آخر الاخبار

العليمي: لن يتم الانتقال إلى أي ملفات أخرى قبل إلزام مليشيا الحوثي بفتح طرق تعز الرئيسية لتخفيف معاناة السكان وزير الدفاع يؤكد أهمية إعداد منتسبي القوات المسلحة قتالياً ومعنوياً وفق أسس ومعايير علمية وعقيدة وطنية بعيداً عن الولاءات الضيقة موقع بريطاني يكشف عن اجتماع سري بين وفد سعودي وحزب الله أسفر عن ضمان وقف إطلاق النار في اليمن مأرب.. تشييع رسمي وشعبي لجثمان «العميد البقماء» قائد ألوية اليمن السعيد رئيس الوزراء: المباحثات مع البنك الدولي خرجت بتوافقات مهمة منها افتتاح مكتب في عدن وتعزيز الشراكة العميد طارق صالح يوجه قيادات محور البرح برفع الجاهزية القتالية تحسبا لأي احتمالات 72 خرقاً جديداً لمليشيا الحوثي في الساحل الغربي خلال 48 ساعة الزبيدي يطالب بتكثيف تدخلات البنك الدولي لدعم سُبل العيش المرتبطة بمعاناة المواطنين استشهاد 3 جنود من «دفاع شبوة» وإصابة أخرين في اشتباكات قبلية بمديرية «مرخة» مقتل طفل وإصابة 7 أخرين من أسرة واحدة في قصف حوثي على حيس بالحديدة

الرئيسية   استطلاعات

مشاريع متعثِّرة ، وغياب الخدمات الصحية، ومشروع الكهرباء لم يُستكمَل ، وتعليم متدنٍ

"شرعب الرونة" بلا خدمات .. والسلطة المحلية تتجاهلها

الثلاثاء 27 يناير-كانون الثاني 2015 الساعة 03 مساءً / استطلاع – فهمان الطيار
مديرية شرعب الرونة إحدى مديريات محافظة تعز الواقعة شمالاً حيث تبعد عن المحافظة حوالي 30كيلو متراً ويبلغ عدد سكانها 146650نسمة لكنها تشكو الإهمال وتجاهل الجهات المعنية في الحكومة والسلطة المحلية بمحافظة تعز، حيث تفتقر المديرية إلى أبسط المشاريع الخدمية التي مازال بعضها متعثراً منذ سنوات, والبعض متهالكة عفا عليها الدهر ولم تَعُد ذات فائدة للمواطن.


"أخبار اليوم" أثناء نزولها إلى مديرية شرعب الرونة, تلمَّست معاناة وحرمان الأهالي من المشاريع الخدمية, والذين أكتوى الأهالي بنار الوعود والحرمان منذ سنوات، رغم ذيوع صيتها وكثافتها السكانية، وتوزُّع أبنائها على مراكز السلطة المختلفة والقطاع الخاص إلا أن المنطقة تعاني بؤساً وحرماناً كبيرين.


طريق متعثر منذ سنوات


أبرز جوانب المعاناة التي يعيشها المواطنين بشرعب الرونة تتمثل في الطريق المتعثر منذ أكثر من 15 عاماً، فرغم مطالبات الأهالي الذين مازالوا ينتظرون اكتمالها إلا أنها مازالت متعثرة حتى للحظة.

قال محمد سعيد أحد أبناء المنطقة: " أنا سائق سيارة وأعاني وكل السائقين يعانون من تعثُّر المشاريع الخدمية ولاسيما الطريق, فأكثر من 15سنة على بداية العمل في شق الطريق حتى اليوم لم يكتمل العمل فيه بعلم وبتهاونٍ من السلطة المحلية بالمديرية, رغم أنه يربط المديرية بقرى ومناطق أخرى, إضافةً إلى ربط المديرية بخط حيس الجراحي, ولكن هذا الطريق أصبح حاصداً للأرواح, و بسببه حُرِمنا من المشاريع التنموية.


غياب للمشاريع


كلمات من التراث الشعبي وبعض المهاجل المعروفة في العديد من المناطق الريفية .. "الماء بجنبي وأناء بجنب الماء, عطشان هالك ظمأ وانا اتفرَّج على الماء" بهذا البيت، أوضح الأهالي أثناء تحدثهم لـ "أخبار اليوم" أن المديرية نائمة عن المشاريع التنموية ,وهذا ما هو حاصل ,على أرض الواقع ــ حد قولهم؛ فالماء والكهرباء خارج الخدمة، بسبب الإهمال الكبير من قِبل المجلس المحلي بالمديرية, فالمشاريع متعثِّرة, ولا توجد متابعة من قبل السلطة المحلية لمعرفة أسباب التعثر ومعالجة المشكلات, بالإضافة إلى معاناة الأهالي من صعوبة جلب الماء حيث والآبار بعيدة عن المنازل والمنطقة جبلية وهذا يكلِّفنا شراء الماء (2000) ريال خزان السيارة, هذا بالنسبة لمن استطاع, والبعض يوصله على ظهر الحمير..


ظلام دامس


في شرعب "الرونة" يعيشون الظلام ، والشبكة الكهربائية ممتدة إلى قرى المديرية دون توصيل الكهرباء إلى المنازل ومنازل كثيرة غير مربوطة بشبكة الكهرباء.

معاناة الأهالي لا تنقطع؛ فالحديث هنا عن غياب خدمة الكهرباء على الرغم من وجود الشبكة, الممتدة من محطة كهرباء الريف في محافظة تعز, إلى بعض قرى المديرية إلا أنهم مازالوا يعيشون في ظلام دامس لعدم توصيل التيار الكهربائي ,أما بعض المنازل ,فما زالت تعاني من عدم ربطها بشبكة الكهرباء, كما أكد الأهالي لنا.

عادل الشرعبي أحد المواطنين يقول:" أعمدة الكهرباء والكابلات الممتدة والمحولات الكهربائية, التي تكلِّف الدولة مبالغ طائلة محرومة من مرور تيار الكهرباء فيها, وهذا ما جعلنا نتساءل ,ما الفائدة عندما تعمل الدولة مثل هذه المشاريع الخدمية دون إنجازها والاستفادة من مردودها؟، ضيفا: المؤسف أن بعض المنازل لم تصلها أعمدة الكهرباء على الرغم من متابعة الأهالي وهذا ما زاد من معاناة المواطنين.

تردي الوضع الصحي

نتسلَّل بالحديث رويداً لنلمح أوجه المعاناة في هذا التقرير ونطرق الآن الحديث

عن معظم المناطق التي تفتقر إلى المرافق الصحية, رغم الكثافة السكانية, والبعض الآخر تعاني من عدم وجود الخدمات الصحية في مرافقها ,الكل يصب في معنى واحد هو غياب الخدمات الصحية..

في هذا الجانب أوضح مواطن آخر ــ حمود سيف ــ قائلاً:" الجانب الصحي في المديرية بشكل عام متردٍ, كل الخدمات غائبة عنه, في الحقيقة مكتب الصحة في المديرية لم يولِ هذا الجانب أي اهتمام, ندخل المركز الصحي فلا نجد الخدمات المطلوبة ,مثل: تخصص نساء وولادة مغيَّب تماماً, ما يوجد سوى اللقاح إذا كان هناك حالة فيتم نقلها الى المدينة ,وهذا يكلفنا ,ونمر على أكثر من مرفق صحي , إلا أنهم سواسية في تردي الخدمات الطبية ,ومكتب الصحة في المديرية ,والمجلس المحلي على دراية في هذه الإشكالية ,لكن الأحياء لمن تنادي ,وأنا عبر صحيفة "أخبار اليوم" أنا شد كافة الجهات المعنية ,أن يجدو لنا حلولاً جدية لهذه المعاناة ,لأن حالاتنا لا تسمح, وظروفنا صعبة.


وضع تعليمي مُزرٍ


الفتيات في شرعب الرونة يعزفن عن التعليم بسبب بُعد المدراس عن القرى المحيطة بالمديرية وطلاب الصف الخامس لا يجيدون الكتابة والقراءة.

أفاد المواطنون بالقول:" يعاني أبناؤنا من عدم مواصلة التعليم وخاصةً التعليم الثانوي والسبب هو بُعد المدارس عن القرى ما جعل وبصفة خاصه البنات يتوقفن عن التعليم وكذلك نعاني من قلة المدرسين ,لم يتواجد إلا القليل, وهذا كله سبب إهمال الإدارة المدرسية التي تتجاهل هذه المشكلة ,تجد أن طالباً في الصف الخامس لا يستطيع إجادة القراءة والكتابة ,وهذه كارثه, في الوسط التعليمي.


غياب النظافة


عند دخولك سوق مديرية شرعب الرونة , المعروف في سوق الأحد لدى عامة أبناء المديرية ,وكذا المديريات المجاورة ,ترى ما تراه من تكدُّس النفايات المختلطة بالمياه المتواجدة في قلب السوق وفي صورة يومية منذ أعوام ,مع علم ودراية الجهات المعنية ,والذي سبب استياءً لدى الأهالي وكذا المواطنين المتسوِّقين الذين يرتادون السوق ارتياداً شبه يومي ,وإضافة إلى ذلك عدم تنظيم سيارات النقل التي تقف لساعات لنقل الركاب من وإلى تعز المتواجدة عند مدخل السوق التي أضافت هي الأخرى عبئاً على المتسوقين وأصحاب المحلات التجارية..


في هذا السياق يقول العديد من المواطنين: " نحن في مديرية شرعب نعيش المعاناة منذ سنوات السوق غير منظم ,وجود القمامة بصورة يومية وفي أغلب الأوقات تختلط مع المياه وخاصة في أيام مواسم الأمطار يتعذر علينا السير على الأقدام في داخل السوق جراء ما تسبِّبه الأمطار من اختلاط المياه مع التراب والنفايات ,ناهيك عن الروائح المنبعثة منه , كان العمل على رصِّ السوق قد بدأ ولكن لم يكمل لأسباب غير معروفة ,وأضافوا: " ما زاد الطين بلة هو ما يسببه سائقو سيارات "الصوالين" الذين يتواجدون يومي لنقل الركاب إلى تعز في مدخل السوق دون تنظيم نحن كافة أهالي شرعب الرونة وعبر صحيفتكم نناشد السلطة المحلية في المديرية أن يولوا المديرية جل الاهتمام.

وحدة صحية بلا كوادر!

في الوحدة الصحية في منطقة " القحيم" تفتقر إلى الكادر الطبي المؤهل والأدوات الطبية وأقسام خالية من الأجهزة الطبية.

 الوحدة الصحية في القحيم على الرغم من المبنى الجديد المؤهل بغرف الرقود وقسم الأشعة والمختبرات وقسم الجهاز فوق الصوتية, وتواجد الاسرة وكذا دِباب الأكسجين, كل هذا إلا أنه يفتقر إلى وجود الأدوات الطبية ناهيك عن غياب الكادر الطبي المؤهل.

حيث شكا أهالي القحيم في مديرية شرعب الرونة" أن الوحدة الصحية مؤهلة في المبنى الذي تتمتع به إلا أن يكون مستوصفاً في تقسيمه, لجميع الأقسام, إلا أن هذه الاقسام تفتقر إلى الأدوات الطبية حيث لا يوجد فيه أي جهاز طبي وما يوجد فيه هو أسماء الأقسام فقط.

وأضافوا: ما يميزها هو موقعها الهام كون الوحدة الصحية تتوسط المنطقة, فهي تقدم خدمات لمناطق أخرى من خارج المديرية, إلا أنها في دهاليز الإهمال.