نرفض المساس بأمن المملكة.. لكن هل تخدم سياستها استقرار اليمن
2025-02-09 02:49:45

كشفت دراسة حديثة عن تراجع ملحوظ في معدلات التواصل الشفهي بين البشر خلال السنوات الأخيرة، محذّرة من أن الانتشار الواسع للهواتف الذكية وتطبيقات المراسلة قد يدفع المجتمعات تدريجياً نحو فقدان “فن المحادثة” والتفاعل الإنساني المباشر.
ووفقاً للدراسة، فإن متوسط عدد الكلمات التي ينطق بها الشخص يومياً انخفض بنحو 338 كلمة مقارنة بالمعدلات السابقة، ما يعادل خسارة تقارب 120 ألف كلمة سنوياً لكل فرد، في مؤشر يعكس تراجعاً واسعاً في التفاعل الوجاهي والمحادثات اليومية.
واعتمد الباحثون، من جامعتي ميسوري-كانساس سيتي وأريزونا في الولايات المتحدة، على تحليل تسجيلات صوتية لأكثر من ألفي شخص في بيئاتهم الطبيعية، وقارنوا بين أنماط الحديث في عامي 2005 و2019، وهي الفترة التي شهدت طفرة عالمية في استخدام الهواتف الذكية ومنصات التواصل الرقمي.
وأظهرت النتائج أن متوسط الكلمات المنطوقة يومياً تراجع من نحو 15 ألفاً و900 كلمة عام 2005 إلى حوالي 12 ألفاً و700 كلمة في عام 2019، بانخفاض بلغ نحو 28 بالمائة.
وأشارت الدراسة إلى أن جميع الفئات العمرية تأثرت بهذا التراجع، إلا أن جيل “زد” أو من هم دون الخامسة والعشرين كان الأكثر تأثراً، نتيجة الاستخدام المكثف للتكنولوجيا والتواصل الرقمي على حساب المحادثات المباشرة.
وحذّرت الباحثة المشاركة في الدراسة، فاليريا بيفر، من أن الاعتماد المتزايد على الرسائل النصية والتطبيقات الرقمية قد يؤدي إلى تآكل مهارات اجتماعية أساسية مرتبطة باللغة المنطوقة، مثل نبرة الصوت، والتوقيت، والتفاعل العاطفي، وفهم الإشارات غير اللفظية.
وأكدت أن البشر اعتمدوا على التواصل الشفهي لمئات آلاف السنين، معتبرة أن التحول المتسارع نحو التواصل الرقمي يطرح تساؤلات حول “التكاليف الاجتماعية الخفية” لهذا التغيير، خصوصاً في ما يتعلق بالصحة النفسية والعلاقات الإنسانية.
وأوضحت الدراسة أن انخفاض معدلات الحديث اليومي يرتبط بارتفاع الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية، وما يرافق ذلك من آثار سلبية على الصحة النفسية والجسدية، في حين يرتبط التواصل المباشر والمحادثات اليومية بمستويات أعلى من الرفاه النفسي وجودة العلاقات الاجتماعية.
ولفت الباحثون إلى أن التفاعلات البسيطة واليومية، مثل تبادل الحديث مع زملاء العمل أو أفراد الأسرة أو حتى مع العاملين في المقاهي والمتاجر، تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على الروابط الاجتماعية وتعزيز الشعور بالانتماء والتواصل الإنساني.
ويرى مختصون أن الدراسة تعكس تحولات اجتماعية عميقة فرضتها التكنولوجيا الحديثة على أنماط الحياة اليومية، حيث باتت الرسائل النصية والتواصل عبر الشاشات تحل تدريجياً محل اللقاءات المباشرة والمحادثات التقليدية، خاصة بين الأجيال الشابة.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي مستقبلاً إلى تراجع مهارات التواصل الاجتماعي والقدرة على بناء العلاقات الإنسانية الطبيعية، ما يجعل استعادة التوازن بين العالم الرقمي والتفاعل الواقعي ضرورة متزايدة للحفاظ على الصحة النفسية والتماسك الاجتماعي.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد