2026-05-12
انخفاض حاد في واردات الوقود والغذاء إلى الموانئ الحكومية.. وتحذيرات من تداعيات الأزمة الاقتصادية

أطلق يمنيون في الداخل والخارج، مساء الإثنين 1 سبتمبر، حملة إلكترونية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم #إيران_تسرق_بيانات_اليمنيين، للتنديد بجريمة نهب مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران قواعد بيانات الدولة وتسليمها لطهران، في خطوة اعتبرت من أخطر الانتهاكات التي تهدد السيادة والهوية الوطنية والأمن القومي اليمني والعربي.
وشهدت الحملة تفاعلًا واسعًا من ناشطين وإعلاميين وحقوقيين، الذين أكدوا أن ما قامت به المليشيا ليس مجرد اختراق رقمي، بل جزء من مشروع إيراني ممنهج يسعى لإعادة تشكيل الخريطة السكانية والسياسية في اليمن، على غرار ما فعلته طهران في دمشق وبغداد وبيروت، مستهدفة تحويل العاصمة صنعاء ومحيطها إلى نموذج لإعادة هندسة المجتمع اليمني وفق الولاء للمليشيا وطهران.
وفي تصريحات رسمية، أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، أن إقدام مليشيا الحوثي على نهب قواعد بيانات المواطنين من مؤسسات الدولة وتسليمها لإيران يشكل جريمة لا تقتصر على العبث الرقمي بالمعلومات الشخصية، بل ترتبط بمحاولات إعادة تشكيل المجتمع وتغيير تركيبته السكانية بما يخدم الأجندة الطائفية الإيرانية.
وأشار الإرياني إلى أن هذا الملف يمثل تهديدًا مزدوجًا:
أمني وفردي: إذ يضع ملايين اليمنيين تحت المراقبة الرقمية المستمرة، ما يسهل عمليات القمع والإقصاء والابتزاز.
ديموغرافي وسياسي: إذ يمهد الطريق لإحداث تغييرات واسعة في العاصمة صنعاء ومحيطها، بما يضمن استمرار المشروع الانقلابي وتوطين أتباع المليشيا في مناطق استراتيجية، مع تهجير السكان الأصليين وإعادة صياغة الخريطة السكانية والسياسية.
وأكد الوزير أن معركة اليمنيين مع الحوثي لم تعد سياسية أو عسكرية فقط، بل أصبحت صراعًا على الهوية والخصوصية والسيادة الوطنية، فالبيانات المسروقة ليست مجرد أرقام، بل جزء من الكيان الوطني ومستقبل الأجيال القادمة.
وأوضح الإرياني أن ما قامت به المليشيا ليس مجرد عمل تجسسي، بل خطوة ضمن مشروع طويل المدى يهدف للهيمنة على المجتمع اليمني، عبر مراقبة المواطنين وتصنيفهم وفق الانتماء المذهبي والمناطقي، وتسهيل عمليات التهجير، وتكرار التجارب الإيرانية في لبنان والعراق وسوريا، حيث لم تقتصر السيطرة على المناصب والمواقع الحيوية، بل شملت تجريف الهوية الوطنية وتحويل الدول إلى كانتونات مذهبية تدين بالولاء لطهران.
وأشار الوزير أيضًا إلى تصريحات القيادي الحوثي المدعو "محمد مفتاح"، خلال تشييع عدد من قيادات المليشيا، والتي اعتبرها أهم "إنجازاتهم"، مؤكداً أنها تمثل اعترافًا صريحًا بسرقة هوية اليمنيين وتحويل بياناتهم الشخصية إلى أداة بيد إيران. وما وصفه مفتاح بـ"إحصاء دقيق لكل مقومات الدولة ومقدراتها" هو مشروع لإعادة هيكلة قسرية للمجتمع، عبر قواعد بيانات مركزية أُرسلت إلى طهران، لتطبيق هندسة ديموغرافية وفرز المجتمع على أساس الولاء للمليشيا وطهران، ضمن مخطط يستهدف السيطرة الرقمية على حياة المواطنين.
وشدد الإرياني على أن ما يجري لا علاقة له بأي "إصلاح إداري" أو "إعادة بناء مؤسسات"، بل هو تجريف شامل للهوية اليمنية وإعادة صياغة الدولة والمجتمع وفق مشروع إيراني يكرر التجارب المأساوية التي نفذتها أدوات طهران في العراق ولبنان وسوريا.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن مواجهة مليشيا الحوثي لم تعد مسألة عسكرية أو سياسية فحسب، بل أصبحت قضية أمن قومي ووجودي ترتبط بالحفاظ على هوية اليمنيين وسيادتهم وحقهم في حماية بياناتهم ومستقبل أجيالهم، محذراً من أن استمرار الصمت الدولي أمام هذا التهديد سيمتد تأثيره إلى الأمن القومي العربي والإقليمي.
وشدد ناشطون على أن سرقة البيانات الرقمية تعد سلاحًا خطيرًا، يوازي تهريب السلاح، يستهدف المجتمع من الداخل ويمهّد لتغييرات ديموغرافية تخدم المشروع الإيراني في المنطقة.
ورأى المشاركون في الحملة أن البيانات الشخصية لليمنيين ليست ملكاً للحوثي وإيران، وأن الهوية الوطنية والخصوصية الفردية خط أحمر، وليست سلعة للتلاعب والبيع في سوق المخابرات الإيرانية.
واختُتمت الحملة برسالة واضحة ومباشرة: من يخون المواطن لا ينصر القضية، ومن يسرق بيانات اليمنيين لا يحمي فلسطين.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد