2026-04-16
تهديدات إيرانية بتوسيع التصعيد البحري: مخاوف من إغلاق باب المندب وتعطيل الملاحة الدولية

حمّل مجلس القيادة الرئاسي الجهات التي قال إنها موّلت وسلّحت وحرّضت على التصعيد في العاصمة المؤقتة عدن المسؤولية الكاملة عن سقوط الضحايا، متهماً قوى إقليمية بالسعي إلى إعادة إنتاج الفوضى وتعطيل جهود توحيد الصف الوطني، وذلك عقب يوم واحد من انعقاد أول اجتماع للحكومة الجديدة في المدينة.
وقال مصدر مسؤول في رئاسة المجلس، في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن “الجهات التي قامت بالتمويل والتسليح والتحريض ودفع عسكريين بزي مدني إلى المواجهة مع قوات الأمن تتحمل كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية عن إراقة المزيد من دماء اليمنيين، والمقامرة بأمن العاصمة المؤقتة ومصالح أبنائها”.
وأضاف المصدر أن توقيت التصعيد، الذي تزامن مع ما وصفه بتحسن ملموس في الخدمات في عدن والتحضيرات الجارية للمؤتمر الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، يثير “تساؤلات جدية حول الدور المشبوه لبعض القوى الإقليمية” التي تسعى – بحسب تعبيره – إلى إعادة إنتاج الفوضى وتعطيل أي مساعٍ لتوحيد الصف الوطني في مواجهة التهديد الوجودي المتمثل في مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني.
وأشار إلى أن عناصر “خارجة عن النظام والقانون” نفذت أعمال تحريض وحشد مسلح ومحاولات متكررة للاعتداء على مؤسسات الدولة، ما أدى إلى سقوط ضحايا، وذلك بعد اجتماع الحكومة الجديدة التي شرعت – وفق المصدر – في تحديد أولوياتها لتحسين الخدمات وتعزيز سبل العيش في المحافظات المحررة.
وأوضح المصدر أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع التصعيد “بأقصى درجات ضبط النفس”، وعملت على تفريق تجمعات حاولت قطع الطرقات وإثارة الشغب واستهداف قوات الأمن أثناء تأديتها لمهامها في حماية المنشآت السيادية وحفظ الأمن العام، وفقاً للقانون.
وأكد أن قيادة الدولة تحترم حق التعبير السلمي المكفول دستورياً، لكنها شددت في المقابل على أن أي محاولة للاعتداء على مؤسسات الدولة أو تعطيل أعمالها أو استخدام الشارع كأداة ضغط لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة تمثل “اعتداءً صريحاً على الشرعية الدستورية ومصالح المواطنين”، وستُواجه بحزم ولن يُسمح بتكرارها.
ولفت المصدر إلى أن انعقاد الحكومة في عدن يحمل رسالة واضحة بمضي الدولة في استعادة انتظام مؤسساتها من الداخل، والبناء على جهود السعودية في تطبيع الأوضاع وتحسين الخدمات والشروع في مشاريع إنمائية سريعة الأثر.
وشدد على أن الدولة لن تسمح بتحويل عدن والمحافظات الجنوبية إلى ساحة للفوضى أو منصة لتنفيذ مشاريع إقليمية مشبوهة، داعياً المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية وعدم الانجرار وراء دعوات الفوضى الصادرة – بحسب وصفه – عن عناصر فارة من وجه العدالة وكيانات منحلة مدعومة من الخارج.
وأكد أن مستقبل الجنوب “لن يُبنى بالاعتداء على مؤسسات الدولة أو تعطيلها، بل بإعادة إعمارها وتحسين خدماتها والمشاركة الواعية والمسؤولة في الحوار الجنوبي المرتقب”.
وكانت عدن قد شهدت خلال الساعات الماضية توترات أمنية عقب دفع أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) بمئات المتظاهرين نحو قصر معاشيق ومحاولة اقتحام بوابته الأولى، ما دفع قوات الحراسة إلى إطلاق أعيرة نارية في الهواء لتفريقهم.
وأعقب ذلك وصول تعزيزات عسكرية من قوات العمالقة وانتشارها في عدد من شوارع المدينة لرفع مستوى الجاهزية ومنع تكرار محاولات استهداف المنشآت السيادية، فيما وصفت اللجنة الأمنية بعدن محاولة الاقتحام بأنها “اعتداء منظم ومعد له مسبقاً” يهدف إلى عرقلة عمل الحكومة، مؤكدة بدء التحقيقات وملاحقة المتورطين.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد