2026-01-16
ذاكرة تعود من جبهات القتال.. السودان يسترد مئات القطع الأثرية المنهوبة

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف أثري جديد في موقع القرية بالدوير بمركز طما في محافظة سوهاج. حيث نجحت بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار في الكشف عن بقايا مجمع سكني للرهبان يعود إلى فترة العصر البيزنطي. وقد أثار هذا الكشف نقاشًا بين العلماء والمتخصصين في الفنون القبطية، حول كيفية تصنيف هذا الموقع تاريخيًا.
وأوضح محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في البيان الرسمي أن الكشف يضيف معطيات جديدة لفهم الحياة الرهبانية في صعيد مصر في تلك المرحلة التاريخية. كما أشار إلى أن التخطيط المعماري للمباني المكتشفة يعكس مجتمعًا رهبانيًا منظمًا وليس مجرد تجمعات فردية معزولة. ومن بين الاكتشافات البارزة في الموقع:
- مبانٍ مستطيلة الشكل، مشيدة من الطوب اللبن، تمتد من الغرب إلى الشرق.
- صالات مستطيلة وغرف صغيرة بأسقف مقببة.
- أحواض مغطاة بطبقة ملاط أحمر قد تكون استخدمت لتخزين المياه أو لأغراض إنتاجية.
بقايا مبنى كبير يُرجح أنه كنيسة رئيسية للمجمع الرهباني، والتي تضم الصحن والخورس والهيكل، مع بقايا دعامات تشير إلى وجود قبة مركزية في الصحن.
جدل أكاديمي حول الوصف البيزنطي
ورغم الإعلان الرسمي عن العصر البيزنطي كإطار زمني لهذا الموقع، أثار المشرف العام على مناطق آثار أسيوط والمتخصص في الفنون القبطية، نشأت حسن، جدلًا علميًا في هذا الصدد.
وقال حسن إن التكوينات المعمارية والزخارف المكتشفة تنتمي بوضوح إلى الحضارة القبطية وليست البيزنطية. وأضاف أن هذه السمات تتطابق مع مواقع قبطية معروفة في صعيد مصر، مثل باويط ومنقباد، فضلاً عن دير الأنبا إرميا بسقارة.
الصراع الحضاري: بيزنطي أم قبطى؟
وأشار حسن إلى أن هذا الاكتشاف يمثل حقبة مفصلية في تاريخ الفن القبطي التي تعكس الهوية المصرية في مواجهة السلطة البيزنطية. حيث كانت كنيسة الإسكندرية في تلك الفترة مركزًا للدفاع عن الهوية المصرية ضد الهيمنة البيزنطية، خاصة في ظل الصراع المعروف مع السلطة البيزنطية في مجمع خلقيدونية عام 451م.
وتساءل حسن: "كيف يمكن أن تُنسب هذه المواقع إلى العصر البيزنطي في ظل هذه الخلفية التاريخية والكنسية؟" مؤكدًا أن الهوية الحضارية المصرية كانت سائدة في هذه الفترة.
ويفتح الكشف عن المجمع الرهباني في الدوير الباب لعدة دراسات علمية جديدة، سواء على مستوى العمارة الرهبانية أو على مستوى النصوص القبطية المكتشفة على الأوستراكات والأمفورات. كما يساهم في إعادة تقييم خريطة الأديرة والمجتمعات المسيحية المبكرة في صعيد مصر.
ويبقى السجال حول التوصيف التاريخي للاكتشاف مفتوحًا. فبينما تعتبر وزارة السياحة والآثار أن الاكتشاف يعود إلى العصر البيزنطي، يصرّ المتخصصون في الفنون القبطية على تصنيفه كجزء من الهوية القبطية التي كانت تشهد مرحلة مقاومة للهيمنة البيزنطية.
وفي جميع الأحوال، يمثل هذا الاكتشاف خطوة هامة نحو إثراء الفهم الأكاديمي لتاريخ الفن القبطي في مصر القديمة، ويعزز من مكانة سوهاج كأحد أبرز أقاليم التراث القبطي في مصر.
سيظل هذا الكشف محط اهتمام الباحثين والمهتمين بتاريخ الفن القبطي والآثار البيزنطية، حيث يعكس واقعًا ثقافيًا وفنيًا متشابكًا يعكس التحولات التي مر بها صعيد مصر في تلك الفترة.
تركز مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مجهوداتها الرئيسية على تعبئة المجتمع وتجنيده عسكريًا وتأطيره أيديولوجيًا، لخدمة مشروعها وحروبها المستقبلية، استنساخًا للتجربة الإيرانية. زعيم الميليشيا أفصح عن تدريب أ مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد