2026-02-12
اليمن بعد 11 عاماً من الحرب.. 7 ملايين يعانون نفسياً و73% من الأطفال مصابون باضطراب ما بعد الصدمة

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، على أن توحيد القرار العسكري والأمني وعودة الحكومة للعمل من الداخل يمثلان أولوية عاجلة في المرحلة الراهنة، مؤكدًا أن تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز حضور مؤسسات الدولة في مختلف المحافظات يأتيان في صدارة أهداف القيادة الشرعية.
جاء ذلك خلال لقائه، الأحد 11 يناير، سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات الأوضاع المحلية، وجهود تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على فرض الأمن والاستقرار، وتهيئة الظروف المواتية لبناء السلام.
وأشاد العليمي بالدور الإيجابي للمملكة المتحدة في دعم وحدة اليمن وشرعيته الدستورية، ومساندة جهود السلام، إلى جانب تدخلاتها الإنسانية التي أسهمت في التخفيف من معاناة الشعب اليمني في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، واستمرار عملية التطبيع الأمني في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المناطق المحررة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تشكل أساسًا مهمًا لإعادة حصر السلاح بيد الدولة، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة مؤسسات الحكومة لممارسة مهامها من الداخل.
وأوضح أن هذه النجاحات ستنعكس إيجابًا على الوضع الإنساني، من خلال تسهيل تدفق المساعدات، وتعزيز الثقة مع المجتمع الدولي، وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا لعمل المنظمات الإنسانية والإغاثية.
كما أشار العليمي إلى إعلان تشكيل اللجنة العسكرية العليا، باعتبارها إطارًا مهنيًا جامعًا يعمل على توحيد القوات والتشكيلات العسكرية والأمنية، وإعادة تنظيمها تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تبعث برسالة واضحة بأن الدولة ماضية في أولوياتها الوطنية، وفي مقدمتها إنهاء الانقسام المؤسسي ومواجهة انقلاب مليشيا الحوثي.
ورحب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بما وصفه بـ"القرار الشجاع والمسؤول" بإعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حل نفسه، معتبرًا أن القرار جاء في لحظة حساسة تعكس إدراكًا وطنيًا لخطورة الانزلاق نحو صراعات داخلية من شأنها إرباك الجبهة الوطنية وإضعاف جهود استعادة الدولة.
وأكد أن الدولة ستتعامل مع مترتبات هذا القرار بعقلية مؤسسية ومسؤولة، بعيدًا عن منطق التشفي أو الإقصاء، مع الحرص على تجنب أخطاء الماضي التي قادت إلى التهميش وأضعفت التماسك الوطني.
وأوضح العليمي أن المرحلة المقبلة تتطلب عودة الحكومة إلى الداخل، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز استقلال القضاء وسيادة القانون، وخلق بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار، ودفع عجلة إعادة الإعمار، إلى جانب تعزيز قدرات المؤسستين العسكرية والأمنية بما يضمن الاستقرار المستدام.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي إشادته بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية في خفض التصعيد، ورعاية الحوار الجنوبي، فضلًا عن الدعم الاقتصادي والإنساني المقدم لليمن في مختلف المجالات.
وختم العليمي بالتأكيد على المضي قدمًا في مسار الاستقرار وبناء السلام، داعيًا المملكة المتحدة والمجتمع الدولي إلى مواصلة دعم الجهود الحكومية، وردع أي محاولات تهدف إلى عرقلة العملية السياسية أو تقويض مسار استعادة الدولة.
في لحظة وطنية فارقة، أعادت القبيلة اليمنية تثبيت موقعها كفاعل مركزي في معركة الدفاع عن الدولة والجمهورية، ليس بوصفها بنية اجتماعية تقليدية، بل كقوة وطنية منظمة، حاضنة للمقاومة، وسندٍ فعلي لمؤسسات الدولة في مواجهة المش مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد