تلاسن دبلوماسي أوروبي إيراني بشأن الاحتجاجات

2026-01-13 20:44:45 أخبار اليوم - متابعات

   

قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الاثنين، إنها أبلغت نظيرها الإيراني عباس عراقجي بضرورة أن تضع حكومته «حداً فورياً» للعنف ضد المتظاهرين في إيران، مؤكدة تنديد لندن بما وصفته بالقمع «المروّع».

 وتوالت، الاثنين، ردود الفعل الدولية على تطورات الأوضاع في إيران، بين إدانات أوروبية للقمع، وتحذيرات من التدخل الخارجي، مقابل مواقف روسية وصينية دعت إلى احترام السيادة، في وقت صعدت السلطات الإيرانية من حملتها الأمنية والدبلوماسية مع دخول الاحتجاجات أسبوعها الثالث.

 وكتبت كوبر في منشور على منصة «إكس» أن «قتل المتظاهرين السلميين والقمع الوحشي في إيران أمر مروّع»، مشيرة إلى أنها طالبت الحكومة الإيرانية بوقف العنف فوراً، واحترام الحقوق والحريات الأساسية، وضمان سلامة المواطنين البريطانيين.

 من جهته، قال عراقجي إنه ندد بما وصفه «الهجوم» على السفارة البريطانية في لندن، محذراً من أن طهران قد تُقدم على إجلاء دبلوماسييها إذا لم تتمكن الحكومة البريطانية من توفير الحماية اللازمة لهم.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها استدعت، الاثنين، سفراء أو القائمين بأعمال كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، احتجاجاً على ما اعتبرته دعماً سياسياً وإعلامياً من هذه الدول للاحتجاجات الجارية في إيران.

 وأكدت باريس استدعاء السفراء الأوروبيين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

 وأظهر مقطع فيديو دبلوماسيين أجانب استدعاهم عراقجي يجلسون أمام شاشة عملاقة.

 ونقل التلفزيون الإيراني، عن بيان للوزارة، أن «أي دعم سياسي أو إعلامي لأعمال الشغب يُعد تدخلاً سافراً في الأمن الداخلي للبلاد»، مشيراً إلى أن السلطات عرضت على الدبلوماسيين الأوروبيين صوراً قالت إنها توثّق «أعمال عنف منظمة» نفذها متظاهرون.

 وفي العواصم الأوروبية، تواصلت الدعوات إلى ضبط النفس؛ إذ قال مصدر دبلوماسي فرنسي إن باريس «تتفهم التطلعات المشروعة للشعب الإيراني» وتدعو السلطات إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

 وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الأحد، أنه يدعم «التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني».

 ودعا السلطات الإيرانية في رسالة نشرها على منصة «إكس» إلى «ضمان حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع المتظاهرين، والتخلي، تحت أي ظرف، عن الاستخدام المخزي لعقوبة الإعدام كإجراء قمعي».

 ولاحقاً ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ«عنف الدولة الذي يطول عشوائياً» المتظاهرين في إيران، مؤكداً وقوف بلاده إلى جانب المدافعين عن الحريات الأساسية، ومشدداً على أن احترام الحقوق والحريات «واجب عالمي».

 وفي خطوة موازية، أعلنت طهران استدعاء سفراء أو قائمين بالأعمال من بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، احتجاجاً على ما وصفته بدعم سياسي وإعلامي للاحتجاجات، معتبرة أن ذلك يمثل «تدخلاً سافراً» في أمنها الداخلي.

 وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أنها عرضت على الدبلوماسيين الأوروبيين صوراً قالت إنها توثق أعمال عنف، مؤكدة أن هذه التحركات «تتجاوز التظاهرات السلمية»، وطالبت بسحب البيانات الرسمية الداعمة للمتظاهرين.

 وفي بروكسل، أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، حظر دخول جميع الدبلوماسيين والممثلين الإيرانيين إلى مقار البرلمان، معتبرة أن «الأوضاع لا يمكن أن تستمر كالمعتاد» في ظل ما يجري في إيران.

 كما أعلن الاتحاد الأوروبي استعداده لاقتراح عقوبات جديدة وأكثر صرامة على إيران، على خلفية استخدام القوة ضد المتظاهرين، وفق ما أفاد به الناطق باسم الشؤون الخارجية للتكتل.

 في ألمانيا، وصف المستشار فريدريش ميرتس العنف ضد المتظاهرين بأنه «دليل ضعف»، داعياً السلطات الإيرانية إلى حماية شعبها، فيما جدّدت برلين مطالبتها بإدراج «الحرس الثوري» على قائمة العقوبات الأوروبية.

 في المقابل، أدانت موسكو ما سمته «محاولات تدخل خارجية» في الشأن الإيراني، فيما أكدت بكين معارضتها لأي تدخل أجنبي، داعية جميع الأطراف إلى العمل من أجل الاستقرار والسلام في المنطقة.

 من جهتها، دعت تركيا إلى تجنب أي تدخل أجنبي في إيران، محذّرة من أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات في البلاد والمنطقة، وأكدت أن معالجة المشكلات يجب أن تتم عبر «الإرادة الوطنية والتفاعلات الداخلية».

  

المقالات

تحقيقات

dailog-img
القبيلة اليمنية.. دولة عند الضرورة وشريك أصيل للجمهورية

في لحظة وطنية فارقة، أعادت القبيلة اليمنية تثبيت موقعها كفاعل مركزي في معركة الدفاع عن الدولة والجمهورية، ليس بوصفها بنية اجتماعية تقليدية، بل كقوة وطنية منظمة، حاضنة للمقاومة، وسندٍ فعلي لمؤسسات الدولة في مواجهة المش مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد