2026-05-12
"ضم ناعم" تحت غطاء الآثار.. الكنيست يصادق على سلطة استيطانية لمصادرة تراث الضفة

منذ أن كان النفط لغزاً غامضاً في أعماق الأرض، إلى أن أصبح أحد أهم أعمدة الحضارة الحديثة، ظل هذا المورد يشكّل محوراً لتحولات كبرى في تاريخ الإنسانية. واليوم، تعيد المملكة العربية السعودية تقديم هذه القصة من منظور غير تقليدي، عبر إطلاق «متحف الذهب الأسود» في العاصمة الرياض، كأول متحف دائم في العالم يروي حكاية النفط من خلال الفن المعاصر.
المتحف، الذي أُطلق بالتعاون بين وزارة الثقافة ووزارة الطاقة، وبدعم من برنامج جودة الحياة، لا يقدّم سرداً تقنياً تقليدياً، بل يعتمد لغة الفن بوصفها أداة للتأمل والنقد، مستعرضاً العلاقة المركبة بين الإنسان والنفط، منذ نشأته الجيولوجية وحتى تأثيراته المعاصرة على الاقتصاد والمجتمع والبيئة.
أيقونة معمارية تحتضن الذاكرة النفطية
يقع المتحف داخل مبنى أيقوني صمّمته المعمارية العالمية الراحلة زها حديد، ضمن مجمّع مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) في الرياض، والذي يمتد على مساحة واسعة بتصميمه البلوري المستوحى من الصحراء، والحاصل على شهادة الاستدامة العالمية “ليد بلاتينيوم”.
وقد جرى تحويل المبنى من مكتبة بحثية إلى فضاء متحفي حديث، ليحتضن أكثر من 350 عملاً فنياً لنحو 170 فناناً من أكثر من 30 دولة، في تجربة بصرية وسمعية متكاملة، تمزج بين الفن والتاريخ والعلم.
رؤية ثقافية تتجاوز العرض إلى التأمل
وخلال الافتتاح، أكد وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن المتحف يمثل ثمرة تعاون بين منظومتي الثقافة والطاقة، ويقدم قراءة متكاملة لتاريخ النفط وتأثيراته الممتدة في مختلف جوانب الحياة.
من جانبه، وصف وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان المتحف بأنه محطة نوعية في المشهد الثقافي العالمي، مشيراً إلى أنه يفتح مساحة للتفكير النقدي والتأمل في الدور التحويلي للطاقة في تشكيل العالم.
أربعة مسارات تحكي قصة النفط
ينقسم المتحف إلى أربعة أقسام رئيسية: «اللقاء»، و«الأحلام»، و«الشكوك»، و«الرؤى»، حيث تقود هذه المسارات الزائر في رحلة متدرجة لفهم نشأة النفط وتحوّلاته وتأثيراته المستقبلية.
في «اللقاء»، تُعرض بدايات النفط وأصوله الجيولوجية واستخداماته في الحضارات القديمة، من بابل إلى البحر الميت، مروراً بثقافات متعددة وظّفته في البناء والطب والطاقة.
أما «الأحلام»، فيستعرض كيف تحوّل النفط إلى محرك للتقدم الصناعي والرفاهية، وساهم في تشكيل أنماط الحياة الحديثة، عبر منتجات أصبحت جزءاً لا يُرى من تفاصيل الحياة اليومية.
وفي «الشكوك»، يواجه الزائر الجانب الآخر من القصة، حيث تبرز التحديات البيئية والاجتماعية المرتبطة بالنفط، في طرح نقدي يربط الفن بالبحث العلمي والنشاط المجتمعي.
ويختتم المسار بـ«الرؤى»، الذي يستشرف مستقبل الطاقة، ويطرح تساؤلات حول الاستدامة والتحولات القادمة، عبر أعمال فنية تفتح آفاقاً جديدة للتفكير في علاقة الإنسان بالموارد الطبيعية.
الفن بديلاً عن السرد التقليدي
ما يميز «متحف الذهب الأسود» عن متاحف النفط التقليدية حول العالم، أنه يستبدل أدوات العرض التقنية بالفن المعاصر كوسيلة تفسير رئيسية؛ فلا منصات حفر ولا نماذج صناعية، بل أعمال تركيبية، وفنون بصرية، وتجارب غامرة تعيد تشكيل الوعي بالنفط بوصفه ظاهرة إنسانية وثقافية معقدة.
كما يسلّط المتحف الضوء على محطات مفصلية في تاريخ النفط السعودي، مثل بئر الدمام رقم 7 (بئر الخير)، وقصة حقل الغوار، ودور الشركات الوطنية والمنظمات الدولية في تشكيل الاقتصاد العالمي للطاقة.
ضمن رؤية ثقافية طموحة
يأتي إطلاق المتحف ضمن استراتيجية المملكة الثقافية المرتبطة برؤية 2030، التي تهدف إلى تعزيز دور الثقافة في الاقتصاد الوطني ورفع مساهمتها في الناتج المحلي، إلى جانب بناء مشهد فني عالمي يشمل مبادرات كبرى مثل بينالي الدرعية للفن المعاصر ومشاريع المتاحف المستقبلية.
وبهذا، لا يقدّم «متحف الذهب الأسود» مجرد عرض لتاريخ مورد طبيعي، بل يفتح حواراً عالمياً حول الطاقة، والإنسان، ومستقبل الكوكب، عبر لغة الفن التي تتجاوز الحدود وتعيد طرح الأسئلة الكبرى من جديد.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد