2026-06-05
ضبط أكثر من كيلو حشيش وأسلحة خلال مداهمة أمنية لأحد مروجي المخدرات في المكلا

شهدت مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، سلسلة حوادث مأساوية خلال أقل من 24 ساعة، أودت بحياة طفلين جرفتهما سيول الأمطار، في ظل موجة أمطار غزيرة وغير مسبوقة أعادت إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تهدد السكان مع كل موسم مطري، وسط تحذيرات من استمرار الكارثة في ظل ضعف البنية التحتية.
وفي واحدة من أكثر الحوادث إيلاماً، عُثر صباح الجمعة على جثمان الطفل أيلول عيبان السامعي (11 عاماً)، بعد نحو 18 ساعة من عمليات بحث مكثفة شارك فيها متطوعون وفرق الدفاع المدني، عقب فقدانه إثر جرف السيول له أثناء عودته من مدرسته في حي الكوثر.
وأفادت مصادر محلية أن السيول جرفت الطفل لمسافات طويلة حتى تم العثور عليه قرب سد العامرية شمال المدينة، على مقربة من خطوط التماس مع مواقع مليشيا الحوثي.
ونُقل جثمان الطفل عبر المنفذ الشرقي إلى داخل المدينة، حيث أُديت عليه صلاة الجنازة في جامع السعيد، قبل مواراته الثرى وسط حالة من الحزن الواسع التي خيمت على الأهالي، بعد أن كانت منصات التواصل الاجتماعي قد ضجت بمناشدات للبحث عنه.
ولم تمضِ ساعات على هذه الفاجعة، حتى لقي الطفل مجاهد محمد المحولي مصرعه في حادثة مماثلة، بعد أن جرفته السيول في وادي الدحي غرب المدينة أثناء وجوده برفقة والدته، التي نجت بعد جهود إنقاذ شاقة. وتضاعفت المأساة كون الطفل هو النجل الوحيد لوالدته، فيما كان والده قد استشهد في وقت سابق بجبهة البرح.
وتزامنت هذه الحوادث مع أمطار غزيرة شهدتها مناطق واسعة من تعز، خاصة جبل صبر، حيث استمرت الهطولات لساعات بكثافة غير معهودة منذ عقود، ما أدى إلى تدفق سيول جارفة عبر الشعاب والممرات الجبلية باتجاه الأحياء السكنية، مثيرة حالة من القلق والترقب بين السكان.
ولم تقتصر تداعيات الأمطار على السيول، إذ شهد جبل صبر أيضاً انهيارات صخرية متفرقة أعقبت تشبع التربة بالمياه، ما أدى إلى انزلاق كتل صخرية على أجزاء من الطريق العام، مهددة حياة المارة والسائقين، ومثيرة مخاوف من امتداد الأضرار إلى منازل قريبة من المنحدرات.
وأكد سكان محليون أن تكرار هذه الانهيارات خلال مواسم الأمطار بات يشكل خطراً دائماً، مطالبين السلطة المحلية في مديرية صبر الموادم بسرعة التدخل لتنفيذ جدران ساندة واتخاذ تدابير وقائية تحد من المخاطر.
وأثارت الحوادث موجة واسعة من الحزن والتعاطف، رافقها تصاعد الدعوات للسلطات المحلية بضرورة التحرك العاجل لمعالجة الاختلالات القائمة، خصوصاً ما يتعلق بضعف شبكات تصريف مياه الأمطار وغياب وسائل الحماية في مجاري السيول داخل الأحياء السكنية.
وطالب ناشطون ومواطنون بتعزيز إجراءات السلامة، بما في ذلك تغطية مجاري السيول، وصيانة البنية التحتية، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية بمخاطر الاقتراب من مجاري المياه، خاصة للأطفال، الذين يشكلون الفئة الأكثر عرضة للخطر.
وتعكس هذه الحوادث المأساوية واقعاً مقلقاً في تعز، حيث تتكرر فواجع السيول عاماً بعد آخر دون حلول جذرية، ما يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية ملحّة لاتخاذ إجراءات عاجلة ومستدامة للحد من الخسائر البشرية، وحماية السكان من كوارث يمكن تفاديها.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد