2026-03-08
هجمات إيرانية تتواصل على الخليج رغم الاعتذار.. دفاعات السعودية والكويت والإمارات وقطر تتصدى للصواريخ والمسيّرات

كشفت تحقيقات وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، في تقرير نشرته الأحد 25 يناير، عن 18 مركز احتجاز سريًا في جنوب اليمن، قالت إن دولة الإمارات العربية المتحدة تديرها مباشرة، أو عبر قوات موالية لها تم تدريبها وتنظيمها لهذا الغرض. وتسلط التحقيق الضوء على ممارسات التعذيب الممنهجة في هذه السجون، وأشارت إلى اختفاء مئات الرجال داخل شبكة سرية من السجون التي تديرها الإمارات في مناطق مختلفة من اليمن الجنوبي.
استندت الوكالة إلى شهادات من معتقلين سابقين وأقارب سجناء، إضافة إلى محاميين ومسؤولين عسكريين يمنيين، أكدت أن السجون تقع في أماكن محظورة أو مخفية ولا يسمح للدولة اليمنية أو أي جهة حقوقية مستقلة بالوصول إليها. وبينما كانت معظم المواقع داخل قواعد عسكرية أو موانئ، هناك أيضًا سجون كانت تقع في فلل خاصة أو نادٍ ليلي، مما يثير تساؤلات حول أهداف هذه الأماكن.
وأشار التقرير إلى أن السجون السرية كانت تستخدم أساليب تعذيب قاسية، من بينها أسلوب "الشواية" حيث يتم ربط المعتقلين إلى سيخ حديدي ويتم تدويرهم فوق نار مشتعلة، بالإضافة إلى الضرب المبرح والتعليق لساعات طويلة. كما أكد التقرير أن التعذيب كان يُعتبر جزءًا من الروتين اليومي في هذه السجون.
ووفقًا للتحقيق، القوات الأمريكية شاركت في استجواب المعتقلين في اليمن، إلا أنها نفت تورطها في انتهاكات حقوق الإنسان. مسؤولون أمريكيون صرحوا للوكالة بأن القوات الأمريكية كانت تقدم أسئلة للاستجواب لشركائها الإماراتيين في السجون، وتستلم منهم محاضر التحقيق، لكنهم نفوا أن القوات الأمريكية قد شاركت مباشرة في التعذيب. على الرغم من ذلك، يرى الخبراء القانونيون أن أي مشاركة أمريكية في استجواب المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب يمكن أن يُعد انتهاكًا للقانون الدولي ويشكل جريمة حرب.
في ردها على التحقيق، نفت حكومة الإمارات صحة هذه الاتهامات، مؤكدة في بيان رسمي أنه "لا توجد مراكز احتجاز سرية، ولا يُمارس تعذيب السجناء أثناء التحقيق".
من جانبهم، أكد محامون وأقارب المعتقلين أن نحو 2000 رجل اختفوا داخل هذه السجون السرية، ما أثار احتجاجات شبه أسبوعية لعائلات تبحث عن أي معلومات حول مصير أبنائها.
ووفقًا لمعتقلين سابقين، فقد تم حشرهم داخل حاويات شحن ملوثة بالبراز، وأُجبروا على البقاء في ظروف غير إنسانية لأسابيع طويلة. كما تعرضوا للضرب المبرح والاعتداءات الجنسية، بينما تم ربطهم على "الشواية".
تدعو منظمات حقوق الإنسان الدولية مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق دولي مستقل بقيادة الأمم المتحدة في هذه الانتهاكات، بما في ذلك التحقيق في دور الإمارات والأطراف الأخرى، مثل الولايات المتحدة، في التواطؤ في التعذيب. وتؤكد المنظمات أن التعاون مع القوات التي تمارس التعذيب لن يكون وسيلة فعالة لمكافحة الإرهاب، بل قد يزيد من تدمير العائلات ويساهم في تفاقم الانتهاكات.
وفي هذا السياق، قال رايان غودمان، أستاذ القانون في جامعة نيويورك: "الحصول على معلومات استخباراتية يُحتمل أنها انتُزعت تحت التعذيب يعد انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، وقد يرقى إلى جريمة حرب".
تُعيد هذه السجون إلى الأذهان مراكز الاحتجاز السرية التي أنشأتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 لاستجواب مشتبهين بالإرهاب، والتي تم إغلاقها خلال إدارة الرئيس باراك أوباما عام 2009. وقد أُنشئت الشبكة الإماراتية في اليمن خلال تلك الفترة، ولا تزال تعمل حتى اليوم.
كما أشار تقرير الوكالة إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي تتم في مطار الريان بمدينة المكلا، حيث تعرض المعتقلون لأساليب تعذيب مشابهة لتلك التي وصفتها الوكالة في مراكز الاحتجاز الأخرى.
يرى العديد من المراقبين أنه يجب أن يتحمل المسؤولون عن هذه الانتهاكات المسؤولية الجنائية، وأن يُفرض عقوبات دولية على الأفراد والكيانات المتورطة في هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
لم يعد التنافس بين السعودية والإمارات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية مجرد سباق تجاري تقليدي، بل تحوّل – وفق توصيف تقارير وتحليلات غربية حديثة – إلى صراع استراتيجي صامت لإعادة رسم خريطة التجارة في الشرق الأوسط مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد