2026-06-06
رحيل رائد المسرح اليمني سعيد عولقي.. ستة عقود من الإبداع والتأسيس الثقافي

يمثل العشرون من رمضان محطة فارقة في مسيرة التاريخ الإسلامي؛ ففيه طوى النبي ﷺ صفحة الشرك في مكة المكرمة، وفيه وُلد ورحل قادة وعلماء كان لهم أثر عظيم في رسم ملامح الأمة من بلاد السند شرقاً إلى المغرب والأندلس غرباً. إنه يوم النصر والتواضع والتمكين، ويوم سقوط الأوثان، سواء كانت أصناماً حجرية حول الكعبة أو قوى سياسية كبرى هيمنت على العالم الإسلامي.
الفتح المبين
في 20 رمضان سنة 8 هـ / 630 م دخل النبي محمد ﷺ مكة فاتحاً على رأس جيش قوامه عشرة آلاف مقاتل، بعد أن نقضت قريش صلح الحديبية.
وقد قُسم الجيش إلى عدة كتائب لضمان دخول منظم وآمن للمدينة:
خالد بن الوليد: قيادة الميمنة والدخول من جنوب مكة.
الزبير بن العوام: قيادة الميسرة والدخول من جهة الشمال.
أبو عبيدة بن الجراح: قيادة المهاجرين من الناحية الشمالية الغربية.
سعد بن عبادة: قيادة الأنصار من جهة الغرب.
تطهير البيت الحرام
دخل النبي ﷺ مكة في مشهد يجسد التواضع، وهو يقرأ سورة الفتح، ثم اتجه مباشرة إلى الكعبة المشرفة. وكان حولها 360 صنماً، فجعل يطعنها بقوسه وهو يتلو قول الله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾.
وبهذا الفعل أعلن نهاية مرحلة الشرك في مكة، وأرسى قاعدة إزالة مظاهر الفساد والجاهلية فور تحقق التمكين.
«اذهبوا فأنتم الطلقاء»
في موقف يعد من أعظم مواقف العفو في التاريخ، وقف أهل مكة ينتظرون حكم النبي ﷺ فيهم بعد سنوات من العداء. فقال لهم: «يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل بكم؟»
فقالوا: أخ كريم وابن أخ كريم.
فقال ﷺ: «لا تثريب عليكم اليوم، اذهبوا فأنتم الطلقاء».
ثم أمر بلال بن رباح أن يصعد إلى ظهر الكعبة ويؤذن للصلاة، معلناً سيادة الإسلام في مكة.
القيروان.. قاعدة الفتوحات في المغرب
في القرن الأول الهجري، وضع القائد عقبة بن نافع اللبنات الأساسية لمدينة القيروان في إفريقية (تونس الحالية)، كما أسس جامع القيروان الكبير بين عامي 50 و55 هـ.
ولم تكن القيروان مجرد مدينة، بل كانت قاعدة عسكرية واستراتيجية انطلقت منها فتوحات المغرب والأندلس، كما تحولت إلى مركز علمي مهم لنشر الإسلام وتعليم اللغة العربية بين قبائل البربر.
وأصبح جامع القيروان لاحقاً من أبرز مراكز التعليم في المغرب الإسلامي، حيث دُرست فيه علوم الدين واللغة والفقه.
جامع المؤيد شيخ.. من ظلمة السجن إلى نور المساجد
ومن الأحداث المرتبطة بهذا اليوم قصة بناء جامع المؤيد شيخ في القاهرة سنة 824 هـ.
فالسلطان المؤيد شيخ كان سجيناً في أحد سجون المماليك القاسية، فنذر إن خرج من سجنه وتولى الحكم أن يحول السجن إلى مسجد.
وبعد أن أصبح سلطاناً، أوفى بنذره وبنى مسجده الشهير بالقرب من باب زويلة، مستخدماً الباب التاريخي قاعدة لمئذنتي المسجد في ابتكار معماري مميز. وقد وصفه المؤرخ المقريزي بأنه من أجمل مساجد القاهرة.
وفاة فخر الدولة البويهي
في 20 رمضان سنة 387 هـ توفي فخر الدولة علي بن ركن الدولة، أحد أبرز أمراء الدولة البويهية التي سيطرت على الخلافة العباسية في بغداد وإيران.
وبوفاته بدأت الخلافات داخل الأسرة البويهية، مما مهد الطريق لصعود قوى جديدة في المنطقة مثل الغزنويين ثم السلاجقة الذين أنهوا نفوذ البويهيين لاحقاً.
ابن الصلاح.. منظم علوم الحديث
شهد هذا اليوم أيضاً وفاة الإمام عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري المعروف بـابن الصلاح سنة 643 هـ.
ويعد ابن الصلاح من أبرز العلماء الذين وضعوا القواعد المنهجية لعلم مصطلح الحديث في كتابه الشهير «مقدمة ابن الصلاح»، الذي أصبح مرجعاً أساسياً للعلماء بعده مثل النووي وابن حجر العسقلاني.
ملا صدرا.. فيلسوف الحكمة المتعالية
كما شهد هذا اليوم وفاة الفيلسوف الإسلامي الكبير صدر الدين الشيرازي (ملا صدرا) سنة 1050 هـ.
ويُعد مؤسس مدرسة الحكمة المتعالية التي حاولت الجمع بين الفلسفة والعرفان والتفسير العقلي للنصوص الدينية. وقد عانى من النفي والاضطهاد بسبب أفكاره، وقضى سنوات في العزلة قبل أن يواصل رحلاته العلمية.
وتوفي أثناء عودته من الحج بعد رحلته السابعة، تاركاً إرثاً فلسفياً مؤثراً في الفكر الإسلامي.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد