2026-05-12
افتتاح إدارة الأدلة الجنائية في الضالع لتعزيز قدرات التحقيق وكشف الجرائم

تعيش مديرية عبس بمحافظة حجة، شمال غربي اليمن، كارثة إنسانية صامتة وسط تفاقم حاد في المجاعة وانقطاع المساعدات عن مئات المخيمات التي تأوي آلاف النازحين، في ظل تجاهل دولي مقلق وتعليق للعمليات الإغاثية.
الصحفي الاستقصائي عيسى الراجحي حذّر من أن عشرات الأطفال والنساء والرجال "ينتظرون الموت بعد أن فقدوا الأمل في وجبة لم تأتِ"، داعيًا المنظمات الدولية إلى تدخل عاجل وفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مؤكدًا أن "الوضع لا يحتمل التأخير ولا المساومات".
ونشر الراجحي عبر صفحته في "فيسبوك" صورًا مروعة تُظهر حجم المأساة، لأطفال ورجال يعانون من سوء تغذية حاد، في ظل حرمان أكثر من 500 مخيم في المديرية من أي مساعدات إنسانية منذ أكثر من خمسة أشهر.
وفي واحدة من القصص المؤلمة، توفيت الطفلة أشواق علي حسن مهاب (7 سنوات)، السبت الماضي، بعد صراع طويل مع الجوع، في مؤشر مأساوي على انهيار الوضع الإنساني، مع غياب تام لأي تدخل إغاثي فعّال.
وبحسب تقارير ميدانية، فإن تفاقم الكارثة الإنسانية في عبس جاء نتيجة تعليق عدد من المنظمات الدولية لأنشطتها الإغاثية، بعد فرض مليشيا الحوثي الإرهابية قيودًا صارمة على عملها، وقيامها باختطاف عدد من موظفي الإغاثة، إضافة إلى تراجع الدعم الدولي.
وكان الراجحي قد انتقد في وقت سابق ما وصفه بـ"الفساد في توزيع المساعدات"، مؤكدًا أن ما يصل من معونات يُوزع وفقًا للمحسوبية والوساطات، في حين يموت الآلاف من المتعففين بصمت داخل خيام تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
وقال الراجحي في منشوره: "ما يحدث في عبس ليس أزمة عابرة، بل كارثة إنسانية تهدد آلاف الأرواح، وتحوّل المخيمات إلى مقابر جماعية... لا ماء نظيف، لا غذاء، لا دواء... فقط خيام مهترئة وأنين لا يسمعه أحد".
وتتطلب الكارثة في عبس تحركًا فوريًا من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، بعيدًا عن أي حسابات سياسية، لإنقاذ آلاف المدنيين العالقين بين الجوع والإهمال، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها اليمن.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد