ترامب يطالب باستسلام إيران «غير المشروط» وبزشكيان يلوّح بالوساطة

2026-03-07 05:05:23 أخبار اليوم - متابعات

   

طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة 6 مارس، بـ "الاستسلام غير المشروط لإيران"، في تصعيد لافت لموقفه بعد أسبوع من اندلاع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل ضد طهران، في خطوة قد تعقّد فرص التوصل إلى تسوية سريعة للصراع.

وجاءت تصريحات ترامب في سلسلة منشورات على منصته "تروث سوشيال" بعد ساعات من إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن عدداً من الدول بدأ جهود وساطة لاحتواء التصعيد، في واحدة من أولى الإشارات إلى تحركات دبلوماسية لإنهاء الحرب.

وكتب ترامب أن الاستسلام غير المشروط هو الخيار الوحيد لإنهاء الحرب، متعهداً بالمساعدة في إعادة بناء الاقتصاد الإيراني إذا وافقت طهران على شروطه وقبلت بتغيير قيادتها السياسية.

وأضاف في تصعيد جديد: "لن يكون هناك اتفاق مع إيران سوى الاستسلام غير المشروط"، مشيراً إلى أنه يعتزم "جعل إيران عظيمة مرة أخرى" إذا استجابت لهذه الشروط.

وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة وحلفاءها مستعدون، في حال استسلام إيران، لمساعدتها على الخروج من أزمتها الاقتصادية وتحقيق ازدهار أكبر، لكنه شدد على أن ذلك يتطلب تنصيب "قائد عظيم ومقبول" لإدارة البلاد.

تحول في الموقف الأمريكي

وتأتي هذه التصريحات بنبرة أكثر تشدداً مقارنة بما أعلن عنه ترامب في بداية الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حين قال إن العمليات العسكرية تهدف إلى إنهاء ما وصفه بـ"الابتزاز النووي الإيراني".

وأكد ترامب حينها أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التهديدات التي تستهدف حلفاءها ومصالحها في المنطقة.

كما كرر اتهامه لطهران بالسعي إلى تطوير صواريخ بعيدة المدى قد تصل إلى الأراضي الأمريكية مستقبلاً، مؤكداً أن هدف العمليات العسكرية يشمل القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني.

وكان ترامب قد أشار، الأحد الماضي، إلى أن قيادة جديدة في إيران ترغب في الحوار وأنه وافق مبدئياً على إجراء محادثات معها لاحقاً، لكنه لم يحدد موعداً لذلك، مضيفاً أن بعض المسؤولين الإيرانيين الذين شاركوا في مفاوضات سابقة لم يعودوا على قيد الحياة.

إلا أن خيار الحوار يبدو حالياً بعيداً، إذ أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لوزراء خارجية عرب أنه لا توجد أي مفاوضات جارية بين واشنطن وطهران، وأن بدء محادثات في هذه المرحلة قد يقوض الأهداف العسكرية للعملية.

وبحسب موقع أكسيوس الأمريكي، أوضح روبيو أن هدف الولايات المتحدة ليس تغيير النظام في إيران، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن واشنطن تريد قيادة مختلفة لإدارة البلاد.

استعداد إيراني للمواجهة مع فتح باب الوساطة

في المقابل، تجمع المواقف الصادرة من طهران بين الاستعداد لمواصلة المواجهة عسكرياً وفتح الباب أمام جهود دبلوماسية لاحتواء التصعيد.

فقد أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصة إكس أن عدداً من الدول بدأ بالفعل جهود وساطة، دون الكشف عن أسماء هذه الدول.

وقال بزشكيان: "نحن ملتزمون بتحقيق سلام دائم في المنطقة، لكننا لن نتردد أبداً في الدفاع عن كرامة بلدنا وسيادته"، مؤكداً أن أي جهود وساطة يجب أن تشمل الأطراف التي أشعلت الصراع.

ورغم أن منصب الرئيس في إيران يخضع لسلطة المرشد الأعلى، فإن بزشكيان يشغل حالياً موقعاً مؤثراً ضمن لجنة تولت مهام القيادة بعد وفاة المرشد السابق علي خامنئي.

تحركات إقليمية لاحتواء الحرب

وفي سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن تقرير لوكالة بلومبيرغ أن السعودية كثفت اتصالاتها المباشرة مع إيران في محاولة للمساعدة في احتواء الحرب ومنع اتساع نطاقها.

غير أن رويترز أشارت إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المعلومات.

ومنذ صباح السبت الماضي تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً واسعاً على إيران، أسفر عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين والأمنيين إضافة إلى مدنيين.

في المقابل، ردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، ما أدى إلى أضرار في منشآت مدنية بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار التصعيد قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع يصعب احتواؤها، خاصة في ظل تداخل المصالح الإقليمية والدولية في الصراع.

                     

المقالات

تحقيقات

dailog-img
بين الجوع والوعي.. كيف تُعاد صياغة المجتمع في مناطق سيطرة الحوثيين؟

في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد