اتفاقية الإمام مع آل سعود والتي يعرفها اليمنيون جميعاً.. أي أنه إثر تنازل حاكم فاسد عن سيادة وطنه باع بذلك كُل شيء الأرض والإنسان, بل وجعل من نظامه وجيشه جنود بوليس لقمع كُل إرادة وطنية أو تحرك شعبي رافض لتصرفاته.. ونتيجة لإحساس آل سعود بأن وجود تلك الاتفاقية كعدمها؛ كونها تتنافى والحق التاريخي والديني والجغرافي, والديمُغرافي لليمن في تلك الأراضي التي وضعت اتفاقية جدة للاحتيال على الحق اليمني ومحاولة مصادرته.. ذلك الإحساس الناجم عن عدم الثقة بالحق واليقين في الاغتصاب- دفعهم للاتجاه نحو سوء المعاملة, بدءاً من قتل عدد من اليمنيين في الأراضي المغصوبة بحُجة الحدود مروراً بعمل الأسلاك الكهربائية, والإضاءات الليلية للشريط المُسمى حدوداً, ثم الفيز المزورة والنصب على اليمنيين, والاستغلال لوضعهم, وصل حد أن البعض يشغل لديه عاملاً أو عدداً من العمال المجهولين لأشهُر أو سنوات وعندما يريدون حسابهم مقابل عرق عملهم يهددهم بأنه سيبلغ عنهم الشرطة أو أن ينسوا عرق جبينهم ويذهبوا.. معاملات ليست جميعها من الإسلام والإنسانية والجوار في شيء, وليس لها من تفسير ودافع سوى تصعيد التعامل العنيف ضد صاحب حق محتاج حتى ينسى أو يتناسى حقه تماماً ويقبل بما يُقدم له من هِبات وصدقات أو بمسمى معونات وإغاثات ممارسات لا تختلف عن مشية قاتل في جنازة ضحيته.
قتل مرتين:
وعن شواهد من المعاملات السعودية مع اليمنيين والتي أضحت سلوكاً شبه يومي, تحدث المُقدم/ علي السكني بقوله: المعاملات السيئة من الجهات السعودية مع اليمنيين ليست جديدة, بل هي قديمة برزت بشاعتها وسوئها منذ العام 2000م إثر توقيع اتفاقية جدة الوهمية.. مؤكداً على أن تعاملات الجهات السعودية مع اليمنيين ليست مُجرد سيئة, بل لا إنسانية, حيث يتعاملون مع اليمني بدونية وتهميش وإهدار لحقوقه وكرامته وصل حد إهدار لدمه, مُستشهداً بقضايا القتل التي يرتكبها الجنود السعوديون في المناطق اليمنية عسير, أو نجران, أو جيزان أو خميس مُشيط, حيث يهدر دم اليمني على أرضه ووطنه.. وأن من أعطى ذلك الحق لآل سعود هو الحاكم السابق.. مُشيراً إلى أنه, وبحكم عمله محام, سبق له أن تابع قضايا يمنيين قُتلوا على يد جنود سعوديين ووجد أن اليمني يُقتل مرتين؛ الأولى عندما يفارق الحياة والثانية عندما يذهب دمه هدراً ولا يبلغ عنه وعن وفاته ومكان جثته من قبل الجهات السعودية للجهات اليمنية, ليعلم أهله بذلك وإن علموا من صديق لابنهم أو رفيق أو فاعل خير, فإنه لا يُسمح لهم بدخول المملكة لمتابعة قضيته واستلام جثته والاقتصاص له, حيث يتم إرسال عشرات الرسائل من جهات اليمن الرسمية إلى مثيلاتها في المملكة دون أن يأتي رد أو عبر الإنتربول.. يتعامل السعوديون مع اليمني وكأنه بلا قيمة ولا حكومة ولا جيش ولا هيبة, وإذا ما ظفر أحد المتابعين بعد أشهر أو أعوام من المعاملة للحصول على مجرد تأشيرة الدخول لاستلام جثة ابنه, فمدة التأشيرة لا تسمح له بالمكوث مدة كافية لرفع قضيته أمام القضاء السعودي, ليقتصر دخوله على استلام جثة المقتول ودفنه ثم الرحيل.. تعاملات ليست حتى في الديانة اليهودية.
الوصاية:
وعن الأسباب التي دفعت بالجهات السعودية لمطاردة المغتربين اليمنيين في مملكة آل سعود, تحت مبرر تطبيق القانون, هو افتعال في الوقت الراهن تحديداً دافعه الرئيس عدم قبول المشاركين في الحوار الوطني استمرار الوصاية الهزلية من آل سعود على اليمن واليمنيين ورفض اليمنيين جميعاً لأساليب مملكة سعود في التعامل مع اليمن, ذلك الرفض الذي أحسته الجهات الرسمية السعودية دفع بهم لمطاردة المغتربين اليمنيين المُقيمين بغرض إرباك الأوضاع في اليمن وإحداث ضغط في الداخل يدفع بالمتحاورين وقيادة اليمن للخضوع لطروحات وإملاءات آل سعود أو إفشال الحوار الوطني- كما يفكر آل سعود.. لكن ذلك لم يحدث؛ لأن كل يمني أصبح على وعي كبير بتعاملات السعودية وغاياتها ومقاصدها التي لا تأتي دوماً لليمن بأي خير.. ذلك ما أكده الأستاذ/ عبده سعيد الطيار, موضحاً: أن اليمنيين, مواطنين ومتحاورين, أصبحوا جميعاً يعرفون حقيقة مملكة آل سعود ويعون أن كُل خوفها من حق اغتصبته بغير وجه حق وهي الأراضي اليمنية التي شملتها وحددتها اتفاقية الطائف بين الإمام وآل سعود وعملوا على اغتصابها ونهبها بغطاء اتفاقية جدة من رئيس ثار عليه اليمنيون وقلعوه لتفريطه بالسيادة الوطنية, وغالبية أعضاء مجلس نواب اعترفوا على الملأ وبالفضائيات بأنهم موظفون مع آل سعود للتجارة بسيادة اليمن وبيع أراضيه, وبالتالي فإن آل سعود يدركون أن ما سلبوه بحفنة مال لم ولن يستمر وأن اليمنيين, قريباً أو بعيداً, سيزحفون بخيامهم لاستعادة حقهم المسلوب وسيقدمون من وقتهم وجهدهم, بل وأرواحهم, دون تردد ليستعيدوا سيادة وطنهم التي باعها النظام السابق, والرئيس العائلي الذي أراد أن يخلد في الحكم كما خلد آل سعود وربما قدم الأراضي اليمنية لهم قرباناً لدعمه في التوريث والخلود كما ورثوا وخُلدوا.
قاعدة:
يقول د.محمد الحُسيني, أكاديمي, إن التصرفات الأخيرة مع المغتربين اليمنيين ليست سوى تحصيل حاصل لمعاملات ملؤها السوء والاهانة طوال 12عاماً, غير أن المعاملة الأخيرة جاءت ليعي ويفهم من لم يفهم بعد تعاملات السعودية مع اليمنيين بأنها تعاملات قائمة على الاستغلال واللا إنسانية, استغلال مفاده أن تسلب المملكة ثروات وأرض اليمن ويشتغل اليمنيون لديها عُمالاً وعندما يحس آل سعود بتوجه يمني لنهضة وثروة يمنية خالية من وصاية سعودية تبدأ بمعاملة المغتربين لديها, هكذا اعتادها اليمنيون ورقتها المغتربين وخدامها مشايخ وهميون يتولون مهام الكلب البوليسي على بلادهم والسماسرة الرخاص على سيادة وطنهم.  
جنون:
من جهته يؤكد راشد عبد الله دحوان أن توجه القيادة السياسية في بلادنا نحو التنقيب عن الثروة النفطية ودعوة رئيس الجمهورية لعدد من الشركات الامريكية والفرنسية والماليزية, والروسية للاستثمار في مجال النفط في اليمن, أمر أثار آل سعود, رغم أن اليمن ينقب في أراضيه, لكنهم يعرفون أن ذلك بداية الحد من سلبهم للثروة النفطية اليمنية التي يعرفون كيف نهبوها في الماضي وحتى اليوم, ويعون أن توجه القيادة السياسية والشعب اليمني بعد اليوم هو رفض الوصاية والسمسرة وإقامة العلاقات على أسس العلاقات بين الدول والشعوب المتجاورة لا على أسس الإقصاء أو التهميش أو الوصاية والاستعباد.. فذلك أثارهم, لأنهم تعودوا في ظل النظام السابق على التسلط على اليمن وسلب ما يريدون من أراضيها وثرواتها, بل والتحكم في قرارات البلاد وحكمها بانتقام وإعاقة. 

تورط:
ويوافقه فيما ذهب إليه الأستاذ/محسن الهجري, مُشيراً إلى الجهود التي تقدمها السعودية لليمن إثر الصِراعات والدمار والخراب الذي تشهده اليمن في هذه المحافظة أو تلك وغالبية تلك الصراعات, كما يتحدث عنها مشايخ وذوي خبرة بالسياسة وتاريخ الصراعات في اليمن, يؤكدون وجود يد السعودية في إذكاء وتمويل الصراعات في اليمن بتمويل مشايخ أو فِرق دعم لإهلاك المجتمع وإهدار الدماء والمقدرات ومن ثم الاستمرار في التذكير بصراعات الماضي وإذكاء الثائر والصراع الدائم, وبعد حدوث الكوارث تبرز المملكة على أنها المنقذ والمغيث, مركزة دوماً على الهبات والمساعدات والتي هي في حد ذاتها رسالة إذلال, كونها لا تقدم سوى معونات غذائية أو احتياجات تصور من خلالها المجتمع اليمني على أنه مُجتمع وشعب جائع ومتخلف ليس إلا.. معونات مهما كبر سعرها لا تساوي شيئاً أمام الكرامة وسلب الحقوق وانتهاك قيم الجوار والإنسانية والتدخل في الشأن الداخلي اليمني وسلب أراضي اليمن, أي انتهاك سيادة وطن, ولم يحدث أن دعمت السعودية أي مشاريع تنموية واستثمارية فاعلة في اليمن من شأنها رفد الاقتصاد اليمني والإسهام في التخفيف من البطالة, كي يقال أنهم بلد جار حقيقي وشريك فعلي لليمن, بل يستهدفون أي تنمية عبر سماسرتهم من النافذين في اليمن ويريدون أن يظل اليمني أشبه بالمتسول فقط.
ويضيف: لكن العيب هو فينا, في شعب ترك للسماسرة والعملاء الحق في تمثيله والمتاجرة بسيادة وكرامة شعب له من الخيرات والثروات والكوادر ما يجعله أفضل بلد في الجزيرة والخليج أن أحسن اختيار قادته.. لكن عندما يكون القادة أذلاء وسماسرة, فهم بذلك أذلوا أنفسهم وباعوا تاريخهم, أما الشعب فسينتصر عاجلاً أو أجلاً؛ لأن الشعوب لا تُقهر ويمن التاريخ والحضارة والرجال, البلدة الطيبة, أرض الجنات لن تُمحى ولن يُذل وسيبقى في ذاكرة التاريخ وخريطة العالم ذات اليمن منذ عهد سبأ, مروراً بنُصرة النبي الكريم والإسلام, ثم يمن 26سبتمبر و14أكتوبر, يمن أنجب الرئيس الشهيد الحمدي, وسالم ربيع وعبدالفتاح إسماعيل، الزبيري, القردعي, لبوزة, أبو موسى الأشعري, سعد بن عُبادة, وأبا عبيدة الجراح, وطارق بن زياد, وسيف بن ذي يزن, وآلاف آخرين.. وطن أنجب وينجب الأبطال والقادة, في السياسة, والدين, والعلوم المختلفة, فهو بلد الثراء والرافد لمختلف الدول المجاورة والصديقة بكفاءات وقيادات وعمالة.
نتائج:
أما د.أمين الجنيد, فيرى أن ليس من الحكمة ولا الحِنكة ولا المصلحة للإخوة في المملكة السعودية تصعيد تعاملاتهم مع اليمنيين نحو الشدة واللامبالاة أو الاستهانة بغرض ضغوطات لتحقيق مزيد من النيل من السيادة اليمنية؛ كون تلك الألاعيب أضحت معروفة لدى كل يمني ويعيها تماماً واليمنيون اليوم غير راضين بمزيد من إهدار السيادة, بل إنهم لم ينسوا ولن ينسوا ما أُخذ منهم بالأمس أو تعرضوا له فيما مضى.. مُشيراً إلى أن تصعيد المملكة لمعاملاتها السلبية لليمنيين بحجج قوانين أو غيرها, هي الأخرى لعبة معروفة, فلم يكن اليمني قبل الوحدة ولا حتى قبل اتفاقية جدة يُعامل كمعاملة الأجانب في المملكة, وأن معاناة اليمنيين من تعاملات سابقة بلغت مبلغاً لا يحتملون معه الصبر, وأن التصعيد فيها قد يدفعهم حتماً للزحف بخيامهم صوب عسير وجيزان ونجران, و.. فليفهمها من لا يفهم بعد ـ حسب تعبيره.
العمرة والحج:
ولم يقتصر تهاون الجانب السعودي وسوء معاملته لليمنيين في أمور الدنيا, بل طالت المعاملات السيئة الجانب الديني بعد اتفاقية جدة, فتم تحديد عدد المعتمرين أو الحُجاج اليمنيين إلى ما دون20% مما كانت عليه الأعداد قبل اتفاقية جدة, بل وأضحى آل سعود يعاملون المعتمرين اليمنيين على أنهم باحثون عن العمل فقط أو متسولون, فارضين ضمانات مالية بمبالغ مهولة لأجل عودة المعتمر في وقت محدد مالم يتم مصادرة الضمان.. وحتى الحج تم خلال السنوات الماضية تراجع عداد الحجاج اليمنيين من عام لآخر وبشكل غريب وتحديد العدد وهو ما لم يكن له وجود وكانت معاملة اليمنيين في المملكة استثنائية, وفق اتفاقية الطائف.

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عم مشاهدة المزيد