2026-05-12
انخفاض حاد في واردات الوقود والغذاء إلى الموانئ الحكومية.. وتحذيرات من تداعيات الأزمة الاقتصادية

حذّر عضو مجلس النواب اليمني، علي عشال، الأربعاء 10 سبتمبر، من خطورة القرارات الأخيرة الصادرة عن عيدروس الزبيدي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، واعتبرها خرقاً واضحاً وخطيراً للشرعية الدستورية والمرجعيات الوطنية، محذراً من انعكاساتها على مؤسسات الدولة اليمنية والشرعية الدولية المعترف بها.
وقال عشال، في منشور على صفحته الرسمية على فيسبوك، إن القرارات الصادرة عن الزبيدي تمثل تجاوزاً صريحاً لمؤسسات الدولة، وتهديداً مباشرًا لما أسماه "جسد الشرعية"، مؤكدًا أنها تتجاوز الصلاحيات القانونية الممنوحة له بموجب اتفاق الرياض وإعلان نقل السلطة.
وأضاف أن هذه التجاوزات ليست مجرد مخالفة إجرائية، بل إعلان صريح لانقلاب على الدستور والمرجعيات الوطنية التي أسست عليها مؤسسات الدولة، مشدداً على أن السكوت عن هذه القرارات سيكون بمثابة طعنة قاتلة للشرعية أمام العالم، خاصة أمام الأشقاء الذين لعبوا دوراً أساسياً في رعاية اتفاق نقل السلطة وضمان الالتزام به.
وأشار عشال إلى أن أي صمت أو تهاون من قبل القوى والمكوّنات الوطنية المشاركة في الشرعية سيكون "خطأ تاريخياً" يساهم في تقويض ما تبقى من مؤسسات الدولة، داعياً مجلس النواب، بصفتها المؤسسة التشريعية العليا، إلى تحمل مسؤولياته الوطنية والدستورية ورفض أي ممارسات تتعارض مع الدستور والقانون.
وأكد عشال أن المصلحة الوطنية العليا تتطلب رفع الصوت ضد كل عبث أو تجاوز يهدد مؤسسات الدولة، محذراً من المواقف المبنية على حسابات ضيقة أو مصالح شخصية، والتي سبق وأن أثبتت التجارب القريبة أنها كانت وبالاً على الدولة ومكتسباتها، وساهمت في تفكك أركانها وتسليم البلاد إلى جماعات لا تؤمن بالوطن ولا بمؤسساته.
واعتبر عشال أن حماية الشرعية والحفاظ على الدولة ومؤسساتها ليس خياراً، بل واجباً وطنياً وأمانة تاريخية لا تحتمل التهاون أو المساومة، داعياً إلى موقف حازم من جميع القوى والمكونات الوطنية لمنع أي محاولة للانفراد بالسلطة أو تجاوز المؤسسات الرسمية.
كما لفت إلى أن هذه القضية تتجاوز الداخل اليمني، وتمس الالتزامات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن أي تجاهل لهذه التجاوزات سيكون له انعكاسات خطيرة على العلاقات مع الشركاء الدوليين الذين يتعاملون مع مجلس القيادة الرئاسي كممثل رسمي للدولة اليمنية.
وفي ختام رسالته، شدد النائب علي عشال على أن مواجهة هذا العبث السياسي تتطلب "رفع الصوت عالياً" و"التنسيق الجاد" بين المؤسسات الرسمية، لضمان عدم تقويض المكتسبات الوطنية وحماية الدولة من الانزلاق في هاوية الفساد والانفلات المؤسسي.
وفي وقت سابق، أصدر الزبيدي سلسلة قرارات تضمنت تعيين رئيس لهيئة الأراضي ومسؤولين في الحكومة والسلطات المحلية، وهي صلاحيات سيادية تعود دستورياً لرئيس مجلس القيادة، ما اعتبره مراقبون خطوة تعكس احتدام الخلافات بين الطرفين وتنذر بمزيد من التوتر السياسي.
وجاءت هذه التحركات بعد دقائق من إصدار المجلس الانتقالي الجنوبي بياناً تصعيدياً جدّد فيه رفض ما وصفه بـ"محاولات الانتقاص من حقوق الجنوبيين"، وهاجم ما اعتبره ممارسات مرفوضة، بينها عرقلة صرف مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين، وتمكين قوى أخرى على حساب الانتقالي، وتعطيل تنفيذ اتفاق الرياض 2019 ومشاورات الرياض 2022.
ويأتي ذلك بعد يوم من وصول رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وعضوي المجلس اللواء سلطان العرادة والدكتور عبد الله العليمي إلى العاصمة المؤقتة عدن.
ويعكس هذا التصعيد احتدام الصراع بين المكوّنات السياسية اليمنية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل التوافق الوطني وقدرة مؤسسات الدولة على العمل وفق الدستور والمرجعيات القانونية، وسط مخاوف من انزلاق البلاد نحو مزيد من التوتر السياسي والفراغ المؤسسي.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد