2026-05-06
يد مبتورة وأخرى تمسك بالقلم.. أطفال السودان يتحدون ويلات الحرب بحلم التعليم

إن الله سبحانه وتعالى لم يخلق الإنسان والجن عبثًا، بل خلقهم لعبادته وتوحيده، وجعل في العبادة لذة عظيمة لا تضاهيها لذائذ الدنيا. قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]. هذه اللذة تكون في عبادة الله وحده، وارتباط القلب به، والذكر المستمر له.
تختلف لذة العبادة من شخص لآخر حسب درجة إيمانه، حيث يجد المؤمن الصادق السعادة في قربه من الله. وقد قال ابن القيم: «والإقبال على الله والإنابة إليه والرضا به وعنه، واللَّهَج بذكره، والفرح بمعرفته ثواب عاجل وجنة وعيش لا نسبة لعيش الملوك إليه».
لكن من أعرض عن العبادة، وابتعد عن هدى الله، فإنه يعيش في ضيق نفسي وقلق دائم. قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكا} [طه: 124].
أسباب الحصول على لذة العبادة:
1. مجاهدة النفس على العبادة: من خلال التدرج في العبادة، يتحقق الأنس بها وتصبح مصدرًا للراحة والطمأنينة. قال ابن القيم: «إذا حصل للقلب روح الأنس زالت عنه التكاليف وأصبحت الصلاة قرة عين له».
2. الإكثار من النوافل: النوافل تمنح القلب الراحة وتزيد من حب الله. يقول الحديث القدسي: «وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه».
3. التأمل في سير الصالحين: مثلما كان ابن المبارك يذكر فضيل بن عياض لإحياء القلب وذكّرنا بمشاعر التوبة والرجوع إلى الله.
4. قراءة القرآن وتدبر معانيه: القرآن شفاء للقلوب، وكلما تأمل العبد في آياته، ازدادت لذة العبادة.
5. الخلوة بالله: التفرغ لعبادة الله بعيدًا عن صخب الحياة يورث سكينة القلب، ويزيد من المحبة بين العبد وربه.
6. الابتعاد عن الذنوب والمعاصي: الذنوب تعكر صفو العبادة وتمنع عن العبد حلاوة الطاعة، فالإيمان لا يجد حلاوته إلا في قلب سليم.
7. التقليل من المباحات: تفرغ العبد لعبادة الله دون الانشغال بالمباحات يزيد من لذة العبادة.
صور لذة العبادة:
1. لذة الإيمان: الإيمان ليس مجرد اعتقاد، بل له طعم خاص يشعر به المؤمن في قلبه، مثلما يذوق الطعام، ولكنه لا يكتمل إلا بتسليم القلب لله.
2. لذة الصلاة: الصلاة تعد من أعظم مصادر الراحة واللذة، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أرحنا بها يا بلال»، وكما شعر عروة بن الزبير عندما كان يجد لذة الصلاة في مواجهة الألم.
3. لذة قيام الليل: الليل هو وقت التوبة والمناجاة، حيث يجد العبد فيه راحة عظيمة مع ربه، كما قال بعض السلف: «إني لأفرح بالليل حين يقبل، لما يلتذ به عيشي».
4. لذة قراءة القرآن: القرآن ليس مجرد كلام، بل هو غذاء للروح ودواء للقلب، من يجد حلاوته لا يستطيع الاستغناء عنه.
5. لذة الإنفاق في سبيل الله: الإنفاق في سبيل الله يعد من أعظم العبادات التي تمنح صاحبها لذة عظيمة، كما فعل أبو طلحة وأبو الدحداح في تقديم أموالهم.
6. لذة طلب العلم: طلب العلم عبادة لها لذة عظيمة، كما شهد بذلك ابن الجوزي وغيره من العلماء.
موانع لذة العبادة:
1. المعاصي والذنوب: تؤدي الذنوب إلى حرمان القلب من لذة العبادة، كما أن الذنب يحرم العبد من روح التوبة والانقطاع إلى الله.
2. كثرة مخالطة الناس: كثرة التفاعل مع الآخرين قد تشغل القلب وتغفل العبد عن الله، مما يؤدي إلى ضياع لذة العبادة.
3. تحول العبادة إلى عادة: إذا أصبحت العبادة مجرد عادة، فقد فقدت جوهرها وفقدت معها اللذة الحقيقية التي يشعر بها العبد.
4. النفاق: وجود النفاق في القلب يطمس لذة العبادة ويحول بين العبد وبين قربه من الله.
إذا أردت أن تجد لذة العبادة، فعليك مجاهدة نفسك، الإكثار من النوافل، وتدبر القرآن، والاستفادة من سيرة الصالحين، والخلوة مع الله. في المقابل، يجب عليك الابتعاد عن المعاصي والنفاق وتخفيف الارتباط بالدنيا. والله تعالى أسأل أن يوفقنا جميعًا لما يحب ويرضى.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد