«الصندوق العالمي للآثار» يعتزم إدراج 25 موقعاً جديداً في 2027.. والتراث العربي في صدارة الاهتمام

2026-02-14 23:32:19 أخبار اليوم - متابعات

   

أعلن «الصندوق العالمي للآثار» عزمه إدراج 25 موقعاً تراثياً جديداً حول العالم ضمن قائمته لعام 2027، في إطار جهوده المستمرة لحماية العمارة التاريخية وصون مواقع التراث الثقافي المهددة.

وأوضح الصندوق، وهو منظمة دولية معنية بالحفاظ على التراث، أنه لا يزال يستقبل الترشيحات لقائمة المراقبة لعام 2027، تمهيداً لاختيار المواقع التي ستحظى بالدعم الفني والإرشاد من الخبراء وفرص التمويل، بهدف تمكين المجتمعات المحلية من حماية مواقعها ذات الأهمية التاريخية والثقافية.

حضور عربي لافت

وحظيت المواقع العربية باهتمام ملحوظ عبر الدورات الخمس عشرة السابقة للقائمة، إذ أُدرج نحو 75 موقعاً عربياً شملت مدناً تاريخية، وواحات صحراوية، ومراكز حضرية وقرى عريقة، إضافة إلى مواقع أثرية وصروح معمارية حديثة ذات قيمة تراثية.

ويعكس هذا التنوع، بحسب الصندوق، ثراء المشهد الثقافي العربي وتعدد طبقاته التاريخية، ودوره في تشكيل الحكاية الإنسانية المشتركة. كما يؤكد الحضور العربي الثابت في القائمة منذ إطلاقها عام 1996 المكانة المحورية للمنطقة في الحراك العالمي لحماية التراث.

آلية الاختيار وأهداف البرنامج

كل عامين، يطلق الصندوق عملية ترشيح مفتوحة تستهدف تسليط الضوء على مواقع يمكن أن تُحدث فيها جهود الحفظ أثراً نوعياً، سواء عبر مواجهة تهديدات عاجلة، أو تلبية احتياجات المجتمعات المحيطة، أو تقديم حلول مبتكرة للتحديات العالمية التي تطال التراث.

وخلال الثلاثين عاماً الماضية، أسهم البرنامج بأكثر من 125 مليون دولار لدعم نحو 350 موقعاً حول العالم، كما ساعدت مكانته الدولية في حشد ما يزيد على 300 مليون دولار إضافية من مصادر تمويل متنوعة.

مواجهة التحديات المتصاعدة

ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد المخاطر التي تهدد مواقع التراث، بما في ذلك النزاعات المسلحة، والكوارث الطبيعية، والتوسع العمراني غير المنضبط، وضغوط السياحة، وتغير المناخ. وقد لعب إدراج المواقع في قائمة المراقبة دوراً محورياً في لفت الانتباه الدولي إليها، وتعزيز فرص تمويلها، وجذب الخبرات التقنية اللازمة لصونها، ودعم المجتمعات المحلية في مسارات التعافي.

شراكة جديدة وتمويل داعم

وكشف الصندوق عن شريك رئيسي لدورة 2027، وهي شركة «آكسا»، التي ستوفر تمويلاً تأسيسياً لمشاريع الحفاظ على التراث في عدد مختار من المواقع المدرجة، في خطوة تعزز الشراكة بين القطاعين الثقافي والخاص.

وأكد الصندوق أن الدورة المقبلة ستواصل تسليط الضوء على القضايا المشتركة التي تؤثر على التراث عالمياً، مثل التكيف مع الكوارث، ودور التراث في التعافي بعد النزاعات، وإدارة السياحة بشكل مستدام، والتصدي لتداعيات التغير المناخي.

واختتم بالإشارة إلى أن حماية التراث لا تقتصر على حفظ المباني والمواقع، بل تمثل استثماراً في الهوية والذاكرة الجماعية، وتعزيزاً لقدرة المجتمعات على بناء مستقبل أكثر مرونة وشمولية واستدامة.

           

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
حرب الموانئ: الصراع الصامت بين الرياض ودبي.. من يملك مفاتيح التجارة في الشرق الأوسط؟

لم يعد التنافس بين السعودية والإمارات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية مجرد سباق تجاري تقليدي، بل تحوّل – وفق توصيف تقارير وتحليلات غربية حديثة – إلى صراع استراتيجي صامت لإعادة رسم خريطة التجارة في الشرق الأوسط مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد