اختطاف الأكاديمي العودي ورفيقيه.. منظمتان تدينان الحوثيين: جريمة ضد العقل الحر والعدالة

2025-11-12 02:11:01 أخبار اليوم - متابعات

   

أدانت كل من منظمة "صحفيات بلا قيود" ومنظمة سام للحقوق والحريات، بشدة الجريمة التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية باختطاف الأكاديمي البارز الدكتور حمود العودي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء، ورفيقيه أنور خالد شعب وعبدالرحمن العلفي، معتبرتين أن استمرار حملات القمع والاختطافات التي تنفذها المليشيا ضد المدنيين والناشطين والأكاديميين تمثل انتهاكاً ممنهجاً لحقوق الإنسان واعتداءً صارخاً على حرية الرأي والتعبير.

وأوضحت منظمة "صحفيات بلا قيود" في بيان لها، أن جهاز الأمن والمخابرات التابع للمليشيا استدعى الدكتور العودي من منزله صباح يوم الاثنين 10 نوفمبر 2025، قبل أن يتم اعتقاله قسراً ونقله إلى جهة مجهولة مع رفيقيه، دون أي مسوغ قانوني، في انتهاك فاضح للمعايير الدولية لضمان الحرية الشخصية والعدالة.

وأكدت المنظمة أن هذه الإجراءات تمثل استهدافاً مباشراً للفكر المستنير والعقل الحر، وانتهاكاً صريحاً للمواثيق الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اللذين يكفلان حرية الفكر والتعبير دون تهديد أو تكميم للأصوات.

وقالت إن هذه السياسات القمعية تعكس الطبيعة الاستبدادية للمليشيا الحوثية، التي حولت الخوف إلى وسيلة للحكم والقمع إلى أداة لإدامة سلطتها غير الشرعية، مشيرة إلى أن الإفراج عن القتلة بعد ساعات قليلة في جرائم مشابهة يوضح نهج الإفلات من العقاب الذي تتبعه الجماعة.

من جهتها، أشارت منظمة سام للحقوق والحريات إلى أن اختطاف الدكتور العودي ورفيقيه يمثل انتهاكاً جسيمًا للمادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تحظر الاعتقال التعسفي، والمادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تكفل حرية الرأي والتعبير. وأكدت المنظمة أن العملية تحويل لاستدعاء رسمي إلى اعتقال وإخفاء قسري، ما يعكس نهجاً ممنهجاً لترويع المجتمع وإسكات الفكر الحر، مستهدفة شخصية أكاديمية معروفة بإسهاماتها العلمية ومبادراتها المدنية.

وطالبت المنظمتان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور العودي ورفيقيه، وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، محملتين المليشيا المسؤولية الكاملة عن سلامتهم الجسدية والنفسية، ومؤكدتين أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل جرائم ضد الإنسانية.

ودعت المنظمات المجتمع الدولي، ومجلس حقوق الإنسان، والأمم المتحدة، والمنظمات الدولية المعنية بحرية الفكر والتعبير، إلى التحرك العاجل لإدراج قضية اختطاف الدكتور العودي ضمن أولويات المتابعة الدولية، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في ظروف اختطافه ومكان احتجازه، ومساءلة المسؤولين عن هذه الجرائم، مشددة على أن صمت المجتمع الدولي لم يعد مقبولاً، وأن الاكتفاء ببيانات القلق يشكل تواطؤاً غير مباشر مع الجلادين.

وأكدت المنظمات أن الإفراج عن المختطفين يمثل اختباراً حقيقياً لمدى التزام مليشيا الحوثي بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان، وأن استمرار سياسة الاختطاف والاعتقال التعسفي يهدد البيئة الأكاديمية والمدنية في اليمن، ويزيد من تردي حالة حقوق الإنسان في المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا.

        

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
من أصفهان إلى صحوة صعدة وجرف الصخر بالعراق.. طائرة "صيّاد" أداة نفوذ إيرانية عابرة للحدود

| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزيرة الخارجية اليمنية لـ (الشرق الأوسط): علاقة «تخادم» بين الحوثيين وإيران وتصعيد الجماعة يهدد المنطقة والملاحة الدولية

في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد