الحرب تدخل مرحلتها الثانية: استهداف البنية التحتية الإيرانية وتلويح بعمليات برية

2026-03-09 03:47:49 أخبار اليوم - متابعات

   

بعد أسبوع من الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت الدفاعات والقيادات الإيرانية، دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى مرحلة جديدة، مع انتقال العمليات من تحييد القدرات العسكرية والقيادات إلى استهداف البنية التحتية الحيوية والاقتصادية.

ومع دخول عملية "الغضب الملحمي" أسبوعها الثاني، بدأت ملامح هذه المرحلة تتكشف بوضوح، في ظل حديث إسرائيلي عن تفوق جوي واسع فوق طهران، يقابله تصعيد إيراني إقليمي يهدف إلى رفع كلفة الحرب على خصومها.

استهداف البنية التحتية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أخير إن إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، باتت تسيطر "بشكل شبه كامل" على المجال الجوي للعاصمة الإيرانية طهران.

وأتاح هذا التفوق الجوي توسيع نطاق الأهداف لتشمل منشآت استراتيجية. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف وفكك مقر القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري في طهران.

وشملت أبرز الضربات في هذه المرحلة:

- مركز التحكم بالأقمار الاصطناعية: استهداف منشآت القيادة والتحكم الخاصة بالقمر الاصطناعي الإيراني "خيام" الذي تتهمه واشنطن وتل أبيب باستخدامه لأغراض استخباراتية.

- مخازن الذخيرة الاستراتيجية: ضرب نحو 50 مخبأً للذخيرة ومجمعات تابعة للقوات البرية للحرس الثوري.

منشآت الطاقة: قصف خمسة مواقع نفطية ومستودعات وقود كبرى قرب طهران، ما تسبب في حرائق ضخمة غطت سماء العاصمة بالدخان قبل أن تعلن السلطات السيطرة عليها.

سيناريو العمليات البرية

يظل البرنامج النووي الإيراني الهدف المركزي لهذه المرحلة. ووفق تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، يجري بحث خيارات لتنفيذ عمليات برية محدودة داخل إيران.

ومن بين السيناريوهات المطروحة:

- السيطرة على المواقع النووية عبر إنزال قوات خاصة لتأمين أو نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

- الاستيلاء على جزيرة خارك، أكبر مركز لتصدير النفط الإيراني في الخليج، بهدف خنق الاقتصاد الإيراني وزيادة الضغط على طهران.

تطورات داخل إيران

سياسياً، تزامنت التطورات العسكرية مع تحركات داخلية مرتبطة بمرحلة ما بعد المرشد الراحل علي خامنئي. فقد أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى اجتماع مجلس خبراء القيادة للتشاور بشأن اختيار خليفة له.

ووفق مصادر إيرانية، يُعد مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، من أبرز المرشحين لتولي المنصب.

التصعيد الإقليمي

في المقابل، يبدو أن إيران تعتمد استراتيجية مضادة تقوم على توسيع رقعة المواجهة إقليمياً لرفع كلفة الحرب على واشنطن وحلفائها.

وقد أعلنت عدة دول خليجية، بينها السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت، تعرضها لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية، استهدفت منشآت طاقة ومرافق حيوية، من بينها محطة لتحلية المياه في البحرين.

كما أدت الهجمات على ناقلات النفط والمنشآت البحرية إلى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود عالمياً، إضافة إلى استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.

جبهة لبنان

امتد التصعيد كذلك إلى الجبهة اللبنانية، حيث حذّرت إسرائيل الحكومة اللبنانية من دفع "ثمن باهظ" إذا لم يتم كبح نشاط حزب الله.

وترجم هذا التهديد بغارة استهدفت فندقاً في قلب العاصمة بيروت، قالت إسرائيل إنه كان يضم قيادات مرتبطة بإيران. كما تواصلت الضربات في الضاحية الجنوبية والبقاع، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 394 قتيلاً.

ملامح المرحلة الثانية

تشير التطورات إلى تشكل مرحلة جديدة من الصراع تقوم على ثلاث ركائز رئيسية:

1- الانتقال من استهداف القيادات إلى تدمير البنية التحتية العسكرية والاقتصادية داخل إيران.

2- التحضير لعمليات برية محدودة تستهدف المواقع النووية ومنشآت تصدير النفط.

3- استراتيجية إيرانية مضادة تقوم على توسيع الصراع إقليمياً وضرب المصالح الخليجية والدولية لرفع كلفة الحرب.

ومع استمرار هذا التصعيد، تبدو المنطقة أمام مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة، في ظل اتساع دائرة المواجهة واحتمالات تحولها إلى صراع إقليمي واسع.

بعد أسبوع من الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت الدفاعات والقيادات الإيرانية، دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى مرحلة جديدة، مع انتقال العمليات من تحييد القدرات العسكرية والقيادات إلى استهداف البنية التحتية الحيوية والاقتصادية.

ومع دخول عملية "الغضب الملحمي" أسبوعها الثاني، بدأت ملامح هذه المرحلة تتكشف بوضوح، في ظل حديث إسرائيلي عن تفوق جوي واسع فوق طهران، يقابله تصعيد إيراني إقليمي يهدف إلى رفع كلفة الحرب على خصومها.

استهداف البنية التحتية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أخير إن إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، باتت تسيطر "بشكل شبه كامل" على المجال الجوي للعاصمة الإيرانية طهران.

وأتاح هذا التفوق الجوي توسيع نطاق الأهداف لتشمل منشآت استراتيجية. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف وفكك مقر القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري في طهران.

وشملت أبرز الضربات في هذه المرحلة:

- مركز التحكم بالأقمار الاصطناعية: استهداف منشآت القيادة والتحكم الخاصة بالقمر الاصطناعي الإيراني "خيام" الذي تتهمه واشنطن وتل أبيب باستخدامه لأغراض استخباراتية.

- مخازن الذخيرة الاستراتيجية: ضرب نحو 50 مخبأً للذخيرة ومجمعات تابعة للقوات البرية للحرس الثوري.

منشآت الطاقة: قصف خمسة مواقع نفطية ومستودعات وقود كبرى قرب طهران، ما تسبب في حرائق ضخمة غطت سماء العاصمة بالدخان قبل أن تعلن السلطات السيطرة عليها.

سيناريو العمليات البرية

يظل البرنامج النووي الإيراني الهدف المركزي لهذه المرحلة. ووفق تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، يجري بحث خيارات لتنفيذ عمليات برية محدودة داخل إيران.

ومن بين السيناريوهات المطروحة:

- السيطرة على المواقع النووية عبر إنزال قوات خاصة لتأمين أو نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

- الاستيلاء على جزيرة خارك، أكبر مركز لتصدير النفط الإيراني في الخليج، بهدف خنق الاقتصاد الإيراني وزيادة الضغط على طهران.

تطورات داخل إيران

سياسياً، تزامنت التطورات العسكرية مع تحركات داخلية مرتبطة بمرحلة ما بعد المرشد الراحل علي خامنئي. فقد أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى اجتماع مجلس خبراء القيادة للتشاور بشأن اختيار خليفة له.

ووفق مصادر إيرانية، يُعد مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، من أبرز المرشحين لتولي المنصب.

التصعيد الإقليمي

في المقابل، يبدو أن إيران تعتمد استراتيجية مضادة تقوم على توسيع رقعة المواجهة إقليمياً لرفع كلفة الحرب على واشنطن وحلفائها.

وقد أعلنت عدة دول خليجية، بينها السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت، تعرضها لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية، استهدفت منشآت طاقة ومرافق حيوية، من بينها محطة لتحلية المياه في البحرين.

كما أدت الهجمات على ناقلات النفط والمنشآت البحرية إلى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود عالمياً، إضافة إلى استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.

جبهة لبنان

امتد التصعيد كذلك إلى الجبهة اللبنانية، حيث حذّرت إسرائيل الحكومة اللبنانية من دفع "ثمن باهظ" إذا لم يتم كبح نشاط حزب الله.

وترجم هذا التهديد بغارة استهدفت فندقاً في قلب العاصمة بيروت، قالت إسرائيل إنه كان يضم قيادات مرتبطة بإيران. كما تواصلت الضربات في الضاحية الجنوبية والبقاع، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 394 قتيلاً.

ملامح المرحلة الثانية

تشير التطورات إلى تشكل مرحلة جديدة من الصراع تقوم على ثلاث ركائز رئيسية:

1- الانتقال من استهداف القيادات إلى تدمير البنية التحتية العسكرية والاقتصادية داخل إيران.

2- التحضير لعمليات برية محدودة تستهدف المواقع النووية ومنشآت تصدير النفط.

3- استراتيجية إيرانية مضادة تقوم على توسيع الصراع إقليمياً وضرب المصالح الخليجية والدولية لرفع كلفة الحرب.

ومع استمرار هذا التصعيد، تبدو المنطقة أمام مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة، في ظل اتساع دائرة المواجهة واحتمالات تحولها إلى صراع إقليمي واسع.

                                        

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
بين الجوع والوعي.. كيف تُعاد صياغة المجتمع في مناطق سيطرة الحوثيين؟

في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد