2026-06-05
ضبط أكثر من كيلو حشيش وأسلحة خلال مداهمة أمنية لأحد مروجي المخدرات في المكلا

تحولت صلاة الجمعة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية في العاصمة المختطفة صنعاء إلى شكل بارز من أشكال الاحتجاج الشعبي الصامت، حيث ينسحب المصلون جماعيًا عند صعود خطباء المليشيا إلى المنبر، في مؤشر واضح على رفض المجتمع اليمني للخطاب الأيديولوجي الطائفي الذي تفرضه المليشيا وغياب الثقة في قياداتها الدينية والسياسية.
وأكد الناشط زيد الكبسي، من قلب المناطق الخاضعة للسيطرة الحوثية، أن إفراغ المساجد أصبح وسيلة احتجاج آمنة يمكن من خلالها التعبير عن رفض الحكم القسري لأقلية حاكمة، مشيرًا إلى أن المليشيا لا تعتمد إلا على القوة والسلاح لفرض سيطرتها على السكان، ولولا ذلك لما استمرت هذه الظاهرة الأسبوعية على هذا النحو الملحوظ.
وأضاف الكبسي أن هذه الخطوة الاحتجاجية، رغم بساطتها الظاهرية، تحمل دلالات سياسية واجتماعية كبيرة، إذ تعكس التوتر المتزايد بين المليشيا والمجتمع اليمني، وتبرز هشاشة سلطة المليشيا على الوعي الشعبي.
ويشير هذا السلوك إلى فجوة عميقة بين المليشيا الحاكمة والمجتمع، ويظهر فشل المليشيا في تطويع وجدان المواطنين وتشكيل قاعدة شعبية حقيقية لمشروعها الطائفي. ويؤكد أن السلطة الدينية التي تفرضها المليشيا لا تملك شرعية مجتمعية، وأن وعي المجتمع أصبح أقوى من أي سيطرة أيديولوجية يمكن أن تفرضها القوة، مما يجعل رفض الشعب للخطاب الطائفي عنصرًا متناميًا في المشهد العام داخل مناطق سيطرة الحوثيين.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الظاهرة يعكس قدرة المجتمع على الاحتفاظ بمساحات من الاستقلالية الفكرية والسياسية، حتى في ظل القمع والتهديدات المستمرة، وهو ما يشكل رسالة قوية للمجتمع الدولي حول أهمية دعم جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة الشرعية وتعزيز سلطة القانون، بما يسهم في إعادة تشكيل العلاقة بين الدولة والمواطن ووقف الهيمنة الأيديولوجية التي تمارسها المليشيا.
وتعتبر هذه الاحتجاجات الصامتة مؤشرًا على نضج المجتمع المدني اليمني وتنامي الوعي الشعبي بالمخاطر التي يمثلها استمرار سيطرة المليشيا على المؤسسات الدينية والمدنية، مؤكدًا أن الحلول السلمية والدعم الدولي لإعادة الشرعية واستقرار الدولة يبقى خيارًا حيويًا لحماية المجتمع من الانزلاق نحو المزيد من الأزمات الطائفية والسياسية.
وفي ضوء ذلك، يرى ناشطون أن الدعم الدولي والمحلي لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الوعي المدني والمجتمعي يشكل دعامة أساسية لمواجهة سياسات المليشيا الطائفية، وأن التجربة اليمنية تشير إلى أن المجتمعات يمكنها مقاومة المحاولات الأيديولوجية بالوعي السلمي والمقاومة المدنية، حتى في أصعب الظروف الأمنية والسياسية.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد