2026-02-12
اليمن بعد 11 عاماً من الحرب.. 7 ملايين يعانون نفسياً و73% من الأطفال مصابون باضطراب ما بعد الصدمة

كشفت منصة «ديفانس لاين» المتخصصة في الشأن العسكري، نقلاً عن مصادر دفاعية متعددة، أن دولة الإمارات خصّصت مقراً داخل مجمع عسكري قرب قاعدة الظُفرة جنوب شرقي أبوظبي لرئيس المجلس الانتقالي المُنحل، عيدروس الزُبيدي، وذلك منذ نقله على متن طائرة عسكرية إماراتية عقب خروجه من مدينة عدن في السابع من يناير الجاري.
ووفقاً للمصادر، جرى نقل الزُبيدي بطائرة شحن عسكرية إماراتية بعد رحلة معقدة مرّت عبر الصومال، حيث أُقيم منذ وصوله داخل مجمع عسكري إماراتي يخضع لإجراءات أمنية مشددة، دون أن ينتقل للإقامة في منزله بالعاصمة الإماراتية.
وأفادت المنصة أن الزُبيدي يقيم برفقة عدد من معاونيه، من بينهم اللواء هيثم قاسم طاهر، والقيادي أبو علي الحضرمي، وآخرين، مع اقتصار لقاءاته على عدد محدود من قادة المجلس الانتقالي، في وقت يدير فيه تواصلات غير مباشرة من مقره، شملت توجيه دعوات لتنظيم مظاهرات وفعاليات في مدينة عدن.
وبحسب مصادر «ديفانس لاين»، يتردد على الزُبيدي داخل المجمع العسكري عدد من الضباط الإماراتيين، من بينهم اللواء مسلّم محمد الراشدي مدير المكتب العسكري لرئيس دولة الإمارات، إلى جانب قائد العمليات المشتركة اللواء ركن عوض سعيد الأحبابي (أبو سعيد)، الذي ورد اسمه كأحد المسؤولين عن تأمين عملية نقل الزُبيدي من عدن إلى أبوظبي.
وفي قراءة أوسع لتطورات المشهد، اعتبر محللون ومهتمون بالشأن العسكري تحدثوا للمنصة أن إبقاء الإمارات للزُبيدي داخل قاعدة عسكرية يمثل مؤشراً على توجه أبوظبي نحو تصعيد تدريجي، يهدف – وفق تقديراتهم – إلى إعاقة مساعي التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لإعادة ترتيب أوضاع القوات المحسوبة على المجلس الانتقالي في عدن ومحيطها، والعمل على تطبيع الأوضاع الأمنية والعسكرية في العاصمة المؤقتة.
وفي السياق ذاته، أفادت معلومات من مصادر مطلعة أن الإمارات استدعت خلال الفترة الماضية عدداً من قادة الفرق والألوية في قوات العمالقة الجنوبية، التي يقودها عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة)، ومن بينهم رائد الحبهي قائد الفرقة الأولى عمالقة، وذلك تحسباً لأي تقارب محتمل بين قيادة العمالقة وجهود التحالف العربي الرامية لإعادة هيكلة وانتشار القوات في عدن.
وتزامنت هذه التطورات مع دعوات أطلقها عيدروس الزُبيدي لأنصاره للاحتشاد في مظاهرات وفعاليات جماهيرية بمدينة عدن، حيث قال في منشورات عبر حساباته على منصتي فيسبوك وX إن الجنوب – بحسب تعبيره – دخل «مرحلة جديدة عنوانها الثبات ووحدة الصف، وفرض الإرادة الشعبية على طاولة الإقليم والعالم»، مضيفاً أنه «لن يُقبل بعد الآن بأي حلول تنتقص من الحقوق أو تفرض واقعاً مرفوضاً».
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه ملف عدن إعادة ترتيب ميداني تقوده قيادة التحالف العربي، حيث وصل إلى المدينة مستشار قائد التحالف، اللواء فلاح الشهراني، لقيادة عملية إعادة تنظيم أوضاع التشكيلات العسكرية، وعقد لقاءات مع قادة الوحدات التابعة لوزارة الدفاع، إضافة إلى قوات محسوبة على المجلس الانتقالي. وأكد الشهراني في تصريحات إعلامية أن هناك خطة تُنفذ على مراحل لإعادة تأمين عدن وإخراج المعسكرات من داخل المدينة، مشيداً بالتعاون القائم في هذا المسار.
وكانت الرئاسة اليمنية قد أصدرت في وقت سابق قرارات قضت بإسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي من مجلس القيادة الرئاسي، وإحالته للتحقيق، على خلفية التصعيد العسكري والسياسي الذي شهدته محافظتا حضرموت والمهرة خلال ديسمبر الماضي، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على مرحلة جديدة من التعاطي الرسمي مع تحركاته وأنشطته.
وكشفت معلومات تفصيلية أن الزُبيدي وصل إلى مطار الريف العسكري في أبوظبي على متن الرحلة رقم (MZB-9102) لطائرة شحن عسكرية من طراز «إليوشن IL-76»، بعد نقله بحراً من ميناء عدن إلى ميناء بربرة في الصومال عبر الواسطة البحرية (BAMEDHAF) المسجلة تحت رقم (IMO-8101393). وأوضحت المصادر أن الطائرة الإماراتية كانت بانتظاره في بربرة، وأقلّته رفقة عدد من قيادات المجلس الانتقالي تحت إشراف ضباط إماراتيين، قبل أن تهبط في مطار مقديشو، ثم تواصل رحلتها باتجاه الخليج العربي مروراً بالبحر العربي.
وبحسب بيان سابق لمتحدث قوات التحالف العربي اللواء تركي المالكي، جرى إغلاق نظام التعريف الجوي للطائرة فوق خليج عُمان، قبل إعادة تشغيله قبيل هبوطها في مطار الريف العسكري بأبوظبي، في رحلة أثارت تساؤلات واسعة حول أبعادها السياسية والعسكرية، وتوقيتها المتزامن مع تحركات التحالف لإعادة ضبط المشهد الأمني في عدن.
في لحظة وطنية فارقة، أعادت القبيلة اليمنية تثبيت موقعها كفاعل مركزي في معركة الدفاع عن الدولة والجمهورية، ليس بوصفها بنية اجتماعية تقليدية، بل كقوة وطنية منظمة، حاضنة للمقاومة، وسندٍ فعلي لمؤسسات الدولة في مواجهة المش مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد