أميركا ترسخ هيمنتها على غزة... القرار لها لا لإسرائيل؟

2025-10-26 19:31:45 أخبار اليوم - متابعات

  

رسخت الولايات المتحدة هيمنتها على إسرائيل ومنعتها من اتخاذ أي خطوات ضد حركة «حماس»؛ رداً على تأخرها في إعادة جميع الجثامين المحتجزة في قطاع غزة، فيما عززت القوات الأميركية سيطرتها على قطاع غزة برقابة مباشرة لصيقة، تسمح لها بتوجيه إسرائيل و«حماس» معاً.

 وقالت مصادر مطلعة لهيئة البث الإسرائيلية «كان» إن الولايات المتحدة منعت إسرائيل من فرض عقوبات أو اتخاذ أي خطوات في هذه المرحلة، رداً على عدم إعادة القتلى، وعلى الرغم من أن «حماس» لم تعد ولا جثة واحدة آخر 3 أيام.

 والضغط الأميركي على إسرائيل جاء في ظل اتهامات إسرائيلية لـ«حماس» بتعمد عدم تسليم الجثامين وإبطاء العملية.

 وقالت المصادر إن أجهزة الأمن الإسرائيلية مقتنعة بقدرة «حماس» على إعادة 10 على الأقل من جثث الرهائن الـ13 المتبقية في غزة، (حتى مساء يوم السبت) حتى دون مساعدة دولية. وقد عرض كبار مسؤولي الاستخبارات المعلومات التي تقود إلى هذا الاستنتاج على نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، في أثناء وجوده في إسرائيل.

 وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن هذه المعطيات «تثبت أن ادعاءات (حماس) بشأن حاجتها إلى وقت إضافي للعثور على الجثامين تهدف إلى المماطلة وتأجيل تنفيذ اتفاق شرم الشيخ».

 لكن رغم ذلك لجمت الولايات المتحدة إسرائيل عن أي رد، وذلك في سياق الحفاظ على وقف النار، مع قناعة أميركية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وحكومته، يريدان تخريب الاتفاق.

 وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، شغل جسراً جوياً إلى إسرائيل، الأسبوع الماضي، شمل نائبه جي دي فانس والمبعوثَين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر ثم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

 وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن زيارة روبيو ليست الأخيرة لكبار المسؤولين الأميركيين؛ إذ ينتظر وصول مسؤول كبير آخر في إدارة ترمب يوم الأحد، وهي مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن يصل أيضاً وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إلى إسرائيل، نهاية الأسبوع المقبل.

 ويُعدّ استمرار وجود كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية رسالةً إلى إسرائيل.

 وتريد الولايات المتحدة ضمان تنفيذ الاتفاق مع «حماس»، وإرساء نظام جديد في غزة يحدد مستقبلها الأمني والإداري.

 وعملياً، تحولت الولايات المتحدة إلى الجهة التي تقرر بشأن قطاع غزة وليس إسرائيل أو «حماس».

 طائرات أميركية للمراقبة

وأطلق الجيش الأميركي في الأيام الأخيرة طائرات مسيّرة للمراقبة فوق قطاع غزة، «للتأكد من التزام الأطراف باتفاق وقف إطلاق النار» الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

 وأكد مسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أن طائرات الاستطلاع المسيرة تساعد مهمة مركز التنسيق المدني العسكري الأميركي، الذي تم إنشاؤه حديثاً في جنوب إسرائيل.

 وتشير مهمة المراقبة إلى أن الإدارة تريد معرفة ما يحدث في القطاع على نحو مستقل عن إسرائيل. ويتم بث تسجيلات الكاميرات مباشرة إلى مركز التنسيق المدني - العسكري الأميركي في «كريات غات» جنوب إسرائيل.

 وجاء التقرير الأميركي بعد آخر في قناة «كان» قال إن الولايات المتحدة تتابع عن كثب جميع التحركات في القطاع من خلال المقر الأميركي، بل تقوم أحياناً بالموافقة أو منع بعض العمليات الميدانية لضمان استقرار اتفاق وقف إطلاق النار.

 ويقلق هذا الوضع إسرائيل إلى حد كبير. وكان ثمة نقاش حاد في إسرائيل حول الرقابة الأميركية الخانقة على تل أبيب، وكيف أخذت الولايات المتحدة المبادرة في قطاع غزة، وأصبحت تقرر في الشؤون الأمنية والسياسية الإسرائيلية بشكل صارخ، ما حول إسرائيل إلى «محمية» أميركية فعلاً، إلى الحد الذي اضطر نتنياهو إلى الخروج ونفي أن إسرائيل محمية أميركية.

  

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
التعبئة الحوثية.. أوعية لعسكرة وتلقين المجتمع على طريقة الباسيج الإيرانية

تركز مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مجهوداتها الرئيسية على تعبئة المجتمع وتجنيده عسكريًا وتأطيره أيديولوجيًا، لخدمة مشروعها وحروبها المستقبلية، استنساخًا للتجربة الإيرانية. زعيم الميليشيا أفصح عن تدريب أ مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
قائد لواء المغاوير العميد العبسي: النصر حتمي والحوثي إلى زوال

▪ لواء المغاوير .. مسيرة تضحيات وبطولات خالدة. ▪ بشائر النصر تلوح.. والحوثي صفحة سوداء إلى زوال. ▪ الوضع الميداني اليوم أكثر استقرارًا وصمودًا. ▪ سبتمبر هوية وهواء يتنفسه المقاتلون. ▪ التنسيق العسكري في محور مران جسد واح مشاهدة المزيد