فيما وزارة الصحة تتحدث عن إنجازات وبرامج ناجحة .. ورغم مساعدات المنظمات والدول في هذا المجال ..اليمن بلد الأمراض المستوطنة .. ونسبة وفيات الأطفال فيها بعد الصومال .. أكباد اليمنيين في خطر .. وكلاهم معرضة للفشل

2010-02-15 08:45:39

تحقيق /

الوضع الصحي في بلادنا لا يختلف حاله عن أمثاله في القطاعات الأخرى التي ينخر فيها الفساد بقوة وتقف أمامه هيئة مكافحة الفساد والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة مكتوفي الأيدي وتكتفي برفع التقارير وتدوين الملاحظات ويستمر الفاسدون في مناصبهم وكأن شيئاً لم يحدث وفي حال زاد الأمر عن حده أي بلغ فساد هذا المسئول أوذاك حدا لايطاق يُكتفى بتدويره من مؤسسة إلى أخرى ومن هذه الإدارة إلى تلك. . وكفى الله المؤمنين شر القتال. وهكذا تسير الأمور في بلاد السعيدة هذا إذا ما تحدثنا عن الفساد بشكل عام أما الفساد في القطاع الصحي وخصوصا في رأس الهرم وأقصد هنا وزارة الصحة فالأمر يزداد قتامة ويصبح لسان الحال ياليتها كانت القاضية. . حيث أن هذا القطاع ومن خلال تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة طبعا هذا في حدود الوثائق والمعلومات التي سُمح لموظفي الجهاز بالحصول عليها وما خفي كان أعظم.

وللوقوف على حقيقة ما يجري دعونا نطالع وإياكم هذه الأرقام والإحصائيات للأمراض والأوبئة التي تنتشر في بلادنا ونبدأ مع مرض البلهارسيا هذا المرض الذي سبق وأن تحررت منه معظم الدول العربية والعالمية إلا أنه مايزال مستوطناً في مناطق كثيرة في بلادنا وأعداد الإصابة به في تزايد مستمر، ولا يعد مرض البلهارسيا المرض الوحيد الذي يهدد حياة الملايين من اليمنيين ،بل هناك أمراض لا تعد ولا تحصى. . وعدد المصابين بها في تزايد مستمر مثل السرطان والكبد والسكر وغيرها من الأمراض التي انقرضت بفعل المكافحة في دول كثيرة ولم تعد موجودة إلا في الكتب العلمية التي تدرس لطلاب الطب والمختبرات ولكنها تحظى بمكافحة وحملات وبرامج وميزانيات، إلا أنها في اليمن ما تزال تشكل أرقاماً كبيرة في مناطق وقرى عديدة رغم المساعدات الدولية الخاصة بمكافحتها، الأمر الذي يستدعي محاسبة القائمين على الوضع الصحي في بلادنا ومساءلتهم خصوصا وأنه سبق لبرنامج مكافحة البلهارسيا وأن امتنع ولأكثر من مرة عن تقديم وثائق ومستندات الدعم النقدي الذي تلقاه من بعض الهيئات والمنظمات الدولية كما جاء في تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة للعام 2003 -2004 والتي تفيد بأن البرنامج امتنع عن تقديم تلك الوثائق والمستندات الخاصة بالدعم المقدم من هيئات ومنظمات دولية خلال العام المالي 2002م والبالغ (185. 563. 436) ريال للمراجعة بحجة تقديم الوثائق للمنظمات والهيئات المانحة كما أن مبلغ (47. 697. 580) ريال من إجمالي قيمة الدعم الموضح أعلاه لم يتم توريده إلى الحسابات البنكية الخاصة بالبرنامج وإنما تم استلامه نقداً من المنظمات المانحة والصرف منه مباشرة. وقد أوصى الجهاز بضرورة موافاته بكافة الوثائق والمستندات ولا ندري هل تم موافاته بالوثائق أم لا؟ وماذا عن تقارير الجهاز للأعوام من (2004- 2009) هذا ما نتمنى أن نعرفه ويعرفه الجميع خصوصا وقد زادت نسبة المساعدات والمنح للقطاع الصحي وبشكل كبير ؟

والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا امتنع البرنامج عن تقديم الوثائق والمستندات ؟ وما هي الطريقة التي يتم بها تصريف القروض والمنح المخصصة لمكافحة بعض الأمراض الوبائية في بلادنا ؟وكيف تتأكد الجهات المانحة من أنّ تصريف هذه القروض تم بطرق ووسائل مشروعة وفي أماكنها الصحيحة؟ وما الذي يضمن عدم وجود تلاعب من قبل المسؤلين المباشرين عن تنفيذ الحملات التحصينية بهذه القروض ؟ ومن هي الجهات التي تتولى الإشراف والرقابة على كيفية تنفيذ تلك البرامج الوقائية ؟ وكيف يتم التأكد من ذلك ؟

كل هذه التساؤلات مطروحة لوزارة الصحة على اعتبار أنها المعني الأول بهذا الأمر وعلى ممثلي منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي ثم هيئة مكافحة الفساد التي اختبأت منذ أول تحرك فعلي لها وانكفأت على نفسها وكأنها ارتكبت شيئا مخجلا.

ولمعرفة حجم المأساة التي يشهدها الوضع الصحي في بلادنا نتابع السطور التالية :

من خلال إحصائيات محلية ودولية دقيقة رصدت حجم المصابين بأكثر الأمراض انتشاراً وأشدها فتكاً بين اليمنيين حيث بلغت 3ملايين مصاب بمرض البلهارسيا.

تعد إصابة الأوعية المخية أخطر الأمراض الفتاكة على مستوى العالم فأغلب المصابين بها يلقون حتفهم فيما يبلغ إجمالي أقل تكاليف المعالجة للشخص المصاب 10000$

الدكتور (عبد الرحمن غيلان) مدير مركز هيئة الإغاثة الإسلامية الطبي بمنطقة السنينة في أمانة العاصمة أكد أن عدد المعاقين في اليمن يصل إلى أكثر من مليون شخص 30% مصابون بإعاقات الشلل الدماغي وأن 90% منهم يعيشون ضمن أسر فقيرة عاجزة عن القيام بواجبها تجاه أبنائها المعاقين.

الكابوس المخيف

ويؤكد مدير المركز الوطني لعلاج الأورام السرطانية الدكتور نديم محمد سعيد أن نسبة الإصابة السرطانية في بلادنا زادت في العام الفائت على 22000 شخص مشيراً إلى أن نسبة انتشار هذا المرض بين اليمنيين يعد الأعلى على مستوى الدول العربية وأوضح نديم أن سرطانات الفم والحنجرة والبلعوم هي الأكثر انتشاراً في اليمن نظراً لتعاطي القات المسموم يليها سرطانات الرئة التي تحتل ما نسبته 30 % من إجمالي حجم الإصابة بأنواع السرطانات المختلفة مرجعاً ذلك إلى زيادة أعداد مستخدمي التبغ (التدخين - المداعة - الشيشة) ويؤكد ما قاله الدكتور نديم نتائج دراسة حديثة أجراها باحثون بريطانيون من جامعة (إدنبرة) باسكتلندا حول نسبة التدخين في العالم الإسلامي أثبتت أن أعداد المدخنين في بلادنا الأعلى في العالم الإسلامي بل ومن أعلى النسب عالمياً.

مشيراً إلى أن السرطان يقتل 10000 مواطن يمني سنوياً وأن أسباب هذا المرض يرجع إلى الإفراط في استخدام المبيدات الكيماوية في الزراعة خصوصاً الفواكه والخضروات والقات وكذا انعدام الرقابة على مواصفات المواد الحافظة للمواد الغذائية المعلبة والمستوردة التي تكون في أغلب الأحيان منتهية الصلاحية.

وكيل وزارة الصحة الدكتور /ناصر حسين باعوم أوضح أنه وحتى الآن لا تزال وزارة الصحة تفتقر للإحصائيات الدقيقة بعدد الحالات السرطانية في البلاد.

أما مرض السكر والذي يذهب ضحيته شخص كل ثمان ثواني فإن بلادنا تأتي نسبة الإصابة في المرتبة الخامسة عربياً وبنسبة 12 % من إجمالي عدد السكان.

5 ملايين أكبادهم في خطر

تعتبر أمراض الكبد في بلادنا من أكثر الأمراض انتشاراً حيث أكدت دراسة علمية أعدها أستاذ أمراض الكبد والجهاز الهضمي بجامعة صنعاء أن اليمن ضمن أعلى الدول العربية إصابةً بفيروس الكبد B حيث يعاني منه 25% من عدد السكان أي أن ربع اليمنيين مصابون بهذا الداء وأوضحت الدراسة أن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تفشي هذا المرض هي البلهارسيا والملوثات بجميع أنواعها بالإضافة إلى المواد الحافظة المضافة إلى الطعام والشراب.

المناعة المكتسبة

أما مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز ) فإن عدد المصابين به في تنامٍ مستمر. ويعود اكتشاف أول حالة إصابة إيدز في بلادنا إلى عام 1987م وقد وصل عدد حالات الإصابة به بداية الألفية الحالية إلى 874 حالة 77 % من الذكور و23% من الإناث وشكلت نسبة المصابين من المواطنين اليمنيين 44. 5% فيما كان نسبة المصابين الأجانب المقيمين في اليمن 55. 5% وبحلول نهاية العام 2004م أعلن الصندوق العالمي لمكافحة فقدان المناعة المكتسبة الإيدز أن عدد المصابين بالإيدز خلال 2009م بلغ 1593حالة وفي بداية العام الماضي قالت إحصائية رسمية صادرة عن المركز الوطني لمكافحة الإيدز أن عدد المصابين وصل إلى 2245حالة. حيث يؤكد الدكتور عبدالحميد الصهيبي مدير المركز الوطني لمكافحة الإيدز أن المركز رصد 2229 حالة إصابة بالإيدز منها 55% من فئة الذكور و 45% من الإناث، 40% من المصابين أجانب و60% من اليمنيين مشيراً إلى أن ما بين 80 إلى 85% من أسباب انتشار هذا الداء كانت من الأجانب خصوصاً اللاجئين الأفارقة وقالت إحصائية غير رسمية أن هنالك 20000 حالة إصابة بالإيدز في اليمن واستندت إلى معيار منظمة الصحة العالمية في تحديد حجم الإصابة بهذا المرض حيث ترى أن وراء كل حالة معلنة 10 حالات لم يبلغ عنها وتبقى طي الكتمان.

العمى

وفي منتصف ديسمبر الماضي أعلنت المنظمة الدولية المعنية بمكافحة العمى (MCD) والتي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً لها أن نسبة اليمنيين الذين يعانون من مشاكل في العيون تعد الأعلى على مستوى الدول العربية مشيرةً إلى أن 13% من الأطفال اليمنيين يعانون من عيوب الانكسار البصري وأن ما بين 50إلى 60% من أسباب الإصابة بالعمى تقف وراءها المياه البيضاء.

وفي إحتفالية باليوم العالمي للإبصار في 14اكتوبر الماضي وأقيم في القاهرة أوضح الدكتور عبد الكريم راصع في كلمة ألقاها في الاحتفال أن 1. 5% من سكان الجمهورية اليمنية يعانون من أمراض العيون وأن نسبة الإصابة بأمراض المياه البيضاء تصل إلى أكثر من 150. 000 حالة سنوياً

الوزير راصع أشار إلى أن الانعكاسات الاقتصادية والصحية والاجتماعية تقف وراء مشكلة فقدان البصر في اليمن خاصة مع معاناة وزارة الصحة العامة والسكان من النقص الحاد في أطباء أمراض العيون الذين وصل عددهم بحسب آخر إحصائية إلى 225طبيباً.

10 ملايين إصابة سنويا

وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل أعلنت منظمة الصحة العالمية أن هذا المرض يصيب سنوياً 10مليون شخص 2 مليون منهم يوارون الثرى - 70% من حجم الإصابة. وتتركز الإصابة في سكان الدول النامية. بلادنا لم تعلن في هذا اليوم عن عدد الذين أصيبوا بمرض السل خلال العام الفائت إلا أنه توجد إحصائية قديمة صادرة من البرنامج الوطني لمكافحة السل تفيد بأن المركز رصد خلال عام 2006م (8738) حالة إصابة بالمرض في عموم محافظات الجمهورية وذكرت الدراسة أن إجمالي الحالات المكتشفة خلال الفترة من 2006م إلى 2010م بلغت 142. 896حالة إصابة بمرض السل المعدي وأشارت الإحصائية إلى أن محافظة الحديدة جاءت في المرتبة الأولى حيث أصيب فيها 1277حالة وجاءت محافظة تعز ثانياً ب1219حالة يليها محافظة حجة ب674حالة إصابة.

وبينت الإحصائية بأن ثلث أرباع حالات السل في اليمن توجد بين الفئات المنتجة 15-59سنة ولهذا السبب فإن مرض السل من أهم المشاكل الصحية والاقتصادية المؤثرة في البلاد والذي تفقد بسببه العديد من أرواح المصابين يشار إلى أن السل ينتشر بعدة طرق بما فيها التقبيل والرذاذ والسعال والعطس وغيرها من الطرق الكثيرة.

مليونا ضحية

وبسبب تردي الأوضاع الصحية والمعيشية في بلادنا وإتساع رقعة الفقر وإرتفاع نسب البطالة نجد أن عدد المرضى النفسيين في مجتمعنا اليمني يرتفع يوماً بعد يوم حتى صارت مبعث خوف وقلق. وقد كشفت آخر إحصائية في هذا الجانب أن هنالك 2مليون يمني يعانون من أمراض نفسية أو عصبية أي ما يعادل 10% من السكان وهذا ما يفسر الارتفاع المذهل لحالات الانتحار بين اليمنيين في الآونة الأخيرة حيث أظهر تقرير رسمي أصدرته وزارة الداخلية مؤخراً أن نسبة ارتفاع الانتحار التي شهدها العام المنصرم تصل إلى 52% مقارنة بسابقه من الأعوام حيث سجلت أجهزة الدولة اليمنية سقوط 465مواطناً ومواطنة بسبب الانتحار.

وكانت إحصائية رسمية مشابهة أوضحت أنه خلال الأعوام الماضية وصل إجمالي المنتحرين اليمنيين إلى 1866حالة مشيرةً إلى أن الفترة التي سبقت عام 2009م شهدت قتل 765مواطناً ومواطنة لأنفسهم بالأسلحة النارية فيما قتل 141شخصاً أنفسهم بالشنق والإحراق وتجرع السموم والمبيدات الحشرية القاتلة وأحياناً بالقفز من شاهق أو رمي أنفسهم إلى مكانٍ عميق، ونحو ذلك من وسائل الانتحار المتاحة والممكنة والتي تتسبب في الموت السريع.

3 مليون

وتؤكد إحصائية رسمية لمنظمة الصحة العالمية أن المسوحات التي نفذتها المنظمة بالتعاون مع الحكومة اليمنية لمعرفة حجم انتشار مرض البلهارسيا في اليمن قد أظهرت نتائجها أن هنالك 3مليون شخص معرضون أو مصابون بالبلهارسيا.

المدير الإقليمي أوضح أن ما بين 500- 600 ألف دخلوا في مضاعفات البلهارسيا وهي الفشل الكلوي والتهابات الكبد.

93% مصابون

ويفيد الدكتور/عبد الصمد أبو طالب - مدير مستشفى الروضة بصنعاء - أن أكثر الأمراض انتشاراً في اليمن هي أمراض الجهاز الهضمي العلوي المتمثلة بالتقرحات الناجمة عن ارتفاع نسبة منسوب البكتيريا التي تصل إلى أرقام خيالية وبنسبة 93% من عدد السكان.

الضعف الجنسي

وفي دراسة حديثة أعدها الدكتور/ عبدالرحمن غيلان - مدير المركز الطبي لهيئة الإغاثة الإسلامية بصنعاء أشار فيها إلى أنه ونظراً لتعاطي القات والتبغ بمختلف أشكاله (التدخين- المداعة- الشيشة) فإن 49% من اليمنيين يعانون من أمراض الضعف الجنسي ،وأشارت نتائج الدراسة إلى أن 80% من المصابين يحيطون هذا الأمر بسياج من السرية والكتمان الاجتماعي وبدلاً من أن يذهبوا للعلاج لدى الطبيب المختص يلجئون للاستخدام العشوائي للمنشطات الجنسية التي وصل معدل صرفها بدون وصفات طبية إلى 90% من حجم استهلاكها المحلي وهو ما ينذر بعواقب صحية وخيمة.

184الف طفل يموتون سنوياً

وتأتي اليمن ثالث دولة عربية بعد الصومال والعراق تعاني من ارتفاع نسبة وفيات الأطفال الرضع. وفقا لدراسة قامت بها منظمة الأمم المتحدة للطفولة ، وأشارت الدراسة إلى أن وفيات الأطفال الرضع تصل إلى 122حالة وفاة من بين حالة ولادة حية سنوياً في اليمن، وصنفت الدراسة بلادنا في المرتبة 46 من بين 129 دولة تتفشى فيها ظاهرة وفاة الأطفال الرضع دون سن الخامسة في العالم.

وأرجعت الدراسة أسباب الوفيات إلى الحمى والإسهال وصعوبة التنفس والأمراض المعدية القابلة للوقاية بالإضافة إلى الظروف البيئية السيئة وسوء التغذية وقلة الوعي الصحي وتفاوت نسبة التغذية بالتطعيم والتحصين لمواجهة انتشار أمراض الطفولة الستة القاتلة.

وفي تقرير خاص بوزارة الصحة تؤكد أن عدد وفيات الإصابة بمرض الحصبة تتسبب في وفاة 12% من الأطفال دون سن الخامسة في اليمن ومشكلة الحصبة تعتبر الرابعة من حيث الوفيات.

الدكتور علي المضواحي مدير إدارة صحة الأسرة بوزارة الصحة العامة والسكان أكد أن نسبة التقزم لدى الأطفال اليمنيين تصل إلى 53. 1% ونسبة انخفاض الوزن عن المعدل الطبيعي 45% وأضاف المضواحي أن هذه العناصر الثلاثة هي التي تستعمل لقياس نسبة سوء التغذية لدى الأطفال دون سن الخامسة مشيراً إلى أن هنالك 4. 1مليون طفل دون سن الخامسة في اليمن يموت منهم سنوياً 184الف طفل.

وتمثل نسبة سوء التغذية في اليمن وفقاً لبرنامج الأغذية العالمية أعلى النسب في العالم حيث أشار البرنامج إلى أن القات يستهلك الأموال التي يفترض أن تذهب إلى الغذاء إضافة إلى أنه يؤثر سلباً على قدرة الجسم على امتصاص المواد المغذية المتوفرة في الطعام ويقول تقرير دولي أن الفقر في اليمن يقف وراء معاناة العديد من الأطفال صغار القامة أو من ذوي التقزم الشديد وانخفاض الوزن عن المعدل الطبيعي.

وفيما يخص صحة الأمومة فقد أوضح بيان صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان أن أغلب النساء الحوامل يعانين من انعدام فرصة الحصول على الرعاية الماهرة عند الوضع مشيراً إلى أنه من كل 100الف ولادة حية تموت 365امرأة جراء مضاعفات الحمل والولادة وأشار البيان إلى أن اليمن بحاجة ماسة لتوفير ما يزيد عن 10آلاف قابلة من أجل إتاحة فرصة الحصول على خدمة الرعاية الماهرة.

مليون شخص

يعد وباء الملاريا من الأوبئة التي استوطنت اليمن بحكم أن 60% من السكان يعيشون في مناطق يستوطن فيها هذا المرض وإذا كانت إحصائيات المصابين في بلادنا قد شهدت تراجعاً ملحوظاً بفضل جهود البرنامج المعني بمكافحتها وجهود الصحة العالمية فبينما كان عدد المصابين في بداية العقد الحالي يقدر بحوالي 3مليون حالة إصابة سنوياً وفي نهاية العام الفائت أعلن البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا أن الإصابة انخفضت إلى700- 800 شخص.

ويبدو أن الوضع قد يتفاقم في السنوات القادمة نتيجة التغيرات المناخية العالمية التي تؤدي إلى المزيد من الفيضانات والكوارث وارتفاع درجة الحرارة ما يساعد على ظهور الملاريا في أماكن جديدة من العالم.

ويبدو من قراءة هذه الأرقام أن هناك خللاً صحياً، يؤكد ذلك تقرير التنمية البشرية الصادر من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي يشير إلى أن ما تخصصه الحكومة اليمنية في موازنتها للإنفاق الصحي لا يشجع على الحد من تفاقم المشاكل الصحية المتنامية في البلاد.

وأشار التقرير إلى أن حجم الميزانية السنوية للصحة تبلغ نصف الإنفاق الصحي للأسر من مالها الخاص وإنفاق المؤسسات غير الربحية لافتاً إلى أن متوسط الإنفاق الصحي الفردي بلغ 135$ في العام وأكد إلى أن 33% من السكان لا يستخدمون مصدراً محسناً من المياه مبيناً أن 46% من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات دون مستوى الوزن الطبيعي وأفاد التقرير إلى أن 18% من اليمنيين يتوفون قبل بلوغ سن الأربعين عاماً مشيراً إلى أن نحو 61. 6% من النساء يتوفون قبل سن 65عاماً مقابل 55% من الرجال.

ويبقى القول بأن على الحكومة اليمنية أن تعيد النظر في الوضع الصحي والقائمين عليه بما من شأنه الإرتقاء بالخدمات الصحية وإستغلال المنح الخارجية إستغلالاً حسناً. <

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
الدكتور محمد سالم الغامدي لـ (أخبار اليوم) الحاجة لتعديل تقومينا الهجري تأتي من ضرورة ضمان دقة توقيت الشرعية السماوية

قال الكاتب الصحفي السعودي الدكتور محمد سالم الغامدي، إن التعديل للتوافق مع حركة الأبراج والفصول لضمان أن يكون العالم الإسلامي متناسيا تماما مع الظواهر الفلكية المحددة. وأكد الغامدي في حوار خاص أجرته (أخبار اليوم) إن هذا مشاهدة المزيد