2026-07-07
من عمر بن الخطاب إلى الثورة السورية.. الجامع العمري على قوائم اليونسكو

تتناثر شظايا الفخار المحطم والتماثيل المكسورة بين الزجاج المهشم وفوارغ الطلقات في أروقة المتحف القومي السوداني بالخرطوم، على بُعد خطوات من ملتقى النيلين، في مشهد يلخص حجم الكارثة التي لحقت بالتراث السوداني جراء الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من عامين.
ورغم إعلان الجيش السوداني استعادة السيطرة على العاصمة وضواحيها من «مليشيا الدعم السريع» خلال الربيع الماضي، ما زالت الخرطوم تعيش على وقع الخراب، بما في ذلك مواقعها التراثية التي تضررت بفعل القتال والنهب، حيث اختفت آلاف القطع الأثرية وهُرّبت إلى الخارج.
ووفقًا للجنة حكومية مختصة بتقييم الأضرار وتأمين المتاحف، فقد سُرقت قطع أثرية ذات أهمية بالغة، بعضها يعود لحقب تاريخية نادرة. وقالت رحاب خضر الرشيد، رئيسة اللجنة، إن «المتحف تضرر ضررًا بالغًا جدًا، وسرقت كمية كبيرة من القطع المهمة التي لا تقدر بثمن».
من جانبها، كشفت إخلاص عبد اللطيف، مديرة إدارة المتاحف بالهيئة العامة للآثار، أن نحو 4 آلاف قطعة أثرية مفقودة في عموم السودان، بينها 700 قطعة من متاحف دارفور، حيث قُتل أمين متحف الجنينة إثر قصف المبنى. وأوضحت أن كثيرًا من هذه القطع جرى تهريبها إلى دول مجاورة، في مشهد يعيد إلى الأذهان ما جرى في العراق وسوريا وليبيا من نهب منظم للتراث خلال فترات الاضطراب.
وفي فناء المتحف القومي بالخرطوم، يقف معبد بوهين الشهير الذي شيّدته الملكة المصرية حتشبسوت قبل نحو 3500 عام، متأثرًا بالقتال وأضرار القصف. ورغم محاولات الترميم الجارية، إلا أن الإمكانات «شحيحة جدًا»، بحسب رحاب، التي دعت الجهات الرسمية والدولية إلى تقديم الدعم لإنقاذ ما تبقى من المعابد والمباني التاريخية.
ولم تسلم مواقع أخرى من الدمار، مثل متحف القصر الجمهوري الذي تحوّل إلى أطلال تتناثر بين جدرانه بقايا متفحمة، فيما تقف السيارات العتيقة المعروضة أمامه محطمة النوافذ والمصابيح.
وتقدّر الهيئة العامة للآثار تكلفة الترميم وتأمين ما تبقى من مقتنيات السودان التاريخية بنحو 100 مليون دولار، وهو مبلغ يتجاوز قدرات البلاد في ظل أزمتها الاقتصادية الخانقة. كما توقفت جميع البعثات الأثرية الدولية البالغ عددها 45 بعثة عن العمل منذ اندلاع الحرب، ما عمّق عزلة السودان الأثرية والعلمية.
ورغم قتامة المشهد، يتمسك خبراء الآثار السودانيون بأمل عودة البعثات الدولية واستعادة ما يمكن إنقاذه من تاريخ يمتد لآلاف السنين. فكل قطعة –كما يؤكدون– ليست مجرد أثر جامد، بل «قصة» تمثل جزءًا من هوية السودان وذاكرته الحضارية.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأك مشاهدة المزيد