أكدت أن الدواء أكبر مصادر الثراء لقادة الحوثيين ..
منظمة مكافحة الاتجار بالبشر الحوثيون متورطون بتجارة الأدوية المهربة والمزورة
2022-11-24 09:43:42 2022-11-24

 

  

كشفت المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، في تقرير حديث لها، عن قائمة سوداء بأسماء قيادات حوثية، مكونة من 71 شخصية، تتاجر بالأدوية المهربة والمزورة.

وقال التقرير الصادر عن المنظمة، في النسخة الأولى منه إن ميليشيا الحوثيين يديرون مملكتهم الخاصة في مناطق سيطرتهم الأكثر كثافة سكّانية، إذ تحوّل الدواء في البلاد إلى واحد من أكبر مصادر الثراء لقادة ميليشيا الحوثيين الذي يديرون شبكات من التهريب الضخمة للاستثمار في صحّة اليمنيين.

وكشف أن فاتورة استيراد الأدوية في اليمن تبلغ نحو 88 مليار ريال سنوياً، وفقاً لإحصائية "الهيئة العليا للأدوية" التي تديرها ميليشيا الحوثيين. حسب ما أعلن

وتعتمد ميليشيا الحوثيين على نظام المقايضة عند قبول المنح الدوائية من المنظمات الأممية والإنسانية حيث لا تدخل أدوية أممية إلا بتنفيذ قائمة طويلة من المطالب أبرزها حصولهم على نسبة من الأدوية وحصولهم على مبالغ مالية.

تحالف حوثي مع المهربين

وكشف الجزء الأول من التقرير عن وجود تحالف بين قادة ميليشيا الحوثيين ومهرّبي الأدوية لتزويد السوق وهو ما يفسر رفض ميليشيا الحوثيين للمعونات الدوائية من المنظمات العالمية.

وأوضح أن قادة ميليشيا الحوثيين يستثمرون في الأدوية بما في ذلك طه المتوكّل ومحمد الغيلي رئيس هيئة الأدوية، ومطهّر المروني مدير صحّة صنعاء، وعدد من القادة العسكريين الآخرين ومسؤول كبير في مكتب زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي يدعى "أبو محمد العياني"، ومدير مكتب الرئاسة في صنعاء أحمد حامد الرجل القوي داخل ميليشيا الحوثيين ويوفّر لهم الحماية الكاملة.

وكشف التقرير عن وثائق خاصة عن الشبكة الحوثية لتهريب الأدوية وبيعها وإغراق الأسواق المحلية بالملوث منها، والتي تتضمن 75 شخصًا يعملون في تهريب وتزوير الأدوية وبيعها لصالح مشافي وصيدليات خاصة.

وزير بدون مؤهلات متورط في قضايا فساد

ووفقًا للتقرير، أظهرت الوثائق تورط وزير الصحّة لمليشيا الحوثيين بقضايا فساد وإهمال جسيم للقطاع الصحي والتستّر على الفاسدين وعدم اتّخاذ أي إجراء ضدّهم أو إحالتهم للتحقيق رغم معرفته وعرض معظم الأمور عليه إذ يكتفي بالعمل على إخفاء الدليل ومعاقبة الشاكي بشتّى الطرق.

وقال التقرير، إنه وفي الوقت الذي لا يمتلك وزير صحة الحوثي، أي مؤهلات مهنية في مجال الصحة فقد عمل من أول يوم لاستلامه الوزارة في إقصاء قرابة مائة وخمسين موظفًا من الكوادر الفنية المهنية المؤهلة المتخصصة في كافة القطاعات الصحية واستبدالهم بكوادر لا تحمل أي مؤهلات صحية و"أكثرهم تأهيلا يحمل شهادة ثانوية عامة"..

ووفقًا للتقرير، فقد عمل وزير صحة ميليشيا الحوثيين، على محاربة الشركات والوكلاء الرسميين وعمل على استقطاب وفتح المجال أمام موردين جدد غالبيتهم مهربين وأصحاب سوابق في تزوير وصناعة الأدوية المغشوشة (بكر الصباري يوسف يعقوب مثلا) وشكل لجنة من أربعين شخصًا من الموظفين الجدد الذي وظفهم وغالبيتهم لازالوا متعاقدين بدون مؤهلات وأكثرهم تأهيلا يحمل دبلوم من جامعة الناصر وأرسلهم مع المهربين وعلى نفقة المهربين إلى عدة دول لزيارة عشرات المصانع والشركات في الصين والهند وماليزيا ودبي وعقدوا اتفاقيات لاستيراد دواء ومواد خام طبية.

قائمة سوداء

وقال التقرير، إن هناك نحو 71 من شخصيات وقيادات حوثية متّهمة بالمتاجرة في الأدوية المهرّبة والمزوّرة ومنتهية الصلاحية والحصول على أرباح خيالية على حساب أرواح وصحّة الشعب اليمني، والتي تم أدرجها في هذا  ضمن قائمة سوداء وسط للمطالبة بمحاسبتها وفرض عقوبات دولية عليها.

توصيات

وأوصى التقرير، إجراء تحقيق دولي وشفّاف في جريمة قتل أطفال مستشفى الكويت، وضلوع الميليشيا الانقلابية في تهريب الأدوية وبيعها في السوق السوداء والإضرار بصحّة الشعب اليمني، واعتبارها جريمة ضد الإنسانية.

وطالب التقرير، بالضغط باتجاه إصدار قرار دولي من مجلس الأمن بفرض عقوبات دولية على وزير الصحّة في حكومة الميليشيا وكبار المسؤولين في وزارته المتورّطين في الاتجار بالأدوية المهرّبة والمزوّرة والفاسدة لتمويل الحرب وإثراء قادة الميليشيا الحوثية.

ودعا الحكومة اليمنية، إلى إجراء تحقيق عاجل في تورّط منظّمتي الصحة العالمية واليونيسيف وغيرها من المنظّمات المعنية بالقطاع الصحي في تسهيل استيلاء ميليشيا الحوثيين على المساعدات الإنسانية وبيعها في السوق السوداء وحرمان الشعب اليمني من حقّه الطبيعي في الدواء والعلاج.

وحملت المنظمة وزارة الصحة العامة والسكان في الحكومة الشرعية مسؤولية ما يحدث من تدهور دوائي خطير يهدد صحة وحياة لموطنين في اليمن بشكل عام ودخول شحنات أدوية عبر المنافذ، واعتماد وثائق مصادق عليها من قبل هيئة الأدوية التابعة للمليشيا في صنعاء، وطلبت المنظمة الحكومة الشرعية بإعادة النظر في السياسات الدوائية الحالية وتصحيح الاختلالات والثغرات التي تسببت بكوارث صحية ومنها فاجعة الوفاة الجماعية للأطفال المصابين بسرطان الدم في صنعاء.

كما طالبت وزارة الصحة العامة والسكّان بتحمل مسؤولياتها والقيم بدورها بورها المتعلق بمراقبة سوق الدواء في اليمن وعملية الاستيراد ومنح التراخيص والتسهيلات لوكلاء شركات الأدوية وفقاً للقوانين النافذة في جميع المحافظات بما فيها الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثيين وتغطية الاحتياجات الدوائية للمجتمع بشكل مستمر وأن تتحمل المسؤولية الكاملة .

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عم مشاهدة المزيد