نرفض المساس بأمن المملكة.. لكن هل تخدم سياستها استقرار اليمن
2025-02-09 02:49:45

كشفت دراسة علمية حديثة عن انتشار واسع لما يُعرف بـ”المواد الكيميائية الدائمة” (PFAS) داخل أجسام البشر، بعد تحليل أكثر من 10,500 عينة دم في واحدة من أكبر الدراسات التي تناولت مستويات هذه المركبات الكيميائية في جسم الإنسان.
وأظهرت النتائج، المنشورة في مجلة الصحة المهنية والبيئية، أن نحو 98.5% من المشاركين يحملون أكثر من نوع واحد من مركبات PFAS في دمائهم، ما يشير إلى انتشار شبه شامل لهذه المواد داخل الجسم البشري، وسط مخاوف متزايدة من آثارها الصحية طويلة المدى.
وتُعرف مواد PFAS بأنها مجموعة ضخمة تضم ما يقارب 10 آلاف مركب كيميائي صناعي، استُخدمت لعقود في صناعات ومنتجات يومية متعددة، من بينها أواني الطهي غير اللاصقة، والملابس المقاومة للماء والبقع، والأجهزة الإلكترونية، والمعدات الطبية، ورغوات إطفاء الحرائق.
وتتميز هذه المركبات بقدرتها العالية على مقاومة التحلل، ما يجعلها تبقى لفترات طويلة في البيئة والمياه والتربة والغذاء، إضافة إلى تراكمها داخل جسم الإنسان، وهو ما أكسبها وصف “المواد الكيميائية الدائمة”.
ورغم أن التأثيرات الصحية لجميع مركبات PFAS لم تُفهم بشكل كامل بعد، فإن دراسات سابقة ربطت بعض هذه المواد بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، واضطرابات الخصوبة، وارتفاع مستويات الكوليسترول، وضعف الجهاز المناعي، إلى جانب التأثير على الكبد والغدة الدرقية.
وبيّنت الدراسة أن مركب “حمض بيرفلورو هيكسان سلفونيك” (PFOA) كان الأكثر انتشاراً، حيث وُجد في نحو 97.9% من العينات، وهو أحد المركبات التي أثارت جدلاً عالمياً خلال السنوات الماضية بسبب ارتباطها المحتمل بمشكلات صحية خطيرة، الأمر الذي دفع عدداً من الدول إلى فرض قيود على استخدامه.
واعتمد الباحثون في الدراسة على تحليل عينات من المصل والبلازما، مع فحص عشرات المركبات الكيميائية المختلفة لرصد وجودها وتداخلها داخل الجسم، حيث كشفت النتائج عن عشرات التركيبات الكيميائية المتداخلة، ما يعكس تعقيد أنماط التعرض لهذه المواد.
كما أظهرت الدراسة أن نحو 98.8% من العينات احتوت على مركب واحد على الأقل من PFAS، بينما كانت نسبة الأشخاص الذين حملوا مركباً واحداً فقط ضئيلة للغاية.
وسجل الباحثون أن أكثر التركيبات شيوعاً كان مزيجاً يضم خمسة مركبات مختلفة، بينها PFOS وPFOA، إضافة إلى بدائل كيميائية مستخدمة في المنتجات الاستهلاكية اليومية، وقد ظهر هذا الخليط في أكثر من 2700 عينة، أي ما يقارب ربع المشاركين في الدراسة.
وقالت الباحثة المشاركة في الدراسة، الدكتورة لورا لاباي، إن النتائج تؤكد أن التعرض لهذه المواد لا يحدث بصورة منفصلة، بل من خلال “خليط كيميائي معقد” داخل الجسم، مشيرة إلى أن التأثيرات الناتجة عن تفاعل هذه المركبات مجتمعة قد تكون أكثر خطورة من دراسة كل مادة على حدة.
وأشار الباحثون إلى أن الدراسة قد لا تكون رصدت جميع أنواع مركبات PFAS الموجودة فعلياً في العينات، ما يعني أن مستويات التعرض الحقيقية قد تكون أعلى من النتائج المعلنة.
وتعيد هذه الدراسة تسليط الضوء على المخاوف العالمية المتزايدة من التلوث الكيميائي غير المرئي، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتشديد الرقابة على الصناعات المستخدمة لهذه المركبات، وتعزيز الأبحاث المتعلقة بتأثيراتها الصحية والبيئية طويلة الأمد.
المصدر: ميديكال إكسبريس
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد