دراسة تحليلية: الأمم المتحدة تتمسك بوحدة اليمن رغم التحولات السياسية والعسكرية والتحديات الانفصالية

2025-10-23 12:30:34 أخبار اليوم - متابعات

   

أكدت دراسة تحليلية صادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أن الأمم المتحدة لا تزال تعتبر وحدة اليمن مبدأً راسخًا في تعاملها مع الملف اليمني، رغم التحولات السياسية والعسكرية المتسارعة التي شهدتها البلاد خلال العقود الثلاثة الماضية.

وأوضحت الدراسة، التي أعدها الباحث صلاح الدين الشرعبي بعنوان "موقف الأمم المتحدة من الوحدة اليمنية.. ماضياً وحاضراً"، أن المنظمة الدولية ومجلس الأمن التزما بشكل واضح وثابت بدعم الدولة اليمنية الموحدة، ورفض أي خطوات أحادية تمس سلامة أراضي البلاد.

ورصدت الدراسة المواقف الأممية منذ إعلان الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990، حيث رحبت الأمم المتحدة فور إعلان الوحدة باندماج الشطرين الشمالي والجنوبي، واعتبرته "خطوة إيجابية نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي".

وفي حرب صيف 1994، رفض مجلس الأمن إعلان الانفصال الصادر عن قيادة الجنوب آنذاك، وأصدر القرارين (924) و(931) اللذين أكدا أن الأزمة شأن داخلي يمني، وأن أي اعتراف بدولة منفصلة يُعد خرقًا لميثاق الأمم المتحدة، ما ساهم في ترسيخ شرعية الوحدة دوليًا وإغلاق الباب أمام أي محاولات لتقويضها.

كما رصدت الدراسة سلسلة من قرارات مجلس الأمن، أبرزها القرارات (2014) و(2051) و(2140) و(2216)، والتي شددت جميعها على الالتزام بالمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والمرجعيات الثلاث كأساس لأي تسوية سياسية.

وأشار الباحث إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جدّد في مايو 2025 تهنئته لليمن بمناسبة اليوم الوطني للوحدة، فيما أكد مجلس الأمن التزام أعضائه "الراسخ بوحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه"، معتبرًا ذلك موقفًا ثابتًا يحظى بإجماع دولي.

ولفتت الدراسة إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي لم يحصل على أي اعتراف رسمي من الأمم المتحدة، سواء كسلطة أمر واقع أو كممثل للجنوب، رغم محاولاته المتكررة منذ تأسيسه عام 2017، بما في ذلك إعلان "الإدارة الذاتية" عام 2020 و"اللقاء التشاوري الجنوبي" عام 2023.

وأكدت الدراسة أن أي حوار سياسي يجب أن يتم تحت مظلة المرجعيات الثلاث وقرارات مجلس الأمن، دون تجاوز المؤسسات الشرعية المعترف بها دوليًا. كما شددت على أن مشاركة رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى جانب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي جاءت "بصفته الرسمية كعضو في مجلس القيادة، وليس ممثلاً للانتقالي"، في دلالة على تمسك الأمم المتحدة برؤيتها الرافضة للاعتراف بالانتقالي ككيان مستقل.

واختتمت الدراسة بالقول إن الموقف الأممي الثابت من وحدة اليمن يشكل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية اليمنية، ويعتبر رصيدًا دبلوماسيًا يمكن للحكومة استثماره في مواجهة المساعي الانفصالية داخليًا وخارجيًا، محذرة في الوقت ذاته من أن استمرار الانقسام الداخلي وضعف الأداء الدبلوماسي قد يؤدي إلى تآكل هذا الدعم الدولي، خصوصًا في ظل تصاعد التوجهات الإقليمية الداعمة لمشاريع التفتيت.

ودعت الدراسة مجلس القيادة الرئاسي إلى تبني خطاب سياسي موحد يعزز الوحدة كخيار استراتيجي والعمل على تحقيق الاستقرار في المحافظات الجنوبية باعتبارها جزءًا أصيلًا من القضية الوطنية اليمنية.

            

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
التعبئة الحوثية.. أوعية لعسكرة وتلقين المجتمع على طريقة الباسيج الإيرانية

تركز مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مجهوداتها الرئيسية على تعبئة المجتمع وتجنيده عسكريًا وتأطيره أيديولوجيًا، لخدمة مشروعها وحروبها المستقبلية، استنساخًا للتجربة الإيرانية. زعيم الميليشيا أفصح عن تدريب أ مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
قائد لواء المغاوير العميد العبسي: النصر حتمي والحوثي إلى زوال

▪ لواء المغاوير .. مسيرة تضحيات وبطولات خالدة. ▪ بشائر النصر تلوح.. والحوثي صفحة سوداء إلى زوال. ▪ الوضع الميداني اليوم أكثر استقرارًا وصمودًا. ▪ سبتمبر هوية وهواء يتنفسه المقاتلون. ▪ التنسيق العسكري في محور مران جسد واح مشاهدة المزيد