2026-05-12
"ضم ناعم" تحت غطاء الآثار.. الكنيست يصادق على سلطة استيطانية لمصادرة تراث الضفة

في مشهد أثار فضول المارة والنقاد على حد سواء، استيقظت العاصمة البريطانية لندن على عمل فني جديد للفنان الغامض بانكسي، ظهر فجأة في شارع “بال مال” وسط المدينة خلال الساعات الأولى من فجر الأربعاء، ليضيف فصلاً جديداً إلى مسيرته الفنية المثيرة للجدل.
العمل عبارة عن تمثال لرجل يرتدي بدلة رسمية، يتقدم بخطوة في الفراغ، بينما تخرج إحدى ساقيه خارج القاعدة في إشارة توحي بالاختلال أو المخاطرة، فيما يلتف علم حول وجهه ليحجب عنه الرؤية، في صورة رمزية مفتوحة على تأويلات متعددة. وعلى قاعدة التمثال، كُتب اسم “بانكسي”، في توقيع صريح نادر نسبياً لأعماله.
ولم تمضِ سوى ساعات قليلة على ظهور التمثال حتى بدأ المارة يتوافدون لمشاهدته، وسط حالة من الدهشة والتساؤلات حول معناه ورسائله. لاحقاً، أكدت متحدثة باسم الفنان لوكالة الصحافة الفرنسية أن بانكسي هو من قام بتركيب العمل فجراً، مشيرة إلى اختياره الموقع نظراً لوجود مساحة فارغة مخصصة للمشاة.
كما نشر الفنان عبر حسابه على “إنستغرام” مقطع فيديو يوثق عملية تثبيت التمثال ليلاً باستخدام معدات ثقيلة، في خطوة نادرة تكشف جانباً من كواليس أعماله التي غالباً ما تظهر بشكل مفاجئ.
ويكتسب الموقع الذي اختاره بانكسي دلالة خاصة، إذ تقع ساحة واترلو، حيث نُصب التمثال، وسط مجموعة من الرموز التاريخية البريطانية، بينها تماثيل للملك إدوارد السابع والممرضة فلورنس نايتنغيل ونصب لحرب القرم. وبين هذه الرموز التقليدية، يبرز تمثال “الرجل الأعمى بعلمه” كعنصر مغاير يطرح تساؤلات حول الحاضر أكثر مما يحتفي بالماضي.
وكعادته، ترك بانكسي العمل دون تفسير مباشر، ما فتح الباب أمام قراءات متعددة؛ فهناك من رآه تعليقاً على المشهد السياسي البريطاني، وآخرون اعتبروه نقداً للنزعات القومية أو لحالة التيه التي يعيشها الإنسان المعاصر في ظل الضجيج الإعلامي وتعدد الاتجاهات.
ويُعرف بانكسي بأسلوبه الساخر والحاد في فن الغرافيتي، حيث يقدم أعمالاً تحمل رسائل سياسية وإنسانية عميقة، دون أن يكشف عن هويته الحقيقية منذ أكثر من عقدين، مفضلاً البقاء في الظل بعيداً عن الأضواء والسلطات التي تعتبر أعماله أحياناً تعدياً على الممتلكات العامة.
ولتفادي إزالة أعماله، يلجأ الفنان إلى توثيقها عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تختفي أو يتم العبث بها، وهو ما حدث مراراً مع أعماله السابقة.
كما تحضر القضايا الإنسانية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، بقوة في أعمال بانكسي، حيث نفذ منذ عام 2005 رسومات في الضفة الغربية وقطاع غزة، من أبرزها رسم قطة على أنقاض منزل مدمر عام 2014، قال إنها ترمز إلى “الحق في الحياة”، في تجسيد بسيط لرسائل عميقة تتجاوز حدود الفن إلى الواقع الإنساني.
بهذا العمل الجديد، يواصل بانكسي إثارة الجدل وطرح الأسئلة، دون أن يقدم إجابات، تاركاً للمشاهدين مهمة فك الشيفرة واستكمال المعنى.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد