الأمريكي للعدالة يحذر ميليشيا الحوثي من انتهاكاتها المستمرة للأقليات الدينية في اليمن

2023-06-06 08:44:34 أخبار اليوم/ متابعات

 

حذر المركز الأمريكي للعدالة في بيان، من أن انتهاكات ميليشيا الحوثي ضد الحريات والأقليات الدينية في اليمن تهدد بتجريف الهوية المتسامحة للمجتمع.

وقال البيان إنه "بموازاة تنظيم المراكز الصيفية وتحشيد مئات الآلاف من الأطفال فيها لإخضاعهم لدورات طائفية؛ "تواصل جماعة الحوثي انتهاك حرية الدين والمعتقد والاعتداء على الجماعات والأقليات الدينية الأخرى المختلفة عنها في اليمن، في نشاط يهدف إلى إقصاء وإلغاء المختلف عنها تماما".

وأشار إلى أن ميليشيا الحوثي ما تزال تختطف 17 من أتباع الأقلية البهائية في البلاد بينهم خمس نساء، "وأقدمت مؤخراً على اعتداءات ممنهجة ضد جماعة السلفيين في مناطق متفرقة من البلاد، وأغلقت أو سيطرت على المراكز التابعة لها والمساجد التي تتواجد فيها".

وعدّد البيان انتهاكات ميليشيا الحوثي التي طالت مساجد ومراكز السلفيين في الفترة الأخيرة، داعياً المجتمع الدولي إلى "الوقوف بمسؤولية أمام هذه الانتهاكات والعمل بمختلف الوسائل على الحد منها، لحماية المدنيين اليمنيين من تغول وتطرف ميليشيا الحوثي أولاً، ولمنع أن تصبح اليمن بؤرة لصناعة العنف والتطرف، وتصديره إلى الخارج، في وقت تعاني فيه مناطق عديدة حول العالم من الإرهاب الذي يجب محاصرة منابعه وإنهاء أسبابه".

نص البيان:

المركز الأمريكي للعدالة ( ACJ ): "ينبغي وقف تصعيد جماعة الحوثي ضد الحريات والأقليات الدينية".

بموازاة تنظيم المراكز الصيفية وتحشيد مئات الآلاف من الأطفال فيها لإخضاعهم لدورات طائفية؛ تواصل جماعة الحوثي انتهاك حرية الدين والمعتقد والاعتداء على الجماعات والأقليات الدينية الأخرى المختلفة عنها في اليمن، في نشاط يهدف إلى إقصاء وإلغاء المختلف عنها تماما.

فبينما تختطف جماعة الحوثي 17 فرداً من أتباع الأقلية البهائية بينهم 5 سيدات بعد الاعتداء على تجمع سلمي لهم، وتواصل محاكمة 24 منهم منذ سنوات أمام محكمة تخضع لسيطرة الجماعة، أقدمت مؤخراً على اعتداءات ممنهجة ضد جماعة السلفيين في مناطق متفرقة من البلاد، وأغلقت أو سيطرت على المراكز التابعة لها والمساجد التي تتواجد فيها.

وأواخر مايو الماضي اقتحمت جماعة الحوثي في منطقة المعاين في محافظة إب وسط البلاد، مسجد ومركز التوحيد للعلوم الشرعية، وطردت أكثر من 400 من طلابه، لتعمل على تحويله إلى مركز صيفي تابع لها.

وبحسب معلومات المركز الأمريكي للعدالة ( ACJ )؛ فإن القيادي في جماعة الحوثي أحمد العصري الحمران، المعين مسؤولا على "الأوقاف والإرشاد" في محافظة إب، أقدم برفقة مسلحيه على طرد الطلاب، واستبدالهم بأطفال من المشاركين في المراكز الصيفية التي تنظمها الجماعة.

ونهب المسلحون الحوثيون أثاث ومحتويات المركز ونقلوها إلى جهة غير معلومة، ويعد هذا ثاني اقتحام مسلح تنفذه جماعة الحوثي على المركز بعد هجوم سابق صبيحة عيد الفطر الماضي، حين منعت خطيب الجامع من إلقاء خطبة العيد.

وفي العاصمة صنعاء، أغلقت الجماعة مركز عمار بن ياسر لتحفيظ القرآن في حي الصافية وسط العاصمة، منتصف مايو الماضي، وطردت 20 طالبا كانوا يحفظون القرآن في المركز، وذلك بعد أيام من إغلاقها مركزًا لتحفيظ القرآن في حي سعوان شمال شرق العاصمة.

في نفس الفترة اختطفت الجماعة الشيخ السلفي عادل العديني، القائم على مركز بلال في العاصمة صنعاء، وسبق ذلك بشهر، أي في أبريل الماضي، اقتحام الجماعة مركز معاذ بن جبل لتحفيظ القرآن في حي جدر شمال شرق العاصمة صنعاء أيضا، واختطفت عدداً من طلابه.

كما أغلقت جماعة الحوثي مسجدا في حي "بئر عرهب" شمال العاصمة صنعاء، وهو مسجد مخصص لتحفيظ القرآن للنساء.

وخلال شهر رمضان الفائت منعت جماعة الحوثي أداء صلاة التراويح في عدد من المساجد في مناطق سيطرتها، وكانت محافظة ريمة هي أكثر المحافظات التي عانت من هذه الإجراءات، ولم تكتفِ بمنع الصلاة فحسب، بل وأغلقت عدداً من الجوامع التي شهدت تأدية هذه الصلاة، وقاد ما يعرف بجهاز الأمن الوقائي حملة المنع والإغلاق.

وتحجج جماعة الحوثي بأنّ المراكز الدينية ودور تحفيظ القرآن تخالف وتعيق ما يعرف بـ"المسيرة القرآنيّة"، وهو المسمى الذي تطلقه الجماعة على مشروعها الطائفي الذي تسعى لفرضه بمختلف الوسائل، وفي مقدمتها استخدام القوة، ضد السكان.

ومنذ مطلع هذا العام تفرض جماعة الحوثي على مدارس ومراكز وحلقات تعليم وتحفيظ القرآن، خصوصا في محافظة إب، الحصول على تصاريح من "مكتب الإرشاد" التابع لها، والتي تمثل قيوداً جديدة تسعى الجماعة إلى الحد من أنشطة هذه المراكز والمدارس من خلالها.

وتهدد الجماعة بإغلاق جميع المراكز والمدارس في حال عدم حصولها على التصاريح، في حين يفيد القائمون على هذه المراكز أن شروط استخراج هذه التصاريح صعبة ومعقدة.

ومن شروط الحصول على هذه التصاريح أن يقوم المركز أو المدرسة أو الحلقة أو الجامع بتدريس ملازم مؤسس جماعة الحوثي حسين بدر الدين الحوثي إلى جانب ما تقدمه من دورس.

وتفيد معلومات المركز الأمريكي للعدالة ( ACJ ) أن الجماعة تخطط لاستبدال القائمين على تلك المراكز والمدارس بعناصر تابعة لها، وتغيير جذري في الأنشطة والدروس التي يتم تقديمها فيها، لتصبغها بصبغتها الطائفية.

إن هذه الممارسات التي تقوم بها جماعة الحوثي تعدّ مؤشراً خطيراً على ما يمكن أن يصبح عليه المجتمع اليمني في ظل سيطرة الجماعة وتصعيدها المتواصل ضد الحريات الدينية واضطهاد الأقليات وفرض عقيدتها على المجتمع بقوة السلاح، وبمختلف الوسائل التي تمتلكها.

ومن المعلوم جيداً أن المجتمعات التي تقع تحت سيطرة جماعة متطرفة تمارس العنف وتستخدم القوة لفرض أفكارها ومعتقداتها؛ تعاني مستقبلا من صعود العنف وبروز جماعات متناحرة تصدر العنف وتنتج التطرف، وتصبح خطراً على المحيط وعلى العالم.

وهذه الممارسات؛ إلى جانب ممارسات أخرى، تهدد بتجريف الهوية المتسامحة للمجتمع اليمني، وزراعة التطرف والإرهاب في أوساطه، وهو ما ينبغي التنبه له من كافة القوى المحلية والإقليمية والدولية، والعمل على مواجهة مسبباته، والتصرف إزائها بجدية وحكمة وحزم.

ويجدر بالمجتمع الدولي الوقوف بمسؤولية أمام هذه الانتهاكات والعمل بمختلف الوسائل على الحد منها، لحماية المدنيين اليمنيين من تغول وتطرف جماعة الحوثي أولاً، ولمنع أن تصبح اليمن بؤرة لصناعة العنف والتطرف، وتصديره إلى الخارج، في وقت تعاني فيه مناطق عديدة حول العالم من الإرهاب الذي يجب محاصرة منابعه وإنهاء أسبابه.

 

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
الدكتور محمد سالم الغامدي لـ (أخبار اليوم) الحاجة لتعديل تقومينا الهجري تأتي من ضرورة ضمان دقة توقيت الشرعية السماوية

قال الكاتب الصحفي السعودي الدكتور محمد سالم الغامدي، إن التعديل للتوافق مع حركة الأبراج والفصول لضمان أن يكون العالم الإسلامي متناسيا تماما مع الظواهر الفلكية المحددة. وأكد الغامدي في حوار خاص أجرته (أخبار اليوم) إن هذا مشاهدة المزيد