إدانة خليجية–عربية–إسلامية للإجراءات الإسرائيلية في الضفة: انتهاك للقانون الدولي وتقويض لحل الدولتين

2026-02-10 15:19:17 أخبار اليوم - متابعات

   

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن الخطوات الأحادية وغير الشرعية التي تتخذها قوات الاحتلال الإسرائيلي لفرض السيادة في الضفة الغربية المحتلة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ومخالفة واضحة لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات ذات الصلة.

وأعرب البديوي، في بيان صدر الإثنين 9 فبراير، عن إدانته الشديدة للإجراءات والقرارات التي أعلنتها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية، معتبرًا أنها تهدف إلى فرض وقائع أحادية الجانب في تحدٍ سافر لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

وأوضح أن هذه الممارسات التصعيدية من شأنها تقويض فرص السلام العادل والشامل، وزيادة حدة التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما ينعكس سلبًا على أمن واستقرار المنطقة بأسرها، محذرًا من أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

ودعا الأمين العام لمجلس التعاون المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ مواقف حازمة وفعّالة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة السياسات الاستيطانية والإجراءات القسرية.

وجدد البديوي التأكيد على الموقف الثابت لدول مجلس التعاون في دعم الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

وفي السياق ذاته، ندّد وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية تركيا، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، بأشد العبارات بالإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدين بطلانها ورفضهم المطلق لأي محاولات لتغيير الواقع القائم على الأرض.

وأوضح الوزراء، في بيان مشترك، أن السياسات الإسرائيلية التوسعية تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وتقويضًا مباشرًا لجوهر حل الدولتين، واعتداءً على الحق الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تمثل خرقًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرار 2334، الذي يدين أي خطوات تهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي أو القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدين استنادهم إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر عام 2024، الذي شدد على عدم قانونية الممارسات الإسرائيلية وضرورة إنهاء الاحتلال.

وحذّر الوزراء المجتمع الدولي من التهاون في مواجهة التصعيد الإسرائيلي، داعين إلى تحمّل المسؤوليات القانونية والسياسية، وإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها فورًا، والتصدي للخطاب التحريضي الصادر عن مسؤوليها.

وأكد البيان المشترك أن تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة لن يكون ممكنًا إلا عبر احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

واختتم الوزراء بالتأكيد على التزامهم بالعمل مع المجتمع الدولي لتعزيز الحلول السلمية، وتحقيق الاستقرار الدائم في الشرق الأوسط، بما يضمن كرامة الشعب الفلسطيني وصون حقوقه المشروعة.

            

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
حرب الموانئ: الصراع الصامت بين الرياض ودبي.. من يملك مفاتيح التجارة في الشرق الأوسط؟

لم يعد التنافس بين السعودية والإمارات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية مجرد سباق تجاري تقليدي، بل تحوّل – وفق توصيف تقارير وتحليلات غربية حديثة – إلى صراع استراتيجي صامت لإعادة رسم خريطة التجارة في الشرق الأوسط مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد