2026-05-12
"ضم ناعم" تحت غطاء الآثار.. الكنيست يصادق على سلطة استيطانية لمصادرة تراث الضفة

بالتزامن مع استضافة الرباط تظاهرة عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، افتتحت أمس الجمعة في الرباط الدورة الحادية والثلاثون من "المعرض الدولي للنشر والكتاب"، التي تتواصل حتى العاشر من شهر مايو/ أيار الجاري. وتحلّ فرنسا ضيف شرف المعرض ضمن برمجة تستهدف أساساً فئة الشباب والجمهور الناشئ، من خلال لقاءات أدبية تجمع أسماء بارزة في المشهد الثقافي العالمي من بينها الكاتبة آني أرنو، الحائزة جائزة نوبل للآداب. إضافة إلى كتاب وباحثين وفنانين منهم فينسنت بروكوا، دومينيك نويغا، ألبان سيريزيه، مورغان مونكومبل، ولوس بيريز تيجيدور.
ويتوزع البرنامج الثقافي على أكثر من 125 نشاطاً باعتماد صيغ سابقة، أو تعديلها أو إضافة أخرى جديدة، لكن مع بقاء الأسماء نفسها تقريباً ضيوفاً ومسيرين للفعاليات، ما يطرح سؤال تجدد الفاعلين الثقافيين ويُظهر محدودية التنوع في البرمجة.
المغرب المتعدّد
يمثل ابن بطوطة شخصية الدورة، ويتصدر محور "المغرب المتعدّد" أهم فقرات البرنامج، حيث يواصل، كما في الدورة السابقة، إبراز تنوّع الهوية المغربية عبر مكوناتها الأمازيغية والحسانية والأندلسية، مع استعادة للرافد العبري من خلال قراءته في أسسه وتجلياته داخل التاريخ والثقافة المغربيين. ومن أبرز فعاليات هذا المحور موضوع "الملاح في السياق المغربي: الذاكرة والهوية والفضاء الحضري"، الذي يُحيل إلى تسمية الحي اليهودي التقليدي في عدد من المدن المغربية. كما يضم المحور ندوات حول الصحراء المغربية في ضوء قرار مجلس الأمن 2797، وأخرى حول أدب الرحلة الممتد من ابن بطوطة إلى الرحلات الحديثة، باعتباره أرشيفاً حياً للذاكرة والانفتاح.
يُخصّص لقاءٌ لمناقشة 900 سنة مع إرث ابن رشد الفلسفي
ويوازي هذا الحضور، اشتغال محور "نوافذ على الأدب المغربي" على مساءلة تحولات الإبداع المحلي، من خلال الانفتاح على أشكال جديدة مثل الأوتوبيوغرافيا في الشِّعر، والتنوع اللغوي في الممارسة الشعرية بالمغرب. إلى جانب التوقف عند ظواهر مثل الرواية العجائبية لدى الشباب، وتزايد اهتمام الشعراء بكتابة سيرهم الذاتية، فضلاً عن قضايا النقد وتحقيق المخطوط والأرشيف الأدبي. كما تتسع زاوية التفكير في الثقافة من مفهومها الرمزي إلى النظر إليها باعتبارها مجالاً اقتصادياً قائماً على التخطيط والبرمجة، من خلال ندوة "المحافل الأدبية والصناعات الثقافية" والتي تدور حول البرمجة الثقافية بوصفها صناعة دقيقة تستلهم تجارب المهرجانات السينمائية العالمية، حيث لم تعد الفعالية الثقافية عملاً ارتجالياً، أكثر من كونها مشروعاً مؤسساً على مناهج واضحة في التنظيم والإنتاج والتلقي.
كيف نفكر في العالم
كما يطرح محور "كيف نفكر في العالم" أسئلة فلسفية متعدّدة، من خلال العودة إلى الرشدية بعد 900 سنة مع إرث ابن رشد، واستحضار تجربة عبد السلام بنعبد العالي في الكتابة الشذرية، إلى جانب الانفتاح على قضايا الذكاء الاصطناعي وتحولات التفكير المعاصر، وقراءات جديدة لميشيل فوكو، فضلاً عن مساءلة العلاقة بين الفلسفة والسينما وسوسيولوجيا المعرفة مع عبد الكبير الخطيبي.
وفي تقاطع الفنون، يكشف محور "بين عوالم الفنون" عن التداخل بين الشعر والموسيقى والفنون البصرية والمسرح والسينما، من خلال حضور موسيقى كناوة والملحون المصنفة ضمن التراث غير المادي لـ"يونسكو"، وتجربة الفن التشكيلي المغربي خلال ستين سنة، إضافة إلى نقاشات حول البورتريه عند فنانين عالميين مثل فان غوخ ودافينشي، وفريدا كاهلو، وحول الموسيقى الأندلسية مع ابن باجه، ومساءلة العلاقة بين الفلسفة والسينما، واستحضار مسرح الحلقة كتراث فرجوي حي.
يمتد الاهتمام في محور "الأدب أفقاً للتفكير" إلى مقاربة الأدب بوصفه أداة لفهم العالم، من خلال موضوعات تتقاطع فيها الأسئلة السردية والفكرية، مثل السردية الفلسطينية مع إبراهيم نصر الله، والرواية البوليسية باعتبارها صناعة سردية، إلى جانب بيوت الشعر العربية، مع التوقف عند أهمية الأنطولوجيات والمعاجم في صون الذاكرة الأدبية وإعادة ترتيبها داخل أفق معرفي أوسع.
تُطرح أسئلة الكتابة عن باريس بوصفها فضاءً للتأمل والسرد
ومن أبرز ما يرد في محور "ترجمة العالم وكتابة الآخر"، الذي أولى اهتماماً بفرنسا ضيفة الشرف، ندوة بعنوان "باريس... رحلة الأدب والأدباء كفضاء ملهم عبر الزمن لرحلات الأدب والاكتشاف"، حيث تُطرح أسئلة الكتابة عن باريس بوصفها فضاءً للتأمل والسرد عبر الثقافات. كما يُعاد فتح النقاش حول علاقة العالم العربي بفرنسا. ويوازي ذلك نقاش حول "التبادل الفكري بينهما" بوصفه علاقة مركّبة أسهمت في تشكيل ملامح الحداثة والمعرفة، بما تحمله من تلاقح ثقافي وإشكالات نقدية متداخلة. ويختتم هذا المسار مع الكاتب الإسباني خوان غويتسولو في ارتباطه بالمغرب، حيث يستعاد حضوره وجدانياً وفكرياً مدافعاً عن قيم التعايش وعن تراث إنساني مشترك، إلى جانب دوره في تعزيز الحوار بين الثقافتين المغربية والإسبانية.
الكتابات السجنية النسائية في المغرب
يقتصر محور "أصوات نسائية" على ندوتين فقط، مضيئاً الحركات النسوية في الجنوب العالمي التي يمثل المغرب نموذجاً لها، والكتابات السجنية النسائية في المغرب وإسبانيا، ما يطرح سؤال الحضور النسوي داخل المعرض مقارنة مع اتساع القضايا التي يثيرها هذا المجال، واتساع الحاجة إلى المزيد من التمثيل والتنوع في المقاربات.
كما يشهد البرنامج سلسلة من لحظات التتويج التي تعكس تنوع المشهد الأدبي، منها جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة، وجائزة الكتابة الإبداعية، وجائزة الشعراء الشباب. ويواكب هذا الاحتفاء تكريم كتبيي الرباط، تقديراً لأدوارهم في حفظ الكتاب وتسيير وصوله إلى القرّاء، في اعتراف رمزي بمن يكرسون جهودهم اليومية لخدمة الكتاب وتوزيعه داخل المجتمع.
وتحتفي فقرة "مسارات" بأصوات طبعت المشهد الثقافي المغربي مثل: صلاح الوديع، محمد الشامي، نجاة المريني، سعيد يقطين، وحفصة البكري لمراني، وبشير ادخيل. أما فقرة "في الذكرى المئوية" فتحتفي بكل من ميشيل فوكو، وإدريس الشرايبي، وأمينة اللوه. بينما "في الذاكرة"، تستعيد أثر الراحلين: عبد الغني أبو العزم ومحمد باهي حرمة، علي أفيلال، سعيد عاهد، وعبد النبي دشين.
المصدر: العربي الجديد
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد