ترمب بين خيارين حاسمين: ضربة عسكرية أو تمديد المهلة… والمنطقة على حافة الانفجار

2026-04-08 13:39:29 أخبار اليوم - متابعات

  

يترقب العالم بقلق بالغ ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، في ظل تصاعد التوتر المرتبط بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فتح مضيق هرمز، وسط مؤشرات متضاربة داخل واشنطن بين المضي نحو التصعيد أو منح فرصة إضافية للدبلوماسية.

وكشفت مصادر أمريكية، نقل عنها موقع “أكسيوس”، أن ترمب قد يتريث في تنفيذ تهديداته إذا تبين له أن هناك اتفاقاً يلوح في الأفق، إلا أن القرار النهائي يظل بيده. وأوضح مصدر مقرب منه أن الرئيس مستعد لقبول أي اتفاق محتمل، رغم عدم وضوح موقف طهران من الدخول في تسوية، مشيراً إلى أن التوتر سيبقى في ذروته حتى انتهاء المهلة مساء الثلاثاء.

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن خيار تمديد المهلة لا يزال مطروحاً، خاصة في ظل رغبة ترمب في تجنب حرب طويلة، ومراعاته للرفض الشعبي الأمريكي لأي انخراط عسكري ممتد، إلى جانب مخاوف داخل الحزب الجمهوري من تداعيات اقتصادية، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود وتأثير ذلك على انتخابات التجديد النصفي.

سيناريو التصعيد

في المقابل، تبدو بعض التقديرات أكثر تشاؤماً، إذ نقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين أن الفجوة بين واشنطن وطهران لا تزال واسعة، ما يقلل من فرص التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة. كما أبدت مصادر أخرى شكوكاً حول استعداد ترمب لتمديد المهلة هذه المرة.

وتشير معطيات إلى أن خططاً عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة و»إسرائيل» باتت جاهزة، تشمل ضربات واسعة لمنشآت الطاقة الإيرانية، في حال صدور قرار بالتنفيذ.

وفي هذا الإطار، أبدى مسؤولون إيرانيون مخاوفهم من استمرار الضربات حتى في حال التوصل إلى اتفاق، إلى جانب القلق من مواصلة العمليات الإسرائيلية التي قد تستهدف قيادات بارزة، ما يعكس هشاشة أي مسار تفاوضي محتمل.

كما كشفت مصادر أن ترمب يبدو أقل تفاؤلاً في الاجتماعات المغلقة بإمكانية التوصل لاتفاق، مع توقعات بإصدار أوامر عسكرية في حال فشل المحادثات، رغم بقاء الباب مفتوحاً أمام تغيير موقفه وفق تطورات اللحظات الأخيرة.

تشدد غير مسبوق

وفي توصيف لافت، نقل “أكسيوس” عن مصادر أمريكية أن ترمب يُعد الأكثر تشدداً داخل إدارته تجاه إيران، لدرجة أن شخصيات معروفة بصلابتها تبدو أقل حدة مقارنة به، في إشارة إلى ميل واضح نحو الخيار العسكري.

مسار التفاوض

رغم ذلك، لا تزال الجهود الدبلوماسية قائمة، إذ صرح ترمب بأن إيران “تفاوض بحسن نية”، لكنه حذر من أن الولايات المتحدة “ستفجر كل شيء” إذا لم تُفضِ المفاوضات إلى اتفاق.

وكشفت تقارير عن مقترح إيراني يتضمن حزمة شروط، أبرزها رفع العقوبات، والحصول على ضمانات بعدم التعرض لهجمات جديدة، ووقف الضربات الإسرائيلية، مقابل رفع القيود عن مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن العابرة تُستخدم في إعادة الإعمار.

كما تدور مباحثات، بوساطة إقليمية تقودها باكستان، حول هدنة مؤقتة لمدة 45 يوماً قد تمهد لاتفاق شامل، رغم أن فرص تحقيق اختراق سريع لا تزال محدودة.

ومع دخول الأزمة يومها التاسع والثلاثين، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق حاسم، حيث قد تحدد الساعات المقبلة ما إذا كانت ستتجه نحو تسوية سياسية أو نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

  

المقالات

تحقيقات

dailog-img
بين الجوع والوعي.. كيف تُعاد صياغة المجتمع في مناطق سيطرة الحوثيين؟

في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد