2026-05-12
انخفاض حاد في واردات الوقود والغذاء إلى الموانئ الحكومية.. وتحذيرات من تداعيات الأزمة الاقتصادية

كشفت مصادر مطلعة عن تقدم ملحوظ في الترتيبات الجارية للإعلان عن اتفاق جديد لتبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي الإرهابية، خلال جولة مفاوضات تُعقد في العاصمة الأردنية عمّان برعاية الأمم المتحدة ومشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وبحسب المصادر، فإن المفاوضات الجارية منذ نحو ثلاثة أشهر أحرزت تقدماً واسعاً في معظم بنود الاتفاق، وسط مؤشرات إيجابية باقتراب الإعلان عن صفقة تبادل وُصفت بأنها الأكبر منذ سنوات، وتشمل ما يقارب ثلاثة آلاف أسير ومحتجز من الجانبين.
وأوضح مصدر مطلع أن الطرفين توصلا إلى تفاهمات متقدمة بشأن غالبية الملفات المتعلقة بالصفقة، مشيراً إلى أن اللمسات الأخيرة تُستكمل حالياً تمهيداً للإعلان الرسمي خلال الساعات أو الأيام المقبلة، ما لم تطرأ عراقيل في اللحظات الأخيرة.
وأضاف المصدر أن الصفقة المرتقبة تأتي استكمالاً لتفاهمات سابقة تم التوصل إليها خلال جولات تفاوضية في العاصمة العُمانية مسقط، والتي وضعت الإطار العام لعملية التبادل بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي.
ووفق المعلومات المتداولة، يتضمن الاتفاق تبادل نحو 1700 أسير من أحد الطرفين مقابل 1230 مختطفاً مدنياً وأسيراً من القوات الحكومية لدى الطرف الآخر، وهي الأرقام التي جرى التوافق عليها مبدئياً في جولات سابقة، قبل الانتقال إلى مراجعة القوائم النهائية والتدقيق في الأسماء المشمولة بالاتفاق.
وأشار المصدر إلى أن المفاوضات واجهت خلال الأشهر الماضية تعقيدات مرتبطة بالخلاف على بعض الأسماء وآليات التنفيذ، إلى جانب ما وصفه بـ”المراوغات والتأخير” من جانب مليشيا الحوثي، الأمر الذي أدى إلى إبطاء الوصول إلى اتفاق نهائي.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن قد أشار في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن إلى أن هذه الجولة تُعد من أطول جولات التفاوض بين الطرفين، داعياً إلى تقديم تنازلات إضافية لإنجاز الاتفاق وتخفيف المعاناة الإنسانية المرتبطة بملف المحتجزين.
وفي السياق ذاته، حافظ طرفا التفاوض خلال الأسابيع الماضية على حالة من الصمت الإعلامي، في محاولة للحفاظ على أجواء إيجابية تساعد على إنجاح المباحثات، وسط آمال متزايدة لدى عائلات الأسرى والمختطفين بأن تشمل الصفقة جميع المحتجزين، بما في ذلك شخصيات بارزة مثل القيادي محمد قحطان، الذي لا يزال مصيره مجهولاً منذ سنوات.
وتترقب الأوساط اليمنية إعلاناً رسمياً مرتقباً من الأمم المتحدة أو الجهات المعنية خلال الفترة المقبلة، في حال استكمال الصيغة النهائية للاتفاق واعتماد القوائم النهائية للمشمولين بعملية التبادل.
ويرى مراقبون أن أي تقدم في ملف الأسرى يمكن أن يشكل خطوة إنسانية مهمة تسهم في تخفيف معاناة آلاف الأسر اليمنية، كما قد يفتح المجال أمام إجراءات لبناء الثقة بين الأطراف المتحاربة، خصوصاً أن ملف المحتجزين يُعد من أكثر الملفات حساسية وتأثيراً على المستويين الإنساني والاجتماعي.
وتقود الأمم المتحدة منذ سنوات جهوداً مستمرة لإبرام صفقات تبادل الأسرى بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي، كان أبرزها الاتفاق الذي نُفذ عام 2023 وشمل الإفراج عن مئات المحتجزين، في واحدة من أكبر عمليات التبادل منذ اندلاع الحرب في اليمن.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد