بريطانيا تدخل خط النار: ضربات جديدة تستهدف الحوثيين. واليمن على شفا الانهيار في ظل غياب القرار السياسي

2025-04-30 10:55:32 تقرير خاص – أخبار اليوم

    

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم الأربعاء، أن طائراتها الحربية شاركت مجددًا إلى جانب القوات الأمريكية في تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية لمليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، ضمن عملية مشتركة تهدف إلى تقويض قدرات المليشيا الإرهابية المدعومة من إيران، ومنعها من تهديد خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وقالت الوزارة في بيان رسمي إن الطائرات البريطانية استهدفت منشآت حوثية مرتبطة بإطلاق الطائرات المسيّرة، مؤكدة أن العملية جاءت ردًا على التهديد المستمر الذي تشكله المليشيا الإرهابية على السفن التجارية العالمية، ومصالح الأمن البحري.

تصعيد دولي... وصمت داخلي

هذه المشاركة البريطانية – التي تأتي ضمن سلسلة ضربات أمريكية متواصلة منذ يناير الماضي – تعكس تصاعد القلق الدولي من تنامي قدرات مليشيا الحوثي وتحولهم إلى خطر إقليمي يتجاوز حدود اليمن. إلا أن هذا التصعيد الخارجي يقابله جمود كامل في الداخل اليمني، حيث تواصل القيادة السياسية، ممثلة بمجلس القيادة والحكومة، أداءها الباهت وسط انهيار اقتصادي خطير وانعدام أي استجابة فعلية بحجم التهديد.

في حين يتحرك العالم لكبح جماح مليشيا الحوثي، تبدو النخبة السياسية اليمنية وكأنها تعيش في عزلة تامة عن الواقع، تكتفي بالتعليق على الأحداث دون أي تحرك ملموس لاستثمار هذا الضغط الدولي في تحقيق مكاسب ميدانية.

العملة تترنح... والبلد ينهار

في موازاة هذا التصعيد، يواجه اليمن انهيارًا اقتصاديًا كارثيًا، مع تدهور مستمر في سعر العملة المحلية، وغياب أي حلول حقيقية من قبل الحكومة، التي لا تزال عاجزة عن استئناف تصدير النفط، بذريعة التهديدات الحوثية. غير أن المراقبين يرون أن مخاطر الانهيار الاقتصادي تفوق بكثير مخاطر المواجهة مع مليشيا الحوثي الإرهابية، وأن استمرار التردد في اتخاذ قرارات جريئة يمثل انتحارًا بطيئًا للدولة اليمنية.

الشارع اليمني: أين القرار؟

تتنامى مشاعر الغضب الشعبي في الداخل، وسط تردي الخدمات وانهيار الريال، في ظل إحساس عام بأن النخبة السياسية الحالية تفتقر إلى الشجاعة والإرادة. فبينما يواجه اليمنيون حربًا مفتوحة مع الاحتلال الإيراني عبر أدواته الحوثية، لا تزال القيادات اليمنية غائبة عن الميدان، وتدير البلاد بأيدٍ مرتعشة لا تليق بحجم التحدي.

الحسم أو الاندثار

في ظل هذا الواقع، لم يعد أمام اليمن خيار سوى العودة إلى المسار الإجباري: الحسم العسكري الكامل، بقيادة حقيقية من الداخل، دون انتظار أي تفاهمات إقليمية أو دعم خارجي. فالرهان على استمرار الصبر الشعبي دون حلول هو مقامرة مميتة، والوقت ينفد.

التاريخ لا يرحم المترددين، والوطن لا يحميه إلا من يتقدمون إلى ميادين الشرف لا طوابير الانتظار.

             

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
التعبئة الحوثية.. أوعية لعسكرة وتلقين المجتمع على طريقة الباسيج الإيرانية

تركز مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مجهوداتها الرئيسية على تعبئة المجتمع وتجنيده عسكريًا وتأطيره أيديولوجيًا، لخدمة مشروعها وحروبها المستقبلية، استنساخًا للتجربة الإيرانية. زعيم الميليشيا أفصح عن تدريب أ مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
قائد لواء المغاوير العميد العبسي: النصر حتمي والحوثي إلى زوال

▪ لواء المغاوير .. مسيرة تضحيات وبطولات خالدة. ▪ بشائر النصر تلوح.. والحوثي صفحة سوداء إلى زوال. ▪ الوضع الميداني اليوم أكثر استقرارًا وصمودًا. ▪ سبتمبر هوية وهواء يتنفسه المقاتلون. ▪ التنسيق العسكري في محور مران جسد واح مشاهدة المزيد